٢٩ شخص&#١٧٤٠;ة زهير بن القين البجلي

٢٩ شخص&#١٧٤٠;ة زهير بن القين البجلي
00:00 --:--


 

شخصية الشهيد زهير بن القين

 

كتابة الأخت الفاضلة زهراء محمد

رُويَ عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام مُخاطباً زُهير ابن القين أنه قال: (يا زُهير لعمري إن كان مؤمن آل فرعون قد بالغ في النصيحة وأخلص في الدعاء فلقد بالغت وأخلصت).

 من هو زُهير ابن القين..؟

تنقسم قبائل العرب إلى قسمين هم:

*عرب الشمال أو القبائل العدنانية (مضر- عدنان- قريش)

*عرب الجنوب أو القبائل اليمنية أو القبائل القحطانية (كندة-خزاعة- النخع-مُراد)

زُهير ابن القين الأنماري البجلي من قبيلة بجيلة وبجيلة من قبائل اليمن قبائل الجنوب وتُعتبر هذه القبائل هي خزان العرب من حيث الوفرة السكانية التي حدثت لها هجرات متعددة من أماكنها الأصلية في اليمن إلى مناطق مختلفة مثل منطقة الكوفة والمدينة المنورة لا سيما بعدما مُصرت هذه المدن وأضحى الإسلام فيها نظاماً زحفت بعض القبائل إلى هذه المناطق لنيل الثقافة الدينية كما أن البعض الآخر كان طلب الرزق دافع له للهجرة، وكان من جُملة من جاء إلى المدينة أولاً ثم إلى الكوفة قبيلة أنمار التي تنتمي إلى الدائرة الأوسع وهي قبيلة بجيلة التي ينتمي إليها زُهير ابن القين الذي كان في الفترة الأولى في محيط المدينة المنورة بالدلالات الآتية:

١/ زهير ابن القين شاهد على رواية خِطبة أمير المؤمنين عليه السلام لأم البنين عن طريق عقيل ابن ابي طالب...

ما نقله المؤرخون في ليلة العاشر من المحرم عندما جاء شمر ابن ذي الجوشن ونادى على العباس وأخوته قائلا:( أين بنو أُختنا أين العباس وأخوته) فردّ عليه العباس عندما عرض عليه شمر الأمان من الأمويين فرفضه بقوة بقولة: (أتُؤمِننا وابن رسول الله لا أمان له قبحك الله وقبح ما جئت به).

في هذه الحادثة تُنقل رواية مفادها أن زُهير ابن القين جلس إلى أبي الفضل العباس في تلك الليلة وبدأ يُحدثه بحديث خِطبة أبيه أمير المؤمنين عليه السلام لأم البنين وهي ذات الرواية أيضاً تُنقل بشكل آخر تُفيد بأن السيدة زينب عليها السلام اجتمعت بأبي الفضل العباس وأخبرته بحديث خِطبة أبيه لأم البنين. وإذا تمت هذه الرواية وتلك الرواية فمعنى ذلك أنه في تلك الليلة وهي ليلة العاشر حصل تذكيرين من قِبل شخصيتين مُختلفتين لأبي الفضل العباس وهذا ممكن الحدوث وذلك لأن أمر التواصي بالحق والتشجيع على فعل الخير والثبات هو من جُملة ميزات المؤمنين وهُنا إشارة إلى استحباب التذكير بالحق والتواصي بالخير بما هو مؤثر ومُشجع على الإقدام والإصرار والثبات على طريق الصلاح والخير وهذا ما فعله زُهير ابن القين باعتبار أنه شاهد على حدث خِطبة أمير المؤمنين وليس راوي عن آخرين ومن هذا يتبين:

١/ أن زُهير ابن القين كان في المدينة المنورة وشاهد على حدث خِطبة أمير المؤمنين عليه السلام لأم البنين في تلك الفترة التي أعقبت وفاة الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام وبالتالي كان زُهير في أجواء موالية لأمير المؤمنين ولأهل البيت عليهم السلام وهذا مما يُفنّد الكلام القائل بأنه عُثماني الهوى.

٢/ مما يؤكد فكرة وجود زُهير ابن القين في المدينة أنه كان من ضمن الجيش الخارج من المدينة المنورة إلى قتال الفُرس في سنة ٢٢ه عند فتح منطقة بلنجر في فارس[١] وكان قائد الجيش آنذاك سُليمان ابن ربيعة الباهلي وذلك في أيام الخليفة الثاني ، وعندما تم الفتح والنصر للمسلمين سادَ الاستبشار والفرح بين المقاتلين الذي كان من ضمنهم سلمان المحمدي[٢] ( الفارسي) الذي سُر لهذا النصر الإسلامي مما سيُساهم في التعرف على هذا الدين القويم في مقابل الديانات الخاطئة التي كان عليها الناس في ذاك الزمان لا سيما المجوسية الزُرادشتية فتمثّل سلمان المحمدي بقوله الذي نقله فيما بعد زُهير ابن القين في يوم كربلاء:( إذا لقيتم وأدركتم شباب آل محمد في كربلاء فكونوا أشدّ فرحاً بنصرتهم من فرحكم بهذا الفتح) ومن هذا يتضح علم زهير ابن القين بواقعة كربلاء واستشهاد الامام الحسين عليه السلام فيها مُنذ وقت مبكر وقد كان عمره آنذاك في أدنى الفروض عشرون سنة أي أنه كان يعلم بما سيجري في كربلاء قبل ٤٠ سنه من وقوع الحادثة.
•أصل عُثمانية زُهير ابن القين ومدى صحتها...

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة