١٦ آل جعفر بن أبي طالب في كربلاء

١٦ آل جعفر بن أبي طالب في كربلاء
00:00 --:--

(التالي للمثاني والقرآن) ، وهذا من خصائصه فإنه كان يتلوا آيات القرآن الكريم ( ولقد آتينك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) وكان له إقبال على القرآن وتلاوته.

(لعن الله قاتله عبد الله ابن قطبة النبهاني) ويسمى باسم آخر وهو ابن قطنة ، وعلى كلا الحالين  فإنه من أهل جهنم لأنه قتل مجاهداً شهيداً إلى جنب الحسين ، على وجهٍ خاص ومن أهل البيت بالمعنى  العام .

و الحديث تارةً يكون في دائرة المعصومين ، وتارة في دائرة أعم وهم الذين يقتربون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، 

فالذين في دائرة المعصومين لهم حق الولاية ولهم حق الإمامة ، ولهم حق الطاعة ولا يمكن أن يصل إليهم أحد ،وأما الذين يكونون في دائرة أعم في أهل البيت فلهم حق المودة والمحبة لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله .

 

اذن إن الذين كانو في كربلاء ليسو خصوص الهاشمين وإنما خصوص الطالبييين ، أبناء آل أبي طالب وأحفاده، ولعل هذا من كرامة الله لهذا الرجل العظيم ، مؤمن قريش الذي حمى النبي صلى الله عليه وآله وضحى بكل شيئ من أجل حفظ الرسالة ، فقد اختصه الله وأختص أبنائه بأن يكونوا أنصاراً لدين الله ، وللإمام المفروض طاعته على البشر وهو الإمام الحسين عليه السلام في وقد  حُرم من ذلك باقي أقارب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بني هاشم .

آل أبي طالب تارة يكونون من أبناء أو أحفاد عقيل ، وتارة يكونون من أبناء وأحفاد جعفر ابن أبي طالب وهم الإثنان الذَيْن شهدا المعركة، وتارة أخرى يكونون من أبناء وأحفاد أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه.

لم يكن عبد الله ابن جعفر ( كما ذكرنا)  في كربلاء لأسباب متعددة ، ولكن عوَّض ذلك بأن كان أبناه محمد وعون في كربلاء ،

وذكر في المقاتل أن عبد الله ابن جعفر أرسل إلى الإمام الحسين من باب التعطف عليه والرأفة به ، أن لا يذهب للعراق لأنهم أهل غدرٍ، وقد فعلو بأبيه وأخيه ما فعلوا ، وكان اتجاه عبد الله ابن جعفر هذ اتجاه عطوف على أبي عبد الله سلام الله عليه .

ينقل أيضاً أن عبدالله ابن جعفر كان يتساءل عن رحلة الحسين عليه السلام ، والحال أن كل الناس كانوا قد توجهوا إلى مكة المكرمة للحج ، بينما قافلة الحسين مغادرة في الإتجاه الآخر ،ولا ريب أن الناس تتساءل عن هذا الفعل كابن عباس الذي كان في مكة المكرمة للحج وحاول إقناع الإمام الحسين عليه السلام أن لايخرج من مكة وأن لا يذهب للعراق .

كذلك محمد ابن الحنفية والذي يضهر من بعض التواريخ أنه كان في الحج أيضاً في تلك السنة ، وبالتالي شهد مكان الحسين عليه السلام ، وناقشه فيما هو عازمٌ عليه حتى قيل أن الإمام الحسين عليه السلام قال له أنظرُ في الأمر ،ولما عرف محمد ابن الحنفية أن الإمام عازمٌ على الرحيل جاء اليه باكياً متأثراً متألماً ، وقال له ألم تعدني أن تعيد النظر في أمرك وأمر خروجك فقال إني ماضٍ لأمرٍ أمرني به ربي ، وأني قد رأيت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك ولا مجال للتغيير ..

لم يفلح ابن الحنفية ولا ابن عباس في ذلك ، حتى أن أرباب الخبر والمنبر نقلوا أن ابن عباس كان يناقش الإمام في ذهابه ، فقال سلام الله عليه شاء الله أن يراني قتيلا قال نعم ولكن ما معنى حملك هذه النسوة فقال شاء الله أن يراهن سبايا..

قيل هنا أن زينب عليها السلام خشيت ان  يفسد ابن عباس عليها الأمر بأن يجعل الحسين يتركها في مكة أو يردها إلى المدينة وهي لا تريد فراق الإمام الحسين عليه السلام ..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة