عن دفن الإمام الحسين ومدفنه
تفريغ نصي الفاضلة سكينة السعيد
بسم الله الرحمن الرحيم
في الخبر المعتبر عن سيدنا ومولانا ابي عبد الله جعفر ابن محمد صلوات الله وسلامه عليه وقد سئل عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط فقال: يدفن كما هو في ثيابه وقال ان رسول الله صلى الله عليه واله قد كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكن صلى عليه) صدق سيدنا ومولانا ابو عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله وسلامه عليه
حديثنا بإذن الله عن موضوع الدفن للميت ثم نتعرض الى جانب تاريخي يرتبط بدفن الإمام صلوات الله وسلامه عليه..
دين الإسلام يترافق مع الإنسان في تعاليمه من أول يوم يقدم فيه هذا الإنسان إلى الحياة بل ربما سبقت التعليمات الدينية ورود هذا الإنسان ووجوده لفترة من الزمان وذلك بما يوصي الإسلام الوالدين من وصايا حول اختيار شريك الحياة وأن يكون اللقاء الجنسي بصورة معينة وعلى ذكر الله عز وجل وضمن الإطار الشرعي وهذه التعليمات تسبق مجيء الإنسان الى هذه الحياة حتى إذا جاء الى هذه الدنيا انتظرته مجموعة من السنن:
ولها ما هو المعروف من استحباب الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى وكأنه يراد ان يقال ان اول ملف يكون في هذه الذاكرة الإنسانية هو فصول الأذان والإقامة والتي هي بدورها اختصار الدين الأذان والإقامة عباره عن شعارات مختصرة لكل دين الإسلام وهذا يحتاج له إلى تفصيل خاص هذه الشعارات من تنزيه الله عز وجل والشهادة له بالوحدانية والشهادة لنبينا بالرسالة والشهادة للإمام أمير المؤمنين بالولاية
و الالتزام بقضية الصلاة والتفكير في أفضل الأعمال و في قضية الفلاح الدنيوي و الأخروي وهكذا يفترض أن هذه أولى الملفات التي تغرس في ذاكرة هذا الطفل كأنها تتحول الى برنامج تشغيل للإنسان كيف أن هذه الأجهزة تحتاج لبرنامج تشغيل !! كأن الأذان والإقامة يراد منها أن تكون برنامج تشغيل للإنسان في بداية حياته و تركز فيه نداء الفطرة و الإيمان و هذه هي الفاتحة و البوابة التي يأتي بعدها مع كل سنة تمر على هذا الطفل على هذا الإنسان مجموعه من المستحبات التوجيهات الأوامر إلى أن يصل للبلوغ وبعد البلوغ تبدأ كامل الحزمة التشريعية واجبه ومحرمه على هذا الإنسان ويستمر به الحال إلى أن يغلق عينيه مودعا هذه الدنيا هناك أيضا الدين الإسلامي يشيعه بمجموعة من البرامج و هذا مالا نجده غالبا في سائر الديانات لا أقل الديانات المعروفة عندنا فهذا الإنسان المسلم بعدما أغلق عينيه أولا لا يقال هذا جثه لا قيمة لها وإنما لاتزال حرمته ميتا كحرمته حيا و لذلك لا يجوز الاعتداء عليه لا يعامل كجثة لا قيمة لها .
في أبواب الجنايات لو أن إنسان قطع يد رجل ميت فيها عقوبة له حرمة لاتزال وله كرامة مستمرة ثم بعد ذلك أيضا لا تنتهي هذه القضية و إنما حتى إن أراد مثل ما يقال التخلص من جثته إن صح التعبير هذا في الحالة الإسلامية له كيفيه خاصه تتناسب مع كرامته وتتناسب مع توجيهات الدين فهو يلقن حتى قبل الممات و يغسل بعد موته بثلاثة أغسال و يحنط ويكفن ثم يدفن أيضا بطريقه خاصه
معروف عند المسلمين أنه عندما يدفن يكون متجها الى القبلة نائم على جانبه الأيمن نفس الاتجاه الذي كان فيه وقت حياته يتجه إليه واجبا في الصلاة ومستحبا في كل جلساته هناك استحباب للجلوس ناحية القبلة فلو ذهبت لمكان وكانت الأماكن متساوي فالأفضل لك أن تجلس مستقبلا للقبلة فيها ثواب فيها أجر هذه مثل ما أنها واجبه في الصلاة ومستحبة في سائر الأوقات حتى في دفن الإنسان المسلم يكون على جهته اليمنى متجها باتجاه القبلة وهذا مما يتميز به فلو اشتبه المسلمين مع غير المسلمين في مقبرة معينه فهذه إحدى العلامات أن المسلمين لا يدفنون موتاهم الا وقد وجهوهم للقبلة