خط الورع الحسيني وخط الفسوق الأموي ٢

خط الورع الحسيني وخط الفسوق الأموي ٢
00:00 --:--

النَّفْسِ لَعُلالاتٍ مِنْهَا، وَلَكِنِّي مُنْصَرِفٌ فَأَرْتَوِي مِنْهَا عَامِي هَذَا، ثُمَّ آتِيهِ فَأُسْلِمُ. فَانْصَرَفَ فَمَاتَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).هذا القصة حدثت قبل الهجرة النبوية، والمشرك الذي حذر الأعشى من دخول الإسلام قتِل في غزوة بدر في السنة الثانية بعد الهجرة، فكيف يقال إن تحريم الخمر تم في السنة الرابعة للهجرة.{أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} [المائدة: ٩٠-٩١].تذكر الآية أن الخمر تصد عن ذكر الله، وتصد عن الصلاة، مع أن الصلاة جزء من ذكر الله، لكن القرآن خصصها للتأكيد. نحن مغروس في أذهاننا

أنه ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة، لكن الإمام الصادق (ع) يفاجئنا بجوابه حين سئل: أيهما أعظم شرب الخمر أم ترك الصلاة؟ قال سلام الله عليه: شرب الخمر (يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه عز وجل).شرب الخمر يصد عن الصلاة وعن ذكر الله وعن كل القيم النبيلة. وهذا هو خط الفسوق الأموي الذي ينبغي أن يجتنبه الإنسان، ومن هنا نفهم لماذا الإمام الحسين (ع) يقول: (فَعَلى الإسلامُ السَّلام، إذا بُلِيَت الأمَّة بِراعٍ مِثل يَزيد). وحين استدعاه الوليد بن عتبة والي المدينة ونعى إليه معاوية، وعرض عليه البيعة ليزيد؛ رفض الإمام وقال: (إنّا أهل بيت النبوّة، ومعدن الرّسالة، ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي والتّنزيل، وبنا فتح الله وبنا ختم، ويزيد رجلٌ فاسقٌ فاجرٌ، شارب الخمر، وقاتل النفس

المحترمة، معلن بالفسق والفجور، ومثلي لا يبايع مثله).

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة