على صاحبته ، إذن من الناحية النظرية وجدنا روايات عن الأئمة عليهم السلام الباقر والصادق والكاظم بهذا الشأن ، ومن الناحية العملية اعتادت شيعة أهل البيت عليهم السلام على هذه الممارسة.في الرواية في الكافي كما ذكرت لكم أنّه هذه الرواية معتبرة من حيث الإسناد يقول سماعة :سألت أبا الحسن عليه السلام (وأبا الحسن في الروايات عادة يشار به إلى الإمام الكاظم )عن الخمس فقال ( في كل ما أفاد الناس من قليلٍ أو كثير )٥ ، وليس فقط الأمور الحربية والعسكرية وإنما فيما استفاد به الناس سواء خمسة دراهم أو آلاف، أو عشرات الآلاف التي كان علي بن يقطين يأتي ويعطيها الإمام عليه السلام
الخمس في زمان الإمام الرضا والجواد عليهما السلام
أصبح الأمر أكثر نظامًا ولا سيما على مستوى التنظيم الاقتصادي والاجتماعي ، فقد أصبحت الروايات كثيرة بل ودخلت ضمن الثقافة الدينية عند الشيعة، فقد تفاعلوا معها ومارسوها ممارسة واضحة ، وتحركوا في اتجاهها حتى أصبح لدي الأئمة ما يسمى بالوكلاء في المناطق ، ونظام الوكلاء أصبح أكثر فاعلية من زمن الإمام الكاظم عليه السلام ، (ولدينا كتاب اسمه الإدارة الدينية عند الشيعة الإمامية لمن أراد أن يراجع الدراسة في نظام الوكالة عند الأئمة عليهم السلام وهو موجود على الأنترنت ) ، والشاهد في ذلك أنّ تنظيم أمر الوكلاء عند الأئمة أصبح يخصّ الأماكن البعيدة التي لا يستطيع فيها الناس الوصول للإمام بسهولة ، مثلاً شخص في خراسان يأتي إلى الإمام الموجود في سامراء حتى يسلّمه مبلغًا من المال وإن كان
الإمام مسافرًا تعيّن أن يسلّم ذلك إلى وكيل الإمام ، وهكذا أصبح للأئمة في كل مكان وكلاء ، في خراسان ، في الري في إيران ، في قم وفي المدينة وفي الكوفة، و في بغداد ، وفي مختلف الأماكن ، والإنسان ينظر إلى المنطقة القريبة منه ويستطيع أن يوصل خمسه إلى وكيل الإمام الموجود فيها ،وهو يتصرف فيه كما أمره الإمام ولذلك نحن هنا أصبحنا نشهد روايات وأسئلة عن ماذا نفعل في الشىء وما هو حقه؟وأحد هذه الروايات رواية عن علي بن راشد وهو من اصحاب الإمام الجواد عليه السلام ومن وكلائه المهمّينقال ابو علي بن راشد قلت للإمام عليه السلام ( أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك ، وعندما أذهب لتلك البلدة التي أنا فيها أنا اقوم بأمرك وأخذ حقك
، فأعلمت مواليك ذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه فقال : يجب عليهم الخمس، فقلت في أي شيء؟ فقال : في أمتعتهم وضياعهم ، والتاجر عليه والصانع بيده وذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم )٦ مثلاً أحدهم لديه منجرة أو حدادة أو أي تجارة أخرى وأصبح لديه اخر السنة مليون ،هذا المليون ليس كله يخمسه وإنّما يأخذ منه ما صرفه على هذه المصلحة لتحصيل الربح هذه حتى أصبح مليون فيعطي العمال رواتبهم ويدفع آجار المكتب والضرائب ، وكل هذه الأمور تستثنى من الربح ، وكذلك ما يحتاجه من المؤونة لنفسه وما يصرفه على أهله من تعليم وسفر وهدايا ، بعد ذلك ما يبقى يجب فيه الخمس .إذن وضحت المسألة أكثر في زمن الإمام
الجواد ع أكثر من الممارسة العامة للناس من خلال السؤال عن تفاصيل الخمس وكيفية إخراجه .والروايات كثيرة منها ما روي عن الإمام الجواد الصحيحة والمعتبرة والتي تسمى بصحيحة علي بن مهزيار وهي رواية طويلة مفصلة جدًا وفيها أنّ الإمام عليه السلام عمل حكمًا ولائيًا حيث قام بإعفاء شيعة أهل البيت في سنة مئتين وعشرين من الخمس ، وقد ذكرنا فيما سبق أنّ الإمام له أن يحكم بالأحكام الولائية التي تكون في زمن معين قد يقرّ بعضها وقد يرفع بعضها ، وقد أعفى الإمام شيعته من الخمس حيث قال ( تخفيفاً مني عن موالي ومنًا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم ، فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال تعالى ( واعلموا