حتى بعد الزواج فهو بذلك أقرب إلى الرَحِم وأداء حق الله في أبنائنا. أما الدرس الآخر الذي لابد من التواصي به واستذكاره في كُل حين هو أن سعي الإنسان يجب أن يتركز على ما يُعينه في حياته الأُخروية ويتخذ من الدنيا الزاد الخيّر الذي ينفعه بعد مماته لأن الحاجات الدنيوية لا تنتهي عند حد معين فلا ينبغي التركيز عليها والانشغال بها عما هو أولى، وكذلك الرضا والتسليم بما قسمه الله من رزق للإنسان في جميع مراحل حياته لأن الله جلّ وعلا هو أعلم بالمقدار الذي يُعينه وينفعه في كل مرحلة من حياته، وفي هذا تعليل لما أجاب به النبي صلى الله عليه وآلة الزهراء عليها السلام حينما سألت خادماً بقولة:(أفلا أُعلمكما ما هو خير لكما من الخادم، إذا أخذتما منامكما
فكبِرا أربعاً وثلاثين وسبحا ثلاثاً وثلاثين واحمدا ثلاثاً وثلاثين فهو خير لكما من الخادم).عِــبره وفائدة من الكلمات النورانية• من خلال هذه الرواية نستشف أن الكلمة الطيبة أدب وخُلق وفن وتربية لا سيما في داخل الأُسرة حيث أنها تُساعد على استقرار وترابط هذا الكيان العظيم وعلى من لا يُتقن الكلام الحَسن أن يستخدم الصمت فهو خير من فُحش اللسان وسوء الكلام الذي يشحن ويُزعزع النفوس وهو مما لا يُرضي الله عزّ وجلّ وفي ذلك يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام:( إن الله يبغض الفاحش المتفحش)، ويقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآلة وسلم: (إن الله حرّم الجنة على كل فاحش متفحش لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه).• إن الحياة الزوجية هي عهد مُقدس وشراكة دائمة لأنها حياة تهدف إلى
رضا الله عزَّ وجلّ حيث جعلها الله نصف دينه وتمامه، لذلك ينبغي لكلا الشريكين في هذا الرباط التضحية والترفع عن الترهات المادية في سبيل الحفاظ على قُدسية هذه الحياة الأُسرية طلباً لمرضاة الله.• الاشعار بالأمان من خلال الكلام الإيجابي الذي يُشجع على الاستمرار في الحياة الزوجية حتى وإن كانت هناك عقبات فهي سوف تُحل بالطريقة الحوارية الهادئة، وتجنب الكلام البذيء الذي يهدم الشعور العاطفي للطرف الآخر وبالتالي تُصبح الحياة هي قلق دائم وتشتت وعدم استقرار لاسيما إن كان تهديداً بالطلاق، وأسوء من ذلك هو الضرب المُهين الذي لا يُمت للإنسانية بشيء فضلاً عن العقوبات الشرعية التي وضعها الشارع المقدس على من يقوم به. ( والحمد لله ربِ العالمين