صوم الصمت
وقد ظهر عند اليهود ما يُسمّى بصيام الصمت، وهو استغراق الصامت في صمته، ضاربًا على نفسه ثوب التوبة من الخطايا والندم على ما اقترفه اللسان من بذيء الكلام وفاحشه. وهذا النوع من الصيام معروف في الديانات القديمة، وليس وقت محدد" وقد أشار القرآن إلى صيام الصمت في قوله تعالى على لسان مريم: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم:٢٦]. بعض الأنبياء نذروا صوم الصمت هل هذا كان خاص لبعض الأنبياء ولم يكن عام في بني اسرائيل بعض الباحثين ذكر أن عندهم هذا الصوم يسكتون من بداية الصوم إلى نهايته لا يتكلمون بالنسبة للأنبياء نبي الله زكريا كان عليه أن يصوم ولا يكلم أحد من الناس إلا رمزا بالإشارة بدون لفظ ٣ أيام هل كان هناك تشريع وعملوا على هذا التشريع أم على العكس
الصوم عند المسيحيين :
أما بالنسبة للمسيحيين في الانجيل يقول فيه (إذا صمتوا فلا تكونوا عابسين كالمرائين فإنهم يغيروا وجوههم ليظهروا للناس أنهم صائمين قد استوفوا أجرهم لكن متى صمت فأدهن رأسك واغسل وجهك لكي لا يظهر للناس أنك صائم فيكون أدعى للإخلاص )والمتصفح لسيرة المسيح عليه السلام من خلال الأناجيل يبدو له أنه أراد للصائمين عدم إظهار صومهم للآخرين؛ حتى لا يصبحوا مرائين به، كما كان يفعل اليهود آنذاك، وبما أن الصوم عبادة نسكية وتوجه إلى الله تعالى نجد أن المسيح عليه السلام يحثُّ أتباعه على الصوم، ويمدحه (انظر ويرى فريق من النصارى "أنّ المسيح عليه السلام لم يفرض عليهم صيامًا إلا الصوم الكبير (صوم يوم الكفارة)" السابق لعيد الفصح أو عيد القيامة أن عيسى عندما صلب مات قبر ثم قبر ثم بعد ٣ أيام قام من بين الأموات ويسمونه قيامة المسيح هذا أكبر الأعياد وقبله مجموعة من ها من يعتمد على صيام يوم واحد وبعضهم يتردد بين ٤٠ إلى ٥٠ يوم وهي الفترة التي تسبق عيد القيامة أو عيد الفصح
تشريع الصوم في الاسلام
في الدين الإسلامي تم تشريع الصيام على المشهور في اليوم الثاني من شهر شعبان في السنة الثانية من الهجرة وذكر ذلك الشيخ المفيد أعلى الله مقامه وأيضا في كتاب مسار الشريعة ذكر ذلك وكذلك الشيخ البهائي ، المحقق مرتضى العاملي في كتبه ناقش هذا الموضوع وليس الموضوع عن صيام النبي صل الله عليه وآله لكن تشريع الصيام للأمة واحد من ضمن هذه المناقشات ما ورد عن جعفر بن أبي طالب عندما ذهب للحبشة في السنوات الأولى للبعثة لم يبقى إلى أن هاجر النبي بقوا في الحبشة فترة طويلة لم يرجعوا إلى المدينة إلا في غزوة خيبر في الحبشة عندما خطب جعفر أمام النجاشي وقال له كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونقطع الأرحام ونأتي الفواحش ما ظهر منها وما بطن حتى منا علينا الله بالنبي محمد صل الله عليه وآله وهو ممن نعرف حسبه ونسبه وصدقه وأمانته فدعانا إلى أن نعبد الله وحده ونترك ما كنا عليه من عبادة الأصنام وقطع الرحم وأمرنا بالصلاة وصوم شهر رمضان يعني مع هذا النقل التاريخي أن الحديث عن تشريع صوم شهر رمضان من زمان هجرة جعفر بن أبي طالب أي سنة ثلاثة أو أربعة من البعثة قبل هجرة النبي وقبل التشريع الرسمي بفترة ثمان أو تسع سنوات ويضاف إلى ذلك أن عمر بن مرة الجهني جاء إلى رسول الله في مكة و من نقله الكثير منهم ابن كثير في كتاب البداية والنهاية نقلوا نفس المعنى الجهني جاء وآمن برسول الله صل الله عليه وآله وعندما آمن عمر بن مرة سأل الرسول ماذا أفعل هل أقدر أدعي قومي بني جهينة إلى الإسلام قال نعم تدعوهم لعبادة الله ونبذ الأصنام لعل الله يهدي بكم هؤلاء فذهب عمر الجهني إلى قومه وقال أنا رسول الله إليكم أدعوكم إلى الجنة وأحذركم من النار وآمركم بحقن الدماء وصلت الأرحام ورفض الأصنام وصيام شهر رمضان شهر من اثني عشر شهرا هذا في بداية الهجرة وقبل البعثة دعا قومه لصيام شهر رمضان
يمكن أن يقول أحدهم التشريع لصوم رمضان له مرحلتان انشائي ما قبل الهجرة وتشريعه فعليا كان زمان بعد بعثة النبي صل الله عليه وآله
غاية التشريع من الصيام لعلكم تتقون ،إرادتكم تكبر و قوة النفس تعلوا تصبحون مسيطرين على شهوات النفس ليس كل ما ترغب فيه النفس تعطى ، شهر رمضان شهر لتحطيم الإرادة العاقل هم من يعلي إرادته ويقاوم ذلك واذكروا عطشكم وجوعكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه يجب أن نتذكر الفقراء والمحتاجين ونحمد الله على نعمه علينا عندما نرى مس الجوع نحمد الله على ما رزقنا وأعطنا متى نستشعر هذا عندما نجرب الجوع والعطش في شهر رمضان متى نستشعر عطش الحسين وأهل بيته وأصحابه يوم عاشوراء إلا إذا استشعرنا به بأبداننا لذلك عندما نشرب الماء نذكر الحسين عليه السلام