ولولا هذه الخاصية لكان مثل الرخام تشرق عليه الشمس مئة سنة لا يتغير الله جعل في الشمس قدرة التبخير وجعل في الماء خاصية التبخر وجعل في الهواء قدرة رفع البخار الى السماء وجعل قوانين في الضغط الجوي بين عالي ومنخفض وجعل في البرودة خاصية انها تكثف الماء هذه كلها قوانين الله سبحانه وتعالى جعلها بقدرته والله غالب على امره , الله الذي جعل هذه الخصائص هذه احد قوانين المطر جعل قوانين اخرى ايضا بعض البشر اهتدى اليها واصبح يعمل المطر الاصطناعي صحيح او لا ؟ هناك العشرات من الاساليب الاخرى الى الان لم يكتشفها الانسان من الممكن ان يكتشف في المستقبل معادلات جعلها الله في الكون بحيث يصبح المطر في متناول الانسان ولكن هذا لم يعمله البشر البشر اقصى عمل
عمله هو انه رأها وفكر اكتشف لكن الواضع والمقنن والمنظم هو الله , ومن قدرته ايضا انه هو يدخل على الخط مباشرة والله يقبط ويبسط ويمحو ويثبت ويداه مبسوطتان حتى لو فرضنا انه من الناحية الطبيعية القانون رقم واحد لا يمشي , القانون رقم اثنين هو الذي يمشي مطر اصطناعي قانون رقم ثلاثة يمشي , لا تمشي كل هذه القوانين , الله سبحانه وتعالى وهو الغالب القادر القاهر يمطر بأمره , يأمر الماء ان يصعد الى السماء بدون سبب اصلا , يقدر الله او لا يقدر ؟ يمطره كيف يشاء هذا اذا ما اجرى القوانين المتعددة نحن نعتقد ان هناك قوانين متعددة البشر اهتدوا الى قانون او قانونين ممكن كل ما تقدم الزمان يكتشف البشر ما الله وضعه في الكون
ولو فرضنا انه تعطل من كل شيء الله يتدخل يحي العظام وهي رميم كل القوانين الطبيعية هنا تتعطل لكن الله يخاطب العظم مباشرة ان يحيى واذا بذلك الحمار الذي لو تهف عليه قبل قليل ويصبح عظامه في الهواء الان يصبح حيا يتحرك والى غير ذلك فالله سبحانه وتعالى جعل من طرق ارواء الناس ان يستسقوا به والحكمة الالهية قد تقتضي الاجابة هنا وقد لا تقتضي هناك ومنها صلاة الاستسقاء التي يجب على الانسان ان يتعرض الى امر الله عزوجل , وقد حدث في زمان رسول الله كما قالوا اول ما شرعت كانت في السنة الخامسة للهجرة , اقحطت اطراف المدينة وجاءوا الناس الى رسول الله صلى الله عليه واله انقل انا الرواية كما نقلها الواقدي وغيره ايضا : السنة السادسة
انا قلت الخامسة , اتى المسلمون رسول الله فقالوا يا رسول الله قحط المطر ويبس الشجر وهلكت المواشي فاستسقي لنا ربك فقال النبي : اذا كان يوم كذا وكذا فاخرجوا واخرجوا معكم بصدقات ايضا , اخرجوا بعض الصدقات ولما كان ذلك اليوم خرج رسول الله والناس معه يمشي وعليه السكينة والوقار تصور في ذهنك المشهد , حتى اتوا المصلى فتقدم النبي وصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة في الاولى بفاتحة الكتاب والاعلى والثانية بفاتحة الكتاب والغاشية فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه وقلب رداءه تفاءلا لانقلاب القحط الى الخصب ثم جثى على ركبته حتى دعاء النبي تصوره فيه رهبة , بين واحد يدعو ربه وهو يتثاءب وغير ملتفت وبين ان النبي سيد الكائنات والمخلوقات يأتي ويجثو على ركبتيه ثم رفع
يديه قائلا : الله اكبر , اللهم اسقنا واغثنا غيثا مغيثا وحيا ربيعا طبقا غدقا مغدقا هنيئا مرئيا مريعا وابلا شاملا مسبلا مجلجلا دائما دررا نافعا غير ضار عاجلا غير رائف غيثا تحي به اللهم البلاد وتغيث به العباد وتجعله بلاغا منا للحاضر والباد اللهم انزل في ارضنا زينتها وانزل عليها سكينتها اللهم انزل علينا من السماء ماءا طهورا تحيي به بلدة ميتا وتسقي مما خلقت انعاما واناسي كثيرا قال الراوي فما برحنا حتى اقبلت قزع من السحاب , اكوام من السحاب متفرقة من هنا وهناك والتئم بعضها حول بعض ثم مطرت عليهم سبعة ايام بلياليهن , لا تقلع عن المدينة فأتاه المسلمون وهو على المنبر في يوم اخر بعد هذه الفترة فقالوا يا رسول الله قد غرقت الارض وتهدمت