مضت نحن قلنا انه الجماعة لا تكون في النوافل , النوافل لا تكون فيها صلاة جماعة لان مقوم النوافل التطوع الشخص يعمل زيادة على ما هو مطلوب منه بينما مقوم الجماعة سقوط ماهو واجب عليه , في صلاة الجماعة كانت القراءة بالفاتحة والسورة واجبة عليك لكن في صلاة الجماعة ماذا يحدث ؟ لا تقرأها خلف الامام وانما تسقط ويتحملها الامام عنك وانت لا تقرأ في الجماعة الفاتحة والسورة , فهناك مقوم النوافل يعطي زيادة على ما وجب عليه , هنا في صلاة الجماعة ما كان واجبا عليه يسقط منه فلا ينسجم مقوم هذا مع مقوم ذاك , فكيف هنا تصلى جماعة صلاة العيدين ومستحب فيها الجماعة ؟اجاب علماءنا ان الصلاة التي لا تشرع فيها الجماعة ما كانت بالأصل مستحبة ,
لا بالعارض صارت مستحبة , صلاة الليل مثلا من الاصل مستحبة , نافلة المغرب من الاصل هي مستحبة , نافلة الظهر من الاصل هي مستحبة , لا يصح ان تقول للامام صليت بنا نافلة الظهر وصلاة الظهر ونافلة العصر وصلاة العصر كلا فما كان بالأصل نفلا ومستحبا لا تشرع فيه الجماعة لكن صلاة العيد في الاصل كانت واجبة انما طرأ عليها الاستحباب فيما بعد فبقيت على حكمها الاصلي من جواز الجماعة فيها , نعم سيأتي في بحث صلاة الاستسقاء ان من استثني من قاعدة لا جماعة في التطوع وفي النافلة استثنيت صلاة الاستسقاء , صلاة الاستسقاء في الاصل مستحبة طيب ولكن مع ذلك يستحب اتيانها جماعة لان نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم قد اتى بها جماعة ومن المعلوم
عند الجميع عند الطائفتين ان صلاة الاستسقاء ليست واجبة وانما في اصلها مستحب هذا من المستثنيات , والذين يدرسون الفقه واهل العلم واهل القراءة والمطالعة يعلمون ما من عام الا وقد خصص وهذا من موارد التخصيص.صلاة الاستسقاء وهي نهاية بحثنا تماما في كيفيتها كصلاة العيدين , نعم هذه فيها خطبة ولكن العيدان فيها خطبتان , ولكن كيفية الصلاة كركوع وسجود تماما هما متفقان , نعم لو ان انسانا اراد ان يأتي بقنوت صلاة العيد ينبغي ألا يقرأ فقرة نسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للناس عيدا في صلاة الاستسقاء , صلاة الاستسقاء اذا بلد من البلدان مكان من الاماكن صار فيه قحط وجذب وجف المطر والمراعي ذاك الوقت يستحب ان يخرج المؤمنون لصلاة الاستسقاء ومن الطبيعي ان هذا اليوم ليس
بيوم عيد وانما يوم عادي قد حدث فيه القحط فيستحب للإنسان ان يصلي فيه صلاة الاستسقاء وان يدعو فيه حتى لو دعا فيه بدعاء صلاة العيد والافضل ان يدعو من الادعية ما يناسب الغرض من صلاة الاستسقاء وهو الطلب من الله سبحانه وتعالى ان ينزل عليهم المطر وان يرفع عنهم القحط والجذب , لعل سائل يسأل انه هذا قضية المطر بحسب نظريات العلمية غير ما كان الزمان القديم تطلب من الله والله ينزل المطر هذه فيها قانون شمس تشرق على المسطحات المائية على البحر مثلا يتبخر هذا الماء يصعد في طبقات الجو اذا صادف منطقة باردة يتكثف هذا البخار وينزل في صورة ماء هذا معادلة طبيعية مالها ربط بالصلاة اذا مكان نفترض لا يوجد منطقة باردة فوق لا ينزل الماء
اذا مكان لا يوجد به بحر لن يكون هناك تبخير وصعود الماء الى الفضاء ؟ فكيف ربط هذا بقضية الصلاة؟ اذا في الزمن القديم يقولون لك كان الناس لا يعرفون هذه القوانين العلمية فكانوا يصلون كي ينزل عليهم المطر والحال ان المطر له معادلة علمية خاصة الجواب على ذلك تارة نحن نتكلم عن القانون الطبيعي الذي ينزل على ضوئه المطر تحت الله وتارة فوق الله والعياذ بالله , هل ان هذا القانون قننه الله جعله الله او انه قانون فوق الله فوق قدرة الله بعد الله ؟ الانسان الموحد لايمكن ان يقول ان القانون فوق الله صحيح , الله هو الذي جعل في الشمس خاصية التبخير ولولا هذه الخاصية لكانت هذه الشمس لا تصنع شيئا وجعل في الماء خاصية التبخر