قيل انه في جمادى الثاني حصل هناك كسوف للشمس فدعى النبي الناس للصلاة وصلى بهم صلاة الكسوف , في سنة خمسة للهجرة بعد ثلاث سنوات حصل خسوف للقمر فأيضا تمت دعوة الناس لصلاة الخسوف او حسب تعبير الامامية لصلاة الآيات , توفى ابراهيم ابن نبي الله ابن رسول الله من ماريه القبطية وكان عمره ثمانية عشر شهرا سنة ونصف وهو الوحيد من غير خديجة وابناء رسول الله هم الوحيدون من ابناء خديجة سلام الله عليها فإبراهيم لما توفي صادف ذلك اليوم الذي توفي فيه ان كسفت الشمس السماء اظلمت هنا على اثر هذه الحادثة وفاة ابراهيم ابن النبي وكسوف الشمس من جهة اخرى صار هناك فريقان قسم من المنافقين الذين لم يدخل الايمان في قلوبهم مستقرا قالوا مات ابنه ولو
كان نبيا لكن عزيزا على الله فلم يبتله ولم يسلبه ابنه , لو هذا نبي صحيح كان الله لم يأخذ ابنه وابتلاه , هذا يتبين انه غضب هذا المعنى يشير الى ان هذا ليس بنبي هذا ما قاله المنافقون , طبعا جواب هذا واضح بالعكس تماما ً عندنا في الرواية اولى الناس بالبلاء الانبياء ثم الاوصياء ثم المؤمنون الامثل فالأمثل , كثرة البلاء تشير الى علو الدرجة هناك شخص من اول امتحان في جدول الضرب يسقط خلاص ٢*٢ لا يعرف في ذلك الوقت لا يحتاج ان يمتحنوه في ٦*٦ صحيح , لكن ذلك الذي ينجح في الامتحان الاول يُختبر في امتحان اكبر ثم في الثالث ثم في رابع الى ان يصل الى درجة نبي الله ابراهيم واذ ابتلى ابراهيم ربه
بكلمات فأتمهن " لما كمل كل الامتحانات وتممها قال اني جاعلك للناس اماما , فهذا ان النبي الله اخذ ابنه فكذا وكذا هذا غير صحيح لماذا ؟ الله اخذ الانبياء انفسهم امات انبياءه لو يحبهم كان لم يموتهم , قسم اخر وهم المسلمون او بعض المسلمين من غير العارفين والعالمين قالوا ان سبب كسوف الشمس هو موت ابراهيم ابن النبي , هنا النبي اخبرهم بعد ان تردد وهذا يحدث لما الناس يبالغون في الامر , فلان عالم لما توفي صار كذا فهذه من المعجزات هذا يتبين مقامه عند الله كذا وكذا , قالوا ايضا ابراهيم لمنزلته فإذا انكسف الشمس لأجله , عندنا في الرواية في الكافي عن الامام الكاظم عليه السلام وعند اتباع مدرسة الخلفاء في مصادرهم انه لما حصل
هذا الكلام قام النبي فقال ان الشمس والقمر ايتان من آيات الله لا تكسفان لموت احد ولا لحياة احد فإذا حصل امر من ذلك فأفزعوا الى صلواتكم .هذه الظاهرة ظاهرة طبيعية لها قانونها المعتاد والمعروف ليس لأن فلان عزيز عند الله كسفت الشمس ولأن فلان ليس بعزيز لم تكسف الشمس , بكرة النبي يموت لا تكسف الشمس , ولو قلنا ان كسف الشمس لعزة الله لماذا لم تكسف لموت النبي ؟ هذا الامر الذي يجعل بعض حتى المخالفين للإسلام يقدرون موقع النبي وصدقه , بعض الكتاب المسيحيين والمستشرقين لما يمروا على هذه الحادثة يقولون هذا يدل على امرين:الامر الاول :على صدق النبيوالثاني: على دعوته الى العلمهذا النبي لا يكذب لأنه لو كان في ذلك الوقت من مصلحته يقول نعم هذا
ابني عزيز عند الله وانا عزيز عند الله فلذا الشمس كسفت من اجله , ولما لم يقل ذلك مع ان التوافق موجود انه مات في نفس اليوم والشمس كسفت ولا يوجد احد يرد عليه مع ذلك النبي كان صادقا مع قومه , فقال لهم الشمس والقمر لم تنكسف من اجل ابراهيم هذا واحد , والثاني دعوته الى العلم ومقاومته الى الجهل , ما كان النبي يقبل بتجهيل الناس هاتان ايتان في الكون لهما نظامهما الخاص في حسابات معينة تنكسف الشمس وينخسف القمر صادف انه هذا في اليوم الذي مات فيه ابراهيم , فانت لابد ان تبحث عن قانون الخسوف للقمر وقانون الكسوف للشمس فمن جهة صدق ومن جهة اخرى علم , هنا قد يأتي انسان كما هو موجود ومثار عند