كيف نستثمر ميلاد فاطمة الزهراء عليها السلام
كتابة الاخت الفاضلة إيمان / البحرين
ورد عن (صلى الله عليه وآله): (فاطمة بهجة قلبي، وابناها ثمرة فؤادي، وبعلها نورُ بصري، والأئمة من ولدها أُمناء ربّي وحبله الممدود بينه وبين خلقه، من اعتصم به نجا، ومن تخلّف عنه هوى).
وقيل أيضاً أنه أشار لفاطمة في منزلها: (من عرف هذه فقد عرفها ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد، وهي بضعة منّي، وهي قلبي، وهي روحي التي بين جنبيّ، من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله).
يصادف هذا اليوم ذكرى ميلاد سيدة النساء، فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، ونحن إذ نهنئ المسلمين عموماً، ومراجع الدين بالخصوص بهذه المناسبة العطرة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعرفنا مقامات أوليائه، وأن يعيننا على الاقتداء بهم، ويكرمنا بشفاعتهم والكون معهم يوم القيامة_إنه على كل شيء قدير_.
عادةً مايتم الحديث في مثل هذه المناسبات بنحوين:
١.أن يتم الحديث عن صفات صاحب أو صاحبة الذكرى المحتفى بها، فعادة مايكون له ولها خصائص فيتم الحديث ضمن هذا الإطار، وهذا النحو من الأحاديث لا ريب من فائدته من الناحية العلمية والنظرية، فإذا عرف المؤمن مقامات رسول الله وصفاته وخصائصه، فإنه يزداد إكباراً واحتراماً للنبي والمعرفة، والمعرفة ترتبط بالأصول العقائدية وبها يرتقي المؤمن حتى بالعبادات، وهكذا الحال لو تعرف الإنسان على شخصية الزهراء عليها السلام مما يزداد إعظاماً لهذه المرأة العظيمةè جانب نظري علمي معرفي.
٢.هناك حديث آخر قد يكون أقرب للمنحى الاجتماعي والتطبيق العملي، يستهدف الاقتداء والتأسي بصاحب المناسبة، ولكل من المنهجين منافعه وفوائده.
في هذه المناسبة سيتم النظر للمنهج الثاني، والتحدث عن ماذا ينبغي لنا أن نعمل في مثل هذه المناسبات، بناءً على الجانب الاجتماعي أو العملي.
هناك أمور ينبغي أن يستذكرها الإنسان عندما يكون هناك مناسبة من مناسبات شخصيات الإسلام الكبرى:
١.الأمر الأول: الحديث عن زيادة التعرف على هذه الشخصية، فنحن الآن في مناسبة ميلاد سيدة النساء بنت المصطفى، حليلة المرتضى، أم الأئمة النجباء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. في المعرفة هناك درجات، فقد يعرف الإنسان اسمها فقط، وقد يعرف عصمتها، وقد يعرف شيء من دورها الديني وعلمها وسيرة حياتها، وكل ما زادت درجات المعرفة، زاد أجر هذا الإنسان، وأمكن له أن يقتدي بمساحةٍ واسعة، وللأسف فإن قسم من أبناء المسلمين لا يزالون بحاجة لمعرفة شخصيات الإسلام، بل هناك بعض الأساسيات لا يعرفها قسم من المسلمين، وهذا يبين مسؤولية الإنسان في المعرفة وفي تبليغ المعرفة التي سوف يتم الحديث عنها لاحقاً.
ففي البداية أن تعرف رسول الله بسيرته وخصائصه وحياته، وينبغي أن يتذكر الأخوة والأخوات، ولا سيما من هم في غير البيئة الإسلامة كالمبتعثين للخارج، إن هناك أسئلة تُثار في هذه المناطق مالم يتعلم الإنسان مثلاً على سيرة رسول الله بشكل صحيح، فإن تلك الأسئلة من الممكن أن تشكك في إيمانه برسول الله، لذلك مسؤوليته في التعرف على النبي مسؤولية كبيرة، وكذلك في التعرف على أمير المؤمنين والزهراء مسؤولية كبيرة.
فأولاً ينبغي التفكير في المعرفة، ليكن للإنسان هذا البرنامج البسيط، ففي مناسبة كل شخصية حاول أن تقرأ عن تلك الشخصية، فنحن الآن في مناسبة فاطِمة الزهراء عليها السلام، اقرأ كتاباً عن السيدة الزهراء، وهناك ماشاء الله من الخيرات، من كتاب صغير مثل:
١.كتاب فاطِمة قدوة وأسوة للسيد المدرسي: كتاب صغير موجه لفئة الشباب.
٢.الموسوعة الكبرى لفاطِمة الزهراء للشيخ الزنجاني: ٢٤ مجلد وينفع الباحثين لأنه مفصّل.
٣.وبينهما كتب مثل كتاب المرحوم الشيخ باقر شريف القرشي، كتاب مجلد باسم فاطِمة الزهراء أحد مجلدات موسوعته المعروفة، موسوعة سيرة أهل البيت حوالي ٣٥٠ صفحة.
٤.كتاب في سلسلة أعلام الهداية بحدود ال٢٠٠ صفحة