بين من زارني و لا تشد الرحال أين الحق ؟
تفريغ نصي الأخ الفاضل عبد المجيد السعيد
روي عن سيدنا و مولانا رسول الله صلى الله عليه و آله – أنه قال :
من زارني فقد وجبت له شفاعتي . و روي عنه أنه قال : من زارني فله الجنة . صدق سيدنا و مولانا سيد الأنبياء محمد . .
هذا الحديثان عينتان من أحاديث كثيرة وردت من طريق الفريقين أتباع مدرسة الخلفاء و أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام . و هي و غيرها تشير إلى ترتب الثواب العظيم على زيارة رسول الله في قبره و الذهاب إليه و تجعل الجزاء لمن فعل ذلك الجنة أو وجوب الشفاعة و هذا يعني أيضا دخول الجنة أو أمثالها من التعبيرات . سنتحدث بإذن الله أولا في قيمة هذه الأحاديث و نذكر قسما منها ، ثم نتحدث عن معناها و كيف يمكن توجيهها و تفسيرها ، و نتحدث آخيراً عما يعارضها إن كان لها ما يعارضها من الرويات أو الأصول الدينية و ذلك أن المعروف عن أبناء الإمامية شدة اهتمامهم بالزيارات ، زيارة النبي - صلى الله عليه و آله - و زيارة المعصومين- صلوات الله و سلامه- عليهم ، و أيضا المعروف عن أكثرية المسلمين شدة اهتمامهم بزيارة رسول الله - صلى الله عليه و آله- . نستثني فئة من المسلمين لا يقبلون مثل هذه العمل و في بعض الحالات يجعلونه من الأمور البدعية .
أولا في قيمة هذه الأحاديث يمكن ادعاء تواتر هذه الأحاديث و ذلك أن الروايات التي وردت عن رسول الله -صلى الله عليه و آله- أو عن المعصومين تارة يطلق عليها أنها أخبار آحاد ؛ يعني واحد من المسلمين من الصحابة سمع الحديث عن رسول الله فنقله إلى من بعده و من بعده نقله إلى الذي يأتي في جيل آخر و هكذا إلى أن يصلنا في هذا الزمان و لذلك ستجد كتب الحديث غالبا ، حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن رسول الله أو عن الإمام الصادق أو عن الإمام الباقر ، هذا يسمونه خبر آحاد ؛ يعني إلي نقله شخص واحد ، و هذا قيمته العلمية ليست بمقدار القيمة العلمية للخبر المتواتر و هو القسم الثاني من الأخبار . الخبر المتواتر يعني شنو يعني : أن جماعة متعدة يمتنع اتفاقهم على الكذب ( لنفترض عشرة أشخاص ) يسمعون من النبي -صلى الله عليه و آله- حديثا ( لنفترض الحديث المعروف و المشهور و الذي يدعى التواتر في من من كذب علي متعمدا فليتبؤ مقعده من النار ) هذا أفراد متعددون سمعوه من رسول الله يمكن في جلسه و يمكن في جلسات ، فلنفترض عشرة أشخاص عشرين شخص مو متفقين ترى خلينا نقول هذا الحديث لا كل واحد بمناسبة سمعه ، سمعه منفردا ،يمكن هذا أصلا ما يعرف ذاك الثاني ، فهذولا العشرة هذولا الخمسطعش هذولا العشرين ينقلونه إلى من بعدهم لنفترض كل واحد حتى لو ينقله إلى شخص واحد ، فصار عندنا عشرين في الدرجة الأولى نقلوه إلى عشرين في الدرجة الثانية عادة أكثر و لكن أقل شيء هو هذا ، فإذا صار بهذا المعنى جماعة متعددون ينقلون الخبر في كل طبقة في كل مرحلة عشرة خمسطعش عشرين أكثر من ذلك إلى أن يوصولنا بطرق متعددة من هالحجم و أكثر هذا نسميه خبر متواتر . و هذا طبعا امكانات الثقة فيه امكانات كبيرة . الآن انت جرب حالك اذا مثلا واحد اجا لنفترض من الشارع إلى هذا المجلس المبارك ، و نقل خبر قال لنفترض مثلا في المنطقة الفلانية صار الحدث الفلاني أنت تقول ٧٠%-٦٠% يمكن صار يمكن ما صار
اكثر أقل تقبل هذا الكلام ، لكن إذا جاء واحد ثان ايضا و اخبر عنه نفس الحدث و جا واحد ثالث و جا واحد رابع و عشرة اشخاص و هم من مناطق مختلفة و مو متفقين واحد جاء اول واحد جاء ثاني واحد شافه من هالجهة واحد شافه من الجهة الثانية ، يصير عندك الخبر شنو مأكد هذا خبرٌ متواتر . طيب و هذا طبعا قيمته العلمية قيمة كبيرة لما يجينا خبر مثل خبر الغدير عندنا عدّ بعض العلماء طرقه و أوصله إلى ٧٥ طريق و من الصحابة عدد كبير و من التابعين عدد كبير ، فهذا إذا إلي نقلوه مو واحد و لا اثنين عشرات فهو خبرٌ متواتر يعني متيقن الحدوث و نفس الكلام ايضا في خبر إني تارك فيكم الثقلين طبعا هنا هالخبر المتواتر أحيانا يسمونه خبر متواتر باللفض يعني نفس الكلامات يجي ينقلها هذا مثلا من كنت مولاه فهذا علي مولاه الله اجعلنا من أوليائه و احشرنا معه هذا يجيبه هالرجل و و يجيبه ذاك الرجل و يجيبه هالصحابي و ذاك و الثالث و الرابع نفس النص فنسميه متواتر باللفظ ، متواتر لفظي أحيانا لا مو متواتر لفظي إنما متواتر بالمعنى يعني حول هالمعنى صار الحديث ، افترض مثل هذه الروايات التي حول زيارة النبي محمد لذكره الشرف و الصلوات .