قصة الغدير في حديث الأرقام و الأئمة الكرام
كتابة الأخ الفاضل علي حجي بن أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيد المرسلين محمد واله الطيبين الطاهرين
ورد في الخبر المتواتر عن رسول الله صل الله عليه واله في قضية الغدير قوله ( من كنت مولاه فـ علي مولاه اللهم والي من والاه و عاد من عاداه و أنصر من نصره و أخذل من خذله ) صدق سيدنا و مولانا رسول الله صل الله عليه واله
اللهم أن نشهدك أنننا نصدق برسول الله و نوالي عليا أمير المؤمنين و نسألك أن تحشرنا في زمرتهما و أتّباعهما أنك على كل شيء قدير ..
الحديث في هذه المحاضرة يتناول بعض شؤون قضية الغدير الذي نُصب فيها أمير المؤمنين عليه السلام ولياً و خليفةً لرسول الله صل الله عليه واله و قائماً بالأمر من بعده نقول نصب فيها أمام هذا الجمع و إلا فـ إنا تنصيب الأمام بل الإعلان عن ولايته و إمامته كانت منذ يوم الإنذار في يوم الدار و عليٌ كان في ذاك الوقت لم يجتاز السنوات العشر من عمره ثم اعلن ذلك رسول الله صل الله عليه واله في كثير من المواضع و المواقف و أمام فئات مختلفة من الناس لكن تكتسب قضية الغدير و إعلان ولاية الإمام عليه السلام في هذه المنطقة أهتماماً من جهات متعددة منها الحضور.
كان الإعلان عادةً عن ولاية الإمام عليه السلام إما أن يتم في جمعِ كجمع يوم الدار يوم الإنذار يعني ضمن عائلة بني هاشم قد لا يتجاوز في ذلك الوقت خمسين شخصاً و أحيانا يتم الإعلان عن ذلك في قضية المعروفة بقضية اليمن أن جماعةً اعترضوا عن فعل أمير المؤمنين عليه السلام فجاءوا يشتكون لرسول الله فالنبي صل الله عليه واله صوب فعله و خطأ مقالتهم وبين أنه ولِيهم هذا العدد قد لا يتجاوز الثلاثين أو الأربعين شخص و أحيانا قد تكون في المسجد و أعداد المصلين بحسب اختلاف السنوات من بداية الهجرة الى نهايتها لكنها لم تكن تبلغ الآلف قطعاً لكن هذا الحدث وهو يوم الغدير لما أراد النبي صل الله عليه و اله الحج الأخير في السنه العاشرة اعلن في الناس و أرسل من يخبر في اهل البوادي انه سوف يحج هذه السنه فمن أراد ان يحج بحج رسول الله فـ يوافي الموسم القسم الذي خرج معه في المدينة و الذين جاءوا من أماكن آخري كانت اعداد كبيره نظراً لأن هذه فرصه كبيرة .
الآن لو أن شخصا قيل له ان قائد الحج هذه السنه من الناحية الدينيه المرجع الفلاني لا شك أن كثيراً من الناس يتقصدون أن يذهبوا لكي يقابلوا هذه المرجع الديني و يأخذوا الأحكام من عنده فكيف لو كان مثل رسول الله صل الله عليه واله و هو سيد الخلق و العدد يذكرون شيئاً كثيراً و في غير مصادر الأمامية يبدأ العدد من ثمانين ألف و يصل الى مئة و خمس و عشرين ألف حتى لو قلنا أن نصف العدد هذا الذي ذهب فـ هو عدد هائل جداً بمقاسات ذاك اليوم و يعتبر جيش كامل .. فـ هذه جهة من الجهات , جهة اخرى اختيار المكان و الكيفية التي تم فيها الابلاغ و التذكير و هذا يجيب على سؤال ربما يسأله
بعض الناس ان لماذا لم يذكر النبي صل الله عليه واله قضية التنصيب يوم عرفه حيث ان الناس مجتمعين يوم عرفه فلماذا لم يتحدث هناك ؟ الجواب على ذلك ان النبي صل الله عليه واله أشار في تلك الخطبة وهي من الخطب المهمة جداً هي من الخطب التي تحتاج الى شرح و تدقيق و تحقيق فيها ولعله لما ورد من مضامين لم تذكر بكاملها و انما ذكرت بعض الفقرات منها من تلك الفقرات حديث الثقلين هذه من احد الموارد الذي نقل فيها حديث الثقلين الكتاب و العترة في يوم غدير خم حيث هو مفترق الطريق للحجاج من ذلك المكان يبدأون بالتفرق حسب خارطة الطرق القديمة ان يوقف الناس في ذاك المكان يوقف المتقدم و ينتظر المتأخر في ثم يعلن فيهم