من معالم المذهب الاسماعيلي وآرائه

من معالم المذهب الاسماعيلي وآرائه
00:00 --:--
 
معالم المذهب الاسماعيلي في عقائده وأفكاره
 
تفريغ نصي الفاضلة فاطمة الخويلدي
 
ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا  اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبيرٌ بما تعملون 
 
ضمن سياق الحديث عن تاريخ المذاهب في الاسلام نتحدث بإذن الله تعالى عن مذهب الاسماعيلية 

الاسماعيلية يصنفون ضمن المذهب الشيعي وذلك ان الضابطة في عنوان الشيعة هم من يقدمون علي ابن ابي طالب عليه السلام على من سواه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ويدخل في هذا بطبيعة الحال الإمامية والزيدية والإسماعيلية حيث يجمعهم هذا الضابط وان كانوا يختلفون في موضوع الأئمة وعددهم وفي بعض الأمور المرتبطة بالعقائد والمسائل الفقهية الإسماعيلية سموا بهذا الإسم نظراً لإيمانهم بإسماعيل ابن جعفر الصادق عليه السلام بعتبار انه الإمام بعد أبيه الإمام الصادق عليه السلام ونظراً لأن إسماعيل قد توفي في حياة أبيه توفي سنة مئة وخمسة وأربعين هجرية بينما الإمام الصادق عليه السلام أستشهد سنة مئة وثمانية وأربعين هجرية لذلك عدلوا بالإمامة من إسماعيل إلى إبنه محمد ابن اسماعيل والذي يعتبرونه من الأوصياء والأئمة الكبار حيث انه

يأتي بعد سبعة يعني النبي صلى الله عليه وآله ثم سبعة من أوصيائه ويأتي بعد ذلك محمد ابن إسماعيل فيقيمون له وزناُ كبيراً ويعظمون مقامه ثم يسلسلون الإمامة في ولده وبهذا ايضاً تكون الإمامة عندهم في ذرية الحسين عليه السلام بعتبار أنها من الإمام الصادق ثم إسماعيل ثم إبنه محمد ابن اسماعيل قبل ان ندخل في جملة أفكارهم وآرائهم ينبغي ان نشير إلى قضية مهمة وهي ان الإسماعيلية تعرضوا لتشويه كبيرٍجداً فيما يرتبط بأرائهم وعقائدهم وتاريخهم وذلك لأن الإسماعيلية واجهوا أولاً الدولة العباسية بدولة يعني الدولة الفاطمية التي تأسست سنة مئتين وثمانية وتسعين هجرية كانت الطرف المواجه للدولة العباسية في ذلك الوقت الدولة العباسية موجودة لم تنتهي الابدخول هولاكو إلى بغداد سنة ستمائة وستة وخمسين هجرية الإسماعيلية كانت لهم دولة

سنة ثلاثمائة هجرية واستمرت دولتهم مدة قرنين من الزمان وأكثر وهذه في طرف المواجهة مع الدولة العباسية أخذوا في البداية المغرب العربي ثم أخذوا مصر وتأسس فيها ما هو معروف الجامع الأزهر وغير ذلك ونفس القاهرة تمصرت بنحو حديثٍ وأثار الفاطميين في مصر أثار كبيرة بالرغم من أنه تم القضاء عليها فيما بعد على يد الأيوبين إلا أنها من العمق والقوة كانت أكبر من ان تصادر بالكامل في هذه الفترة ايضاً توسعوا إلى بلاد الشام يعني اخذوا المغرب العربي أخذوا مصر التي تعتبر قلب العالم العربي أخذوا جانبا ً كبيراً من بلاد الشام لم يبقى للخليفة العباسي الا مقدار بسيط هو العراق وما جاوره فالطرف الأخر من العالم الاسلامي ايضاً كان عندهم دولة ليس بهذا المعنى ولكن كانوا سيطروا على

قلاع الإسماعيلية المعروفة التي ذكرنا شيئ من الحديث عنها والتي لم تنتهي الا مع مجيئ هولاكو قضى على قلاع الإسماعيلية وعلى وجود الإسماعيلين في غرب إيران وفي تلك المنطقة قضى عليها في حدود سنة ستمائة و أربعة وخمسين هجرية فهذه إذن دولة زاحمت العباسين بشكل واضح ولعله لهذا أمر الحاكم العباسي المستظهر بالله في حدود سنة خمسمائة وأثنى عشر توفي أمر الغزالي أبا حامد الطوسي الغزالي وهو من العلماء المهمين وأصحاب الأراء القوية وله شخصيته شافعيٌ أمره ان يدون كتاباُ ضد الإسماعيلية بعتبارهم باطنيون بل وصل الأمر إلى وصمهم بالإلحاد ان الإساعيليون ملاحدة وهذا الامر حتى استخدمه هولاكو عندما جاء لغزوي العالم الإسلامي وبدأ بقلاع الإسماعيلية عندما كان يرسل إلى ولاة المسلمين أنه انتوا لازم تعينوننا في هذه الحرب وهذا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة