يسمونه: الوعد والعيد. المعتزلة قالوا: لا، وعد ووعيد، صادق ما يتأخر، وش تسوون في الشفاعة إذن. قالوا: الشفاعة أصلا ما توصل إلى هذولا الفساق، الشفاعة بس للمؤمنين حتى ترتفع درجاتهم. يابا آخر هذا الخاطئ والمذنب، هو اللي بحاجة الشفاعة أكثر، المريض هو اللي يحتاج إلى الدوا. ثم الروايات أن الشفاعة لأهل الكبائر، وهي موجودة هم في مصادر أهل السنة، وموجودة في مصادر الإمامية. بس المعتزلة لا يقبلون هذا الكلام، والزيدية أخذوا منهم هذا الكلام أيضا. الوعد والوعيد، وعندهم أيضا قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأصول، ولذلك اشترطوا أن يكون الإمام عندهم ناهضا بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وقائما ضد الظلم، وشاهرا سيفه في مواجهة الانحراف، أي واحد مو هالشكل، لا يقبلون إمامته، يعني مثلا بالنسبة إليهم، الإمام زين
العابدين (ع) هذا الشرط ما متوفر فيه، لأنه لم يشهر هذا السلاح، وهذا أحد الإشكالات، أنه يابا أنتم تؤمنون بإمامة زيد، ولا تؤمنون بإمامة أبيه (ع)، فضلا عما بعده، الإمام الباقر والإمام الصادق، وأمثال هؤلاء، فهذه من أفكارهم أيضا التي انسجموا فيها مع المعتزلة. أكو بحث هالسا ما نطول فيه. وهو بحث المنزلة بين المنزلتين، أيضا أخذوه من المعتزلة، وآمن به بعض أئمتهم وإن شاء الله، إذا تحدثنا عن المعتزلة، نشرح هذا المبدأ وهذا المعنى. بالنسبة إلى الإمامية أيضا يتفقون معهم في بعض الأمور، منها ما ذكرناه، القول بأفضلية أمير المؤمنين (ع)، على جميع الصحابة، الإمام هو الأفضل، وفي هذا يختلفون مع أتباع مدرسة الخلفاء، مدرسة الخلفاء، التفضيل عندهم، بحسب تريتب الخلافة، علي بن أبي طالب، رقم ٤، عثمان ٣،
عمر ٢، أبو بكر ١. طيب. الزيدية كالإمامية هنا، يرون أن عليا بن أبي طالب (ع)، هو أفضل الناس، أفضل الصحابة، بعد رسول الله (ص). وهذه نقطة اتفاق، ويرون أنه منصوص عليه، هو والإمام الحسن والحسين، الإمام علي منصوص عليه من قبل النبي، بما ثبت في غدير خم. ولذلك عندهم احتفال الغدير الزيدية، شيء عظيم جدا، يعني يوازي ما هو من الاهتمام عند الشيعة بيوم عاشوراء. شلون احتفالات واحتفاء وأشعار وأفراح وما أدري كذا. وأيام اللي كانت دولتهم، كانت كل المملكة، وكل الدولة في ذلك الوقت تحتفي بذلك اليوم، نظرا لأنه يعتقدون أنه يوم النص على أمير المؤمنين (ع) وولايته. وبالنسبة إلى الحسنين، يقولون أن النص عليهما من قبل رسول الله (ص)، في الحديث المعروف، "الحسن والحسين إمامان قاما أو
قعدا"، وألف بعضهم في هذا رسالة، حول تصحيح هذا الحديث، بطرق مختلفة، فإذن، هما إمامان منصوص عليهما. أما بقية الأئمة الزيدية، فلا يوجد نص عندهم ولا توجد عصمة لهم، وإنما من كان من البطنين، البطنين، يعني: الحسن والحسين، لاحظوا مثلا الفرق بين المذاهب. الحنفية يقولون: الإمامة للأمة تحصل بأي رجل صالح، حتى لو لم يكن عربيا. تركي، ما يخالف، يصير إمام، فارسي، يصير إمام، ما عندنا مشكلة. هذا بالنسبة إلى الحنفية. الرأي المشهور عندهم. الشافعية والأحناف والمالكية المنسوب إليهم، عفوا، الشافعية والحنابلة والمالكية المعروفة عنهم أنه يقولون: لا بد أن يكون عربيا قرشيا. بس أي قبيلة من قبائل قريش ما في مشكلة، حتى بني أمية، من قريش، فمن الممكن أن يكون إمام منهم. طيب. الشيعة يقولون: في خصوص بني هاشم،
وأبناء فاطمة، وأبناء الحسين، على وجه الخصوص. الزيدية قبل هذا يقولون: لا، ليس عربيا، ولا مجرد القرشية، وإنما لا بد أن يكون من بني هاشم، من أولاد فاطمة، إما من أبناء الحسن، أو من أبناء الحسين، وكما قلنا تاريخيا، كثير من أئمة الزيدية، والذين ثاروا بالسيف وخرجوا، على الحاكم الذي كان في زمانهم كانوا من الحسنيين، الآن استثن زيد بن علي، الذي هو حسيني، ممن عددناهم الثلاثة، هم حسنيون. النفس الزكية حسني، شهيد فخ حسني، الهادي إلى الحق حسني، ومن بعدهم أيضا، الذين جاؤوا، كثيرا منهم حسنيون. كأنما أحفاد الحسن، احتضنوا الحالة الزيدية وتفاعلوا معها، وأصبح قسم منهم أئمة لها. هذا بالنسبة إلى توافقهم مع الإمامية. فيما يرتبط بالمذهب الفقهي، كثير من الباحثين يقول: أن أكثر ما هو موجود لدى