و أما الجواب الحلي فإن زرارة كان يزور الإمام الباقر و الإمام الصادق عليه السلام منذ وقت مبكر ، منذ أن كان أمرد، أمرد يعني شنو أبو ١٣-١٤ سنة ، إلى أن توفي ،الزيارات بينهما مستمرة ، و في بعض هذه الزيارت كانت تمتد طويلا ، كل حجة من حجات زرارة كان يذهب فيها إلى المدينة لزيارة الإمام الباقر و الصادق أو يجتمع إلى الإمامين في مكة إذا كانا في مكة ، و لأنقل لك بعض هذه الأحاديث :
رواية هو ينقلها زرارة بسند ، قال قدمت المدينة و أنا شاب أمرد ، شاب أمرد يعني مال أبو مثلا ١٣-١٤ سنة أمرد يعني ما طالع إله لا لحية و لا شوارب ، ولادته هو كانت سنة ٨٠ هجريا ، ٨٠ هجريا إذا هو شاب أمرد لو فرضنا ١٤ سنة عادة الإنسان أبو ١٥ يصير عنده لحيه و شارب العادة هكذا ،فلو فرضنا عمرة ١٤ سنة و وفاة الإمام الباقر سنة ١١٤ كأنة ذلك أنه أدرك من أيام الإمام الباقر ١٠ سنوات من ٩٤- ١١٤ طيب ، فدخلت سرادق لأبي جعفر عليه السلام في منى فرأيت قوما جلوسا في الفصطاط و صدر المجلس ليس فيه أحد ، نعم و رأيت رجلا جالس ناحية يحتجم فعرفت برأيي أنه أبو جعفر يعني الباقر فقصدت نحوه ، فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، فقال لي أمن بني أعين أنت ؟ ، يعني توه أول المعرفة لزرارة بالإمام عليه السلام و هو شاب أمرد . فبعد ذلك حوار معين فقال له وصاه بوصية ، إذا رحت و شفت حمران ، حمران الأخ الأكبر لزرارة وهو راوي أيضا ثقة ، فأوصاه قله خبره عني لا يناظر فلان في هذه المسألة لا يحشي الوضع مثلا لا يتحمل طيب ، إذا لقيته فاقرأه مني السلام و قل له لم حدثت الحكم ابن عيينه على أن الأوصياء محدثون ، لا تحدثه و أشباهه بمثل هذا الحديث ، يعني مو كل حديث أنت تروح بمجرد عرفته يا حمران أخ زرارة الأكبر طيب تروح تحدث بيه ناس هنا و هناك ، شوف هل يستوعب هل يتحمل هل هو في جوه أو لا ، طيب هاذي رواية .
رواية آخرى ، يظهر منها شدة اهتمام الإمام الباقر و العناية به ، بحيث طيلة بقاء زرارة في المدينة في وقت مو أوقات الحج يكون في ضيافة الإمام الباقر .
الرواية هكذا عن زرارة قال تغذيت مع أبي جعفر عليه السلام الباقر خمسة عشر يوم بلحم ، خمسة طعشر يوم كان يعزمه يتغذى معه و كان يطعمه اللحم ، خمسطعشر يوم في المدينة في شهر شعبان هذا مو مناسبة الحج يظهر أشبه بزيارة خاصة أو دورة ثقافية تعليمية أو ما شابه ذلك ، إلي هو في ضيافته يكون في منزله و غذاؤه عنده و طبيعي في هذه الفترة كان يدلي إليه بالأحاديث .
نعم و هكذا الحال في رواية ثالثة ، إلي الإمام يقوله يا زرارة سل ربيعة ، ربيعة واحد من فقهاء المذهب الرسمي مدرسة الصحابة ، سله هذه المسألة أن في زمان رسول الله بم كان يعاقب النبي ، و في هذا الزمان بم يعاقبون ، يعني الجلد و الضرب في زمان النبي بأي كيفية راح يخبرك لأن عنده حديث ، قوله زين هاؤلاء السلاطين إلي أنت وياهم الآن بماذا يعاقبون ، طبيعي راح يختلف قوله أفاهدي النبي أحق أن يتبع أو هدي هاؤلاء الحاكمين ، كأنما الإمام عليه السلام يرسله في مهمات من هذا النوع للنقاش طيب .
في مرة ثالثة يقول احنا اجتمعنا وياه في مكة ، أنا حجيت مع أمي ذهبت مع أمي و كانت قد جعلت لله عليها نذرا في بعض ولدها في شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم ، و هاليوم صار الآن في السفر فهل يجب عليها أن تصومه ، مثلا افترض قالت كل يوم جمعة أنا أصوم ، الآن الجمعة مالتها و هي مسافرة ، تصوم أو لا تصوم ؟ ، قال فذهبنا فسألت أبا جعفر عليه السلام عن ذلك فقال لا تصوم ((أو لا تصوموا دقق)) في السفر ، هاي حادثة ثالثة مو في المدينة و في شعبان و كانوا في بيتهم يتغدون و إنما خمسطعشر يوم ، و إنما كانت في مكة في الحج و أمثال ذلك كثير من الأحاديث المختلفة التي يلاحظ فيها أن خلال هذه المدة يعني أنت لو تتصور فقط هذا التصور أن ٥٣ سنة زرارة كان بصحبة الإمام الباقر و الصادق لو فرضنا في كل سنة كان لقاء واحد بس لقاء الحج ، يعني هناك ٥٣ لقاء ، ٥٣ لقاء إذا في كل لقاء يحصل إله ٤٠ حديث ٣٠حديث ٣٥ حديث انتهى الموضوع ، هذا إذا كان لقاء واحد فكيف إذا كان بعض اللقاءات مو مربوطة بالحج ، في مثل شهر شعبان و يروح يبقى عند الإمام مدة ١٥يوم و في منزله ينزل على بساطة ، فهذا الكلام الذي يقوله بعضهم مشككا من أن زرارة إذا كان من أهل الكوفى كيف يروي هذه الأحاديث كلها عن الأئمة ، هذا لا محل له ، لأن كل الروايات التي نقلها نقلت الآن عندنا في كتب الحديث المختلفة هي ١٩٢٣ حديث ، لو تقسمها على ٥٣ سنة هي مدة ما بين تعرف زرارة على الإمام الباقر إلى وفاته على الأكثر بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام هو توفي ،٥٣ سنة لو تفترض بس لقاء واحد جلسة واحدة كل سنة و الحال لم يكن الأمر هكذا ، كانوا يذهبون إلى الحج و يلتقون ، يذهبون إلى المدينة و يلتقون ،في ذهابه إلى المدينة كانوا يبقون فترة طويلة و كان ذلك معروفا بين الناس ، حتى لقد قال بعضهم للإمام عليه السلام منو هاذولا النفر العراقي ، عراقيوون كانوا ، كانوا كوفييون ، كانوا كوفيين ، يقله من هم هاؤلاء النفر الذين يأتونك و لم أجد في أصحابك أهيب منهم أهيأ ، يظهر كانو يجون في حالة مجموعة ، فقال له الإمام عليه السلام أولائك أولاد أعين الشيباني ، جماعة من العلماء كلهم يجون زرارة حمران غيرهم ، و يجلسون مع الإمام عليه السلام ، فما ذهب إليه بعضهم من التشكيك في هذا الأمر ليس له أصل و إنما هو ناشئ ، إما عن قلة الإطلاع و إما عن إفتلاع عن افتعال الشبهة و التشكيك بأي نحو كان .