حجاب المسلمة أدلة وفلسفة

حجاب المسلمة أدلة وفلسفة
00:00 --:--

حجاب المسلمة : أدلة وفلسفة

تفريغ نصي الفاضلة وفاء محمد

قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) آمنا بالله صدق الله العلي العظيمحديثنا بإذن الله تعالى يتناول موضوع من المواضيع المهمة في التشريع الإسلامي والمجتمع المسلم ذلك هو موضوع الحجاب والعفاف في الاسلام ونتحدث في هذا الموضوع بمناسبة أيام قدوة النساء وسيدة العفاف والستر الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها.هذا الموضوع يكتسب أهمية من أكثر من جهة الجهة الأولى جهة تربوية تنتهي الى ان معرفة الأنسان سواء كان رجلا أو امرأة معرفته بفلسفة الحكم الشرعي والدليل عليه يجعله أكثر تفهما لهذا الحكم وأكثر التزام وتطبيقا له وينتفع نفعا أكثر مثلا لو ان انسان

عرف ابعاد الصلاة التي يصليها وعرف مقاصد الأذكار التي يؤديها في الصلاة وعرف معان الآيات التي يتلوها فيها فإن استفادته من الصلاة وتأثره بها ستكون أكثر من ذلك الشخص الذي لا يعرف هذه القضايا. ولذلك يتفاضل الناس في صلواتهم بمقدار معرفتهم وتأثرهم بهذه الصلاة، إذا عرف فلسفة الصلاة ابعادها ادلتها كان أقدر على الالتزام بها من ذلك الذي لا يعرف شيئا من هذا المعنى. كذلك الأمر بالنسبة الى الحجاب المرأة التي تعرف فلسفة الحجاب وابعاده وادلته عندما تتحجب وتلبس هذا اللباس يتبادر الى ذهنها تلك الفوائد والمنافع والمقاصد التي أرادها الشرع من خلال إيجاد هذا الواجب فإذا بيان هذا الموضوع فيه فائدة تربوية تنتهي الى ان معرفة الواجب على الرجل أو المرأة تجعل الأنسان أكثر تفاعل والتزام به وتعطيه استفادة

أكبر هذا جانب تربوي.الجانب الآخر في خصوص موضوع الحجاب أصبح اليوم حجاب المرأة المسلمة من الأمور التي أدخلت في الصراع الحضاري بين المجتمع المسلم والعقيدة الإسلامية والفكر الإسلامي وبين النماذج الغربية صراع الحضارات بين الغرب وبين الإسلام ادخل فيه أمر الحجاب باعتباره أحد المفردات المهمة.الان في بعض الدول في أوروبا مثلا تمنع الحجاب في الأماكن الرسمية او في بغض الأماكن الرسمية في فرنسا مثلا هناك منع رسميا صدر قبل مدة من الزمان ان تكون المرأة محجبة غير منقبة فقضية النقاب هذا أمر آخر نفس الحجاب بمعنى الحجاب الشرعي الذي يتحدث عنه يرفض مثل هذا في بعض الدوائر الرسمية في تلك البلاد مع انها المفترض دولة علمانية تؤمن بالحريات وما شابه ذلك.وهذا يعني ان موضوع الحجاب لم يعد أمر شخصيا تلبسه

هذه الطفلة أو هذه المرأة أو لا بل أدخل في ضمن معادلة الصراع بين الاتجاه الغربي في الحياة وبين الاتجاه الإسلامي والهدى الإسلامي لذلك توجهت الإشكالات باتجاهه والتشكيك حوله وتشكيل الحركات بل في فترة من الفترات ضغطت الدول الغربية على بعض حكام المسلمين لمنع الحجاب كما حدث في تركيا أيام اتاتورك وفي إيران في أيام البهلوي الأول وابنه وصار قرار بمنع هذا الحجاب وصار تثقيف. معرفتنا بهذا الموضوع وادلته وبما جاء فيه ومقاصده تعين الأنسان المسلم على تلمس رؤية الإسلام في هذا الموضوع في الشريعة الإسلامية قضية الحجاب من ضرورات الفقه الإسلامي انه يجب على المرأة المسلمة إذا بلغت البلوغ الشرعي ان تتحجب. الآن نتحدث عن الحد الأدنى هناك من العلماء من يوجب فتوى او احتياطا ستر الوجه و اكثر

العلماء يستثنون قضية الوجه و اليدين و نحن نتحدث عن الحد الأدنى بهذا المقدار هذا الواجب يتفق عليه المسلمون من اتباع المدارس الإسلامية المختلفة يعني المذاهب الأربعة يحكمون بوجوب الحجاب على المرأة المسلمة متى ما أصبحت بالغة و مكلفة من الناحية الشرعية بمعنى انه كما يجب عليها الصيام و يحرم عليها سائر المحرمات يجب عليها أيضا ستر بدنها باستثناء الوجه و الكفين هذا موجود عندهم الا المذهب الحنبلي و خصوصا في نسخته الأخيرة السلفية الذين يوجبون أيضا ستر الوجه بل و في بعض الحالات حتى الكفين , المذهب الامامي أيضا يقول علماءه بلزوم ستر المرأة لكامل بدنها باستثناء الوجه و الكفين و الوجه فينبغي الا يكون مزين و لا ملفت للأنظار بالمكياج و قد احتاط بعض علماءنا و مراجعنا أيضا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة