فأولا، من المشكلات: عدم الرضا بما قسم الله عز وجل. ونعم ما قال ذلك الشاعر، قال: "أيا كل من كان لي حاسدا"، "أتدري على من أسأت الأدب"، "أسأت على الله في حكمه"، "إذنك لم ترض لي ما وهب".
في الواقع، أنت لا تعترض علي وتحسدني أنا، بل تعترض على ربك؛ لأنه هو الذي قسم بين العباد معيشتهم. فكان الأولى بك أن تبارك – كما ورد في حديث نشير إليه إن شاء الله في وقت لاحق – "هَلَّا بَرَّكَت"، يعني: قل: بارك الله له، وبارك عليه، ورزقني مثله وخيرا منه. هذا أحسن لك وله. "هّلَّا غَبَطْتَهُ عَلَى مَا عِنْدَهُ"، فتقول: هنيئا لفلان هذا التوفيق اللي عنده، هنيئا لفلان اللي عنده لأنه يستطيع أن يخدم به دينه وأهله ومجتمعه. طيب. هنيئا لفلان هذه الزوجة المطيعة؛ لأنها تعفه عن الذهاب إلى الحرام. هنيئا له هذه الذرية الطيبة، وهكذا، وتطلب من الله أن يعطيك خيرا منه، وليس فقط مثله. فهذا موقف طبيعي وحسن، بدل أن تعترض على هذه القسمة الإلهية.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لاجتناب هذه الأخلاق الذميمة والأمراض السقيمة، التي تفسد حياة الإنسان، وأن يجعلنا غابطين مغبوطين وحامدين ومحمودين، إنه على كل شيء قدير. وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.