أنها لا ترتبط بالمسلمين أبدًا فإنها تتكلم عن جماعةٍ يعبدون من دون الله آخرين يعبدون الأصنام يعبدون الأوثان يعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم ويصرون على أن هؤلاء هم الشُفعاء من يصنع هذا من المسلمين اليوم؟!
هل رأيت أحد يذهب إلى رسول الله ويقول له أنت شفيعي من دون الله عز وجل!! أنت تقضي حاجتي من دون إذن الله !! يتخذ النبي ربً لأحد يصنع هذا ولو صنع هذا أحدٌ كائنًا من كان خرج من الدين بإجماع المسلمين عندما يذهب هؤلاء الزائرون إلى رسول الله أو إلى أمير المؤمنين أنظروا لخطابهم في زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله أشهد أنك قد أديت الأمانة وبلغت الرسالة ونصحت الأمة وعبدت الله مُخلصًا حتى أتاك اليقين أين هذا من أنهم يعبدون من دون الله ملا يضرهم ولا ينفعهم عندما يذهب الإنسان إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام ماذا يقول ؟ يقول أشهد أنك قد أقمت الصلاة وأتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر لا يقول أنت إلهٌ أو
ربٌ أو أنني أعبُدك أو أنني أسجد لك لا أحد يقول ذلك من المسلمين على الإطلاق هذا الكلام بل إنما يذهب المسلمون لهؤلاء لكونهم أعبد الناس لله عز وجل لماذا أنت تذهب إلى رسول الله ؟ لماذا تذهب إلى عليٍ وإلى الحسن وإلى الحسين ليس إلا أنهم حققوا أقصى درجات العبودية لله عز وجل فكانوا عبيد الله سبحانه وتعالى بحق وبمقدار ما كانت عبادتهم فُضلوا لم يكن لديهم أموال زائدة الخلفاء كانوا أكثر منهم أموال ولا يوجد بيننا وبينهم قرابة أو علاقة نسبية عندنا أقارب و أهل لا نذهب إليهم كما نذهب إلى رسول وإلى أمير المؤمنين وإلى الحسين وإلى سائر الأولياء والصلحاء فهؤلاء لأنهم عبدوا الله حق عبادته وجاهدوا فيه حق جهاده يذهب الإنسان إليهم وهذا يذكرنا ببعض ما
حاور به علماء الدين بعض المسيحيين قسم من المسيحيين يعتقدون أن عيسى بن مريم إله ويقولون ربنا الذي في السماء عيسى أو يسوع هذا المسيحي جاء يُناقش أحد أئمة الدين يقول أنتم لماذا لا تؤمنون بيسوع بعيسى فقال له أنت بماذا تؤمن به فقال : أنا أؤمن بأنه هو ربنا الذي في السماء وأنه هو الذي يصنع هذه الأشياء بعضهم يقول هو ثالث ثلاثة وبعضهم يقول أحد الأقانيم وبعضهم يقول هو ابن الله فقال له هذا من أئمة الدين نحن ليس لدينا مشكلة مع عيسى لولا أنه كان ضعيف الصلاة والصيام لا يصلي لا يصوم لذلك علاقتنا معه ليست جيدة ، فقال له أنت تقول أنا عيسى قليل الصلاة والصيام ؟ ! عيسى كان يصلي في اليوم والليلة كذا وأكثر
دهره صائم يعمل من الصالحات فقال له : إذا كان يصلي ويصوم فهو يصلي لمن؟ ويصوم لمن؟ إذا كان إله أو جزء من الإله فهو لا يحتاج إلى صيام فهو يُصام له وهو يُصلى له إذا كان يصلي كثيرًا ويصوم كثيرًا ويبكِ كثيرًا ويتوسل كثيرًا ويتهجد كثيرًا فهو لمن كان يصنع هذا ؟ هو إنما كان يصنع هذا من أجل الله فيثبت هذا أن عيسى ابن مريم هو ليس إله إنما هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم كذلك بالنسبة إلى أئمة الهدى بالنسبة إلى رسول الله أنت حينما تقول أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرة بالمعروف لمن كان يصلي؟ لمن كان يأمر بالمعروف؟ لمن كان يضحي ؟ لمن كان يصوم؟ إنما كان لأنه كان يرى في نفسه
حقيقة العبودية لله عز وجل وإذا أحد الأشخاص عظم الإمام أو النبي فوق منزلته البشرية يقف أمامه ولا يقبل منه الغلو فيه أبدًا ولا بدرجة واحدة يرى نفسه عبدًا لله عز وجل لهذا من الأذكار الواجبة في الصلاة التشهد، التشهد ماذا فيه؟ أشهدُ أن محمدًا عبدهُ أولًا ورسوله ثانيًا، فهذه فكرة أن هؤلاء يُتخذَون أرباب وأنه يعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم هذا نوع من الفجور في الخصومة لا يوجد أحد من المسلمين مِن مَن يزوروا أحد من الأنبياء أو الأولياء يعتقد أن هذا النبي معبودٌ أو يعتقد أنَّ هذا الإمام معبود وأنه من دون الله ينفع أو يضر لا أحد يعتقد بذلك لا في الشيعة ولا في عامة المسلمين الذين لديهم تقديس إلى النبي إلى أولياء