السلام وما يشتق منها في اللغة العربية تعني التنزه عن النقص. فإذا مثلا شخص تنزه عن الامراض يقال هذا عنده سلامه وهو سليم. إذا صعدت إلى من اطار البشر إلى رب البشر، من القاب الله عز وجل من صفات الله عز وجل انه السلام يعني المنزهة عن النقائص البشرية كالعجز والنوم والضعف وما شابه ذلك. إذا تنزه عن هذه النقائص فهو سلام سالم عن هذه النقائص فإذا سميت الجنة بأنها دار السلام باعتبار ان ليس فيها نقص كلها كمال فهي سالمة من الآفات والنقائص وما يكدر الخاطر. ليلة القدر ايضا هي سلام باعتبار ان ليس فيها مما يغم الانسان ويهمه الانسان المؤمن فإذا اصل معنى السلام والسلامة وما يشتق منها تعبير عن التنزه عن النقائص وعن المكدرات والمنفرات. وإذا واحد يتابع في القران الكريم استعمالات لفظة السلام يجد ان لها ابعاد واسعة أول شيء وأعظم شيء الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بالسلام في سورة الحشر وصف نفسه بأنه السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر فهو سلام. الدار التي اتخذها محلا نعيم المؤمنين وخلودهم وهي الدار الحقيقية يقول عنها ﴿ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم ﴾ وهذه الدار ليس فيها أي منكد ولا منقص. في هذه الجنة في هذا المكان السلام تحية الله لعباده السلام والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ماذا يقولون؟ ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار ﴾ يأتون بتحية الله عز وجل إلى عبادة الصالحين ويقولون لهم يعني احنا رسل الله نحمل لكم هذه الكلمات سلام عليكم بما صبرتم.
نفس تحية هؤلاء المؤمنين فيما بينهم التحية الرسمية في جنة الله هي السلام ﴿ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ ﴾ التحية الرسمية هناك هي تحية السلام وهكذا القران الكريم عندما يتكلم عن ما نسميه اليوم بهيئة الاستقبال لأهل الجنة. عندما يذهب الانسان الى الجنة رزقكم الله وأيانا اهناك تشكل له لجنة استقبال هذه اللجنة التي تستقبله ﴿ وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ انتم جئتم إلى هذا المكان انتم طيبون عملتم عملا صالحاً اتفضلوا هذه كأنما شفرة الدخول الى الجنة سلام عليكم فهذا في عالم الجنان.
علاقة الله سبحانه وتعالى مع أنبيائه هي علاقة السلامة التسليم عليهم فنحن نجد في حياة الأنبياء سلام الله عليهم في القران الكريم تارة يسلم على ﴿ سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴾ ﴿ سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ﴾ ﴿ سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ﴾ ويجملها مرة اخرى ﴿ سَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴾ أيضا يشمل كل هؤلاء ﴿ سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ ﴾ هذا بالنسبة إلى الانبياء، التسليم عليهم من قبل الله عز وجل بأعتبار ان السلام هو تحية الله لأنبيائه والشيء الذي اختص به سيد الانبياء محمد هو الصلاة عليه والتسليم عليه في قول الله عز وجل ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ وقد جعل هذا التسليم نهاية الصلاة على النبي لاحظوا الصلاة التي نصليها لها مبدأ ولها نهاية وبينهما اذكار وركوع وسجود وقيام وقعود ودعاء ولاكن مبدئها شيء ومنتهاها شيء كما يقول الأثر تحريمها التكبير وتحليلها التسليم عندما يكبر الانسان تكبيرة الاحرام في البداية هذا بعد يكون قد احرم للصلاة وعندما يبدأ في السلام على نبينا المصطفى "السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" يقول تحليلها التسليم بعد الاتيان بالسلام في موضعه يخرج هذا الانسان من الصلاة وآن إذ لو اتى بعد ذلك بمنافيات الصلاة فإنه يكون خارج الصلاة هنا خليني اشير إلى فكرة لعله عند البعض محل بسائل وهي أنه ربما يقال ان الوارد هو اللهم صلي على محمد وآل محمد وليس اللهم صلي وسلم على محمد وآل محمد قسم من الناس هكذا يذكرون ولعلى بعضهم يتشددون في ذلك والجواب عنه انه تارة نحن نتحدث في الصلاة بالفعل في الصلاة الوارد اللهم صلي على محمد وآل محمد وبالتالي الانسان مقتضى القاعدة ان يلتزم بكيفية الصلاة كما وردت بكيفية الصلاة على النبي وآله كما وردت وأما في خارج الصلاة فالإنسان في سعة من ذلك ويستطيع ان يقول اللهم صلي وسلم وزد وبارك وتحنن وترحم وتفضل على محمد وآل محمد كما صليت وسلمت وباركت وترحمت وتحننت وتفضلت على ابراهيم وآل ابراهيم. لعلك تقول هذا الأمر شيء واضح لا هناك من المؤمنين وربما من بعض أهل العلم من يتشدد في إلا يذكر "وسلم" ليش؟ قالوا لان عندنا رواية تقول بأن في تفسير الآية المباركة ﴿ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ هذه وسلموا مو سلموا عليه وإنما سلموا له ولهم. مرة أنا اسلم على النبي وآله يعني القي عليه وعلى آل البيت السلام اقول السلام عليك يا رسول الله وعلى اهل بيتك هذا سلام عليه ومرة اخرى لا اسلم له انقاد له اخضعوا له في كل ما أمر. والذي يفسر هذا الأية المباركة ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ فهو تسليم وإنقياد تام لرسول الله ولأهل بيته وهذا الكلام صحيح بلا ريب لاكن هذا احد البطون للآية المباركة. احد المعاني احد التفسيرات فإن الآية المباركة إذا جعلنا يسلموا تسليما وقدرنا عليه يصير المعنى الأول تقول السلام عليك يا رسول الله السلام على اهل بيتك هذا سلام عليهم وإذا قدرنا له فنقول ويسلموا له تسليما يعني ينقادون له ويخضعون له لاحظ اشلون.