٩الدعوات المهدوية الكاذبة وملامح مشتركة

٩الدعوات المهدوية الكاذبة وملامح مشتركة
00:00 --:--

الدعوات المهدوية تاريخيا :

دعونا نذهب إلى عرض سريع جداً على ما حصل في الأمة من دعوات مهدوية

١/ ربما من أقدم الإدعائات في الموضوع المهدوي كان في زمن الإمام الصادق عليه السلام  الذي يصادف زمان المنصور العباسي وذلك عندما أراد محمد إبن عبد الله إبن الحسن إبن الحسن المعروف بالنفس الزكية من أحفاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أراد أن ينهض بثورته ضد العباسين الذين في البداية بدأوا بالحركة في أواخر أيام الأموين واستمرت إلى أيام العباسين   الذين سرقوا الثورة في الواقع  الحركة العلوية الهاشمية ضد الأموين سرقها العباسين في حديثٌ مفصل لسنا بصدده الأن محمد إبن عبد الله حفيد الإمام الحسن عليه السلام أراد أن ينهض بالثورة ويلقب تاريخياً بالنفس الزكية والده عبدالله إبن الحسن جمع بني هاشم حتى يعقد له البيعة بعض من كان حول محمد وأبيه عبدالله أرادوا أن يستفيدوا من عنوان  الإمام المهدي فقالوا الإمام المهدي في الأذهان إسمه محمد وفي الرؤية غير الشيعية  إسم أبيه عبدالله عندهم في كتبهم إسمه إسمي وإسم أبيه إسم أبي محمد إبن عبدالله وهذا إسمه محمد إبن عبدالله .

ثانياً :هو قرشي ومن أهل البيت من ذرية الحسن وبالتالي من أبناء رسول الله ويريد أن ينهض بالأمر بالمعروف ويواجه المنكر فإذن إجتمعت فيه هذه الصفات التي ذكرت في حق المهدي فأشاع بعض هؤلاء أن هذا  هو المهدي جاءت الأخبار عن رسول الله بشأنه ودع الإمام الصادق إلى بعض الإجتماعات فأخبرهم إنه إذا يريد أن يتحرك على أساس مقاومة المنكر فهذا لا بأس به ولكن إذا كان الكلام أنه يبايع على أساس أنه محمد المهدي المنتظر فهذا لا يكون لأن هذا ليس هو وهذا محمد إبن عبدالله النفس الزكية سيكون في المواجهة مقتولاً بينما المهدي هو المنتصر والباقي وبعض السامعين لم يرتاح إلى كلام الإمام الصادق عليه السلام ربما تكون هذه الحادثة من أوائل  ما أدعي في تطبيق   عنوان الإمام المهدي على شخصية من الشخصيات والتي بعد ما أعلن ثورته محمد إبن عبدالله النفس الذكية واجهه المنصور   قرب المدينة واستشهد النفس الزكية وقتل معه جماعة كثيرون

٢/ بعد هذا نحن نلاحظ إن في البيت العباسي حصل إدعاء بالمهدوية وذلك عندما أبو جعفر المنصور إسمه عبد الله وجد الشغلة خوش فقال أنا إسمي عبدالله أسمي إبني محمد وألقبه بالمهدي مثل ما يوجد  المنصور والرشيد  والمتوكل هذا أصبح إسمه محمد إبن عبدالله الذي هو المنصورولقبه المهدي معروف بالمهدي   ومعروف الأن محمد المهدي في تاريخ  العباسين فهذا هو المهدي  وهذا أيضاً قرشي ومن بني هاشم وإن لم يكن من ذرية رسول الله لكن من بني هاشم من قريش والروايات الواردة في أن المهدي من قريش تنطبق عليه وإن شاء الله في المستقبل يقوم بالأمر بالمعروف وإزالة الظلم وهذا أتى فعلاً بعد والده المنصور وأصبح حاكماً عشر سنوات  وكان مجرماً شرهاً للدماء وأساء كما اساء أبوه أو أكثر من ذلك وعرف بعد ذلك أن هذا كان مجرد إستغلال للعنوان حتى يجمع الأنصار حوله ويشد اللحمة حوله .

٣/ في مذهب أهل البيت أيضاً حصلت محاولة منحرفة من قبل بعض وكلاء الإمام الكاظم عليه السلام الذين أسسوا مذهب الواقفة قالوا أن الكاظم هو أخر الأئمة وهو القائم بهذا الأمر وإنه لا يوجد إمام بعده لأغراض دنيوية  هم كان  عندهم أموال للإمام الكاظم وأبقوها عندهم فلما أستشهد الإمام الكاظم في سجن هارون ابقوها عندهم لكي لا يسلموها  إلى خليفته فقالوا إن الإمام لم يمت وإنه حيٌ يرزق وهو الذي سيظهره الله والأن نحن في زمن غيبته هو غائب فتمت مواجهة هؤلاء على مستوى الإمامة الإمام الرضا أصدر لعناً وطرداً في حق هؤلاء وإن هؤلاء جماعة من المرتزقة المالين وأيضاً أصحابه مثل يونس إبن عبد الرحمن وأمثاله أيضاً اظهروا أن هذه فئة إنما كانت من أجل الأموال والسراق في الواقع ولكن بهذا الإسم ولم يصبح لها أنصار ففي ذلك القرن  وهو القرن الثاني حصلت هذه المحاولات لعنونة أشياء حركات أشخاص بعنوان الإمام المهدي وكلها كانت كاذبة وغير حقيقية حصل بعدها ولكن نحن لا نريد أن نتطرق لها كلها

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة