• هل ثلاثةُ الأقانيمِ متميزون عن بعضهم بعضًا؟
إنْ كانت الإجابةُ بالإيجاب ؛ سيكون كلُّ إقنيم إلهًا . وإنْ كانت بالسلبِ ؛ أي أنّ الثلاثةَ ممتزجون ومخلوطون ومتركبون من بعضهم ؛ فإنّ الناتج من تركبهم يحتاج إلى أجزائه الثلاثة ليبقى مؤثرًا ؛ بينما المؤثر الوحيد في الكون الله الواحد الذي لا شريك له .
والحقيقة ُ ... أنّ بعضَ كبارِ علماءِ المسيحيين ، قالوا :"نحن لا نستطيعُ أنْ نفهمَ عقيدةَ التثليثِ إلا في يومِ القيامة ؛ لأنها غير مفهومة أصلًا ؛ فإما القول بثلاثةٍ منفصلين متشخصين ، أو القول بواحد "
- عقيدة التوسّط والشفاعة:
معناها أنّ دينَ الإنسانِ المسيحيِّ وصلواته لابدَّ من أنْ يمرّ عِبر رجلِ الدينِ كي يصل إلى الله .
ومن عقيدةِ التوسّط هذه ، وُلدتْ قضية "الاعتراف بين يدي الكاهن والحَبر" .
وتوجدُ غُرفٌ في بعض الكنائس المعاصرة ، تُسمّى بغرفِ الاعتراف ؛ حيثُ يأتي الخاطئُ المذنبُ ، ويجلس بين يدي الكاهنِ أو القس ؛ ليعترفَ له بذنبه ؛ فيحصلُ الغفران من الله ! .
كذلك ظهرتْ -من خلال اتفاق السياسيين مع الكهنة - ومن رحم عقيدةِ التوسّط والشفاعةِ ؛ فكرةُ "صكوك الغفران" .
ولقد امتزجتْ هنا المصلحةُ السياسيةُ المتمثلةُ في إمدادِ الخزينةِ بأموالٍ مقابلَ بيع ِالغفرانِ على طالبيه ؛ – امتزجتْ – بمصلحة رجال الدين المسيحيين في تصدّر المشهد ؛ بجعلِ أنفسهم بواباتٍ حصريةً إلى الله ! .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وخلاصةُ الكلام حول الإنجيل والعقائد المسيحية :
• الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ( ع ) ليس له وجودٌ بين أيدي المسيحيين .
• أناجيلهم الكثيرةُ اختُزلتْ في أربعةِ أناجيلَ فقط ، بين ظهورها وارتفاع المسيح إلى السماء سنواتٌ تتفاوت من أربعِ سنواتٍ إلى أكثر من ستٍ وستين سنة .
• بين الأناجيلِ الأربعةِ تناقضٌ ،وتهافتٌ ، وفيها عقائدُ تصطدمُ مع ثوابتِ الشرائع السماوية ، والقواعد العقلية .
• من عقائدهم : الخطيئةُ والخلاصُ ، التثليثُ ، الشفاعةُ والتوسّطُ .
• ظهرتْ لديهم ممارساتٌ تصطدم بالقواعدِ العقلية ، والأهم اصطدامها مع مقتضيات القواعد الشرعية ، ومنها : ممارسة الاعتراف أمام رجال الدين ، و ممارسة بيع الوهم عِبر صكوك الغفران .