النبي محمد خلقة وبيئة وانجازا

النبي محمد خلقة وبيئة وإنجازا في خطبة الزهراء

 تفريغ نصي الأخ الفاضل نزار الناصر

من خطبة مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامة عليها انها قالت

(وَأَشْهَدُ أنّ مُحَمَّداً عبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اخْتارَهُ وَانْتَجَبَهُ قَبْلَ أَنْ أَرْسَلَهُ، وَسَمّاهُ قَبْلَ أنِ اجتباه، وَاصْطِفاهُ قَبْلَ أنِ ابْتَعَثَهُ، إذِ الْخَلائِقُ بالغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَبِسِتْرِ الأَهاويل مَصُونَةٌ، وَبِنِهايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْماً مِنَ اللهِ تَعالى بمسائل الأُمُور، وَإحاطَةً بِحَوادِثِ الدُّهُورِ، وَمَعْرِفَةً بِمَواقِعِ الْمَقْدُورِ. ابْتَعَثَهُ اللهُ إتْماماً لأمْرِهِ، وَعَزيمَةً على إمْضاءِ حُكْمِهِ، وَإنْفاذاً لِمَقادِير حَتْمِهِ,فَرَأى الأُمَمَ فِرَقاً في أدْيانِها، عُكَّفاً على نيرانِها، عابِدَةً لأَوثانِها، مُنْكِرَةً لله مَعَ عِرْفانِها. فَأَنارَ اللهُ بأبي بِمُحَمَّدٍ ظُلَمَها، وكَشَفَ عَنِ القُلُوبِ بُهَمَها، وَجَلّى عَنِ الأَبْصارِ غُمَمَها، وَقَامَ في النّاسِ بِالهِدايَةِ، وأنقَذَهُمْ مِنَ الغَوايَةِ، وهَداهُمْ إلى الدّينِ القَويمِ، وَدَعاهُمْ إلى الطَّريقِ المُستَقيمِ)

هذه الفقرة من خطبة لفاطمة الزهراء سلام الله عليها هي احدى فقرتين طويلتين نسبيا تحدثت فيهما الصديقة الطاهرة عن ابيها رسول الله صلى الله عليه واله وفي الفقرة الثانية التي لم نتلها بينت ماذا صنع رسول الله عندما جاء برسالة ربه, اما هذه الفقرة تحدثت عن امر مهم وهو قضية الاصطفاء والاختيار الإلاهي للنبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه يلفت النظر هذه التعابير التي استعملتها سيدة النساء عندما قالت:                                              

(اخْتارَهُ وَانْتَجَبَهُ قَبْلَ أَنْ أَرْسَلَهُ، وَسَمّاهُ قَبْلَ أنِ اجتباه، وَاصْطِفاهُ قَبْلَ أنِ ابْتَعَثَهُ، إذِ الْخَلائِقُ بالغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَبِسِتْرِ الأَهاويل مَصُونَةٌ، وَبِنِهايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ)

اختيار الله سبحانه وتعالى لنبيه كان حيث لا زمان ولا مكان ولا انس ولا جان ولا نار ولا جنة لم يكن عندما اختار الله نبيه صلى الله عليه و اله أي شيء فأول شيء كان في الخلائق وجودا كان نور نبينا محمد (اللهم صلي وسلم على محمد وال محمد) هذا مبحث طويل يتحدث عنه العلماء لاكن انا أشير إليه اشاره وارتب عليه أمر عقائدي مهم يميز مدرسة أهل البيت عليهم السلام عن سائر المذاهب والمدارس الإسلامية الأخرى.

الامامية يعتقدون بأن هناك عالمين هذا العالم الذي نعيشه هو ما يسمى عالم العين عالم الأعيان الخارجية الموجودة عالم الواقع علم الدنيا سمه ما تشاء هذا العالم الذي نعيش فيه منذ أن بدأ الله بخلق أول آدم لان عندنا روايات بأن قبل ادامكم هذا الف آدم وقبل عالمكم هذا الف عالم هذا يحتاج إلى حديث خاص منذ ان أنشأ الله الخليقة و أبدا هذا الكون في الخارج صار سما صار أرض صار جن صار إنس صار بشر صار طبيعة هذا دعنا نسميه كما أطلق عليه بعضهم بعالم العين عالم الاعيان عالم الواقع عالم الخارج الموجودات الخارجية .

العلماء يقولون قبله كان هناك عالم آخر هو عالم التقدير عالم الامر عالم الغيب لم يكن هناك شيء لا الزمان موجود ولا المكان موجود لأن الزمان هو حادث ونسبة المكان أيضا كذلك والبشر وكذلك قبل كل ها لأشياء هذه, إذا أريد اشبه لك بمثال تقريبي وليس معبرا بالتمام والكمال ولكن بشكل تقريبي تكلف أنت بمدرسة وبإدارة هذه المدرسة يجون يقولون لك جهة معينة نرديك ان تبني لنا مدرسة وتخطط لها على المستوى العمراني وعلى المستوى الإداري فأنت الآن مدرسة غير موجودة خلي في ذهنك خريطة مخطط لبنائها من جهات العمران وتخلي في ذهنك أيضا خريطة لإدارتها من ننتخب من المدراء اللي حولنا الى الان لا يوجد مدرسه إلي الآن ممكن هو هذا اللي راح تختار كمدير الى الان ماتخرج بعدها ماتستوي المدرسة خلال خمس سنوات أكثر أقل يكون هو متخرج بس انت من الأن تخطيط حيث لا مدرسة ولا مدير موجود بالفعل تحت أيدك هذا يختلف عما لو انت خططت لهذه المدرسة وهي موجودة قدامك يوجد مدرسة والمدراء أمامك تنتخب واحد منهم لو أردنا مثالا تقريبا مدرسة هي الكون كله بشر جن انس موجودات مختلفة غير موجودة الى الان,ولا يوجد هناك احد في الخارج في ذلك العالم الله سبحانه وتعالى وهذا تعبير من باب ضيق الخناق في الألفاظ الله عندما كان يخطط لهذا العالم يقدر لهذا العالم قبل خلق العالم والكون وقبل خلق كل احد كان قد اختار في ذلك الوقت سيد الأنبياء محمد, وهذا أحد معاني ما روي عن رسول الله صلى الله عليه واله (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين) يعني الى الان غير مخلوق هل آدم ليس له وجود خارجي ليس فقط هذا الآدم لا هذا الآدم ولا هذه الجنة ولا تلك النار ولا الأرض ولا السماء في عالم الغيب والتقدير قبل كل شيء الله سبحانه وتعالى أنتخب نبينا للنبوة هذا اللي تعبر عنه فيما نعتقد سيدتنا فاطمة بقولها اختاره وانتجبه قبل ان ارسله مو لما صار, شايف في بعض المناهج الدراسية في بعض بلاد المسلمين ولما بلغ الأربعين من العمر اختاره الله للنبوة ونزل عليه الوحي, شنهو معنى لما بلغ أربعين سنة, لا قبل ها لأكوان كلها كان قد انتخب اصطفي اجتبي نعم هذا العالم الذي نعيش فيه هو عالم الزمن هو عالم التدرج لا يحدث الا بمرور سنوات ولكن ذلك العالم ما فيه قضية الزمن ولا السنوات ولا التدرج عالم الانتخاب والاختيار والتقدير الالهي والاصطفاء الرباني ما يرتبط في الخارج حتى يقال عندما يبلغ الأربعين خلاص هناك قدر الأمور واصطفي النبي وسمي من قبل الله عز وجل بالنبوة من غير انتظار شيء نعم في علم الخارج الواقع العالم اللي احنا نعيش فيه مثل الطفل لازم يمر في تسعة أشهر حتى يولد هذه أيضا القضايا الرسالة والبعثة والانتصار التبليغ كلها تحتاج الى زمن لكن أصل الاصطفاء والانتخاب والتسمية والإجتباء كانت في عالم سابق على هذا :                                                                                                

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
النبي محمد خلقة وبيئة وانجازا
لنبي محمد خلق وبيئة وانجازات 0.00 MB 4,463
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة