"نبدأ بآسيا بنت مزاحم" آسيا الملكة الشهيدة أول نموذج في ما نعلم في تاريخ الأديان ملكة من الملكات شهيدة الديانة والإيمان ، أصلها كما يقول باحثون تاريخيون كانت من بني إسرائيل ولم تكن من الأقباط ولكنها كان على درجة كبيرة من الجمال فرغب فيها فرعون وبالرغم من تردد والدها في ذلك إلا أنه اضطر للرضوخ لإرادة هذا الملك الذي لم يكن يعرف شيئا اسمه الرفض ، لابد أن تقبل فكان أن تزوجها فرعون وواحد من جهات تفسير "يَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ" في هذه الإتجاهات كان فرعون يذبح أبنائهم ولكن يستحيي نسائهم الجميلات منهن في هذا السبيل بالتالي كن يذهبن في قضية الزواج وما يشبهه ، تزوجها فرعون وكانت هذه المرأة في ما نقلوا من أسباط بني إسرائيل بعضهم نسبها أيضا إلى لاوي
الذي ذكرنا أن هذا السبط منه كان فيه الأنبياء وكان فيه الأوصياء وكان فيه المرجعية الدينية وكان فيه أيضا الصالحون الذين يخدمون المعبد ، ومثل الكلام أيضا في والدة مريم بنت عمران مثل الكلام هناك أيضا جاري في النسب ، من الطبيعي أن تكون متأثرة بطريقة آبائها وديانتهم في معرفة الله عز وجل وفي الإيمان ، لما فرعون أعلن أنه ربهم الأعلى كما زعم طبيعي هي لم تكن تصدق هذا ولم تقبله وكانت أعرف بنقاط عجزه ، واحد إذا داخل البيت مع إنسان يعرفه معرفة تامة والذي خارج القصر من الإعلام وبالكذب يزور عليهم قدرات فرعون وأنه ربكم الأعلى وله ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحته ، لكن هي تعلم أن هذا الرجل وهو فرعون عاجز عما يقدر عليه
أضعف الناس وهو الإنجاب ، فرعون لم يكن ينجب هذا الأمر الذي الفقير يقدر عليه والغني يقدر عليه وكبير السن يقدر عليه والشاب كذلك وعامة الناس يستطيعون هذا الأمر في الحالة العادية ، هذا الذي يزعم أنه ربكم الأعلى لا يقدر حتى ينجب طفل ؟! يستطيع غيره من العباد في زعمه أن يفعل ذلك ، هذا كيف رب عاجز عما يقدر عليه عبيده وعباده ! فكان محل هزء وسخرية أن يكون دعواه "أنا ربكم الأعلى" فلم تكن تصدق هذا الأمر ولم تكن تقبله وهو أيضا كان يعرف أنها لا تؤمن بهذا المعنى بالنسبة إليه ، لكن لما قتلت الماشطة في قصر فرعون كما تقول الروايات التاريخية أن إحدى البنات في القصر الفرعوني كانت تمشطها ماشطة وكانت إسرائيلية وهؤلاء خدم بالتالي
فسقط منها المشط فقالت الماشطة : "بسم الله" قالت تعنين فرعون ؟ قالت : لا أعني رب فرعون ، فأخذت على أثر هذا الكلام وعذبت وقتلت ! مما زاد من بغض آسيا لفرعون وهي ترى بالتالي هذا الوضع الذي تحدثنا عن عندما تحدثنا عن مقدمات مجيء موسى بن عمران إلى قومه كانت ترى مثل هذه الأوضاع موجودة وإلى ذلك الوقت لم يكن قد نشأ موسى ، فصارت شيئاً ما تتظاهر بقضية الإيمان بالله عز وجل وفرعون لم يكن لأسباب مختلفة يريد التخلص من زوجته إلى أن صار ولد موسى ألقي في النهر جائت إلى النهر وجاء هذا المولود إلى ذلك الصندوق, المهد إلى حيث كانت هي على الضفة أو تسبح فأخذته وقالت "قرت عين لي ولك" فقال لها فرعون أما
لك فنعم وأما لي فلا ليس قرة عين لي ، لأن هذا يبين من شكله واحد إسرائيلي وليس شخصا من نسل الفراعنة وهناك خشية حقيقية منه ولا بد أن يقتل فتدخلت بكل ما استطاعت من قوة إلى أن ثنته عن قراره ذلك وبقي في كنفها يتربى موسى ، في هذه الأثناء رضيع يحتاج إلى إرضاع أخت موسى كلثم التي ورد في رواياتنا وقد صحح مثل هذا الخبر من طريق أهل البيت ع أن كلثم أخت موسى من جملة زوجات النبي محمد يوم القيامة ، "فرددناه إلى أمه" على أثر ذلك كانت أمه تأتي إليه صباحا وترضعه وتأتي إليه ليلاً وترضعه وسائرالوقت هو مع آسيا بنت مزاحم فنشأ في كنفها وقد حصلت منه كما ينقل في الروايات في حالات متعددة من