أسانيد خطبة فاطمة الزهراء الفد كية

كثرة تناقلها يغني عن البحث السندي

الأمر الثاني : قيل أن هذه الخطبة لا تحتاج إلى تحقيق سند من أسانيدها نظرا لكثرة الأسانيد و تواترها أو تظاهرها و تظافرها و اشتهارها. لو كانت رواية واحدة فنقول نحتاج نحقق في رجال السند و أما إذا تكاثرت و أصبحت متواترة و متظافرة ومشهورة فنحن لا نحتاج إلى النظر في سندها ؛ لأن العلماء يقولون المتواتر و المتظافر يفيد الإنسان علما و هذا أعلى الدرجات. السند لا يفيد العلم، لما أنا أروي الرواية عن فلان عن فلان عن فلان هذا لا يفيدني علم يفيد ظنا و لكن هذا الظن أمرنا أن نتبعه وهذا يسمونه من الظنون التي ثبت اعتباراها ، لكن لا يفيدنا علم رواية فلان عن فلان حتى لو كانو ثقة و لكن الخبر المتواتر اذا ستة أشخاص و سبعة أشخاص و ثمانية أشخاص و أكثر أتو إلينا بالخبر نفسه مع أول شخص يأتينا يمكن أن يبقى معنا شك و تردد لما يأتي الثاني ينقص هذا التردد و يزداد الاطمئنان لما يأتي الثالث و يخبرنا يزداد و هكذا إذا صار ستة و سبعة وثمانية يصبح الإنسان متأكد.يفيده التواتر علما و اطمئنانا فعليه فهو أقوى من ذلك الذي يُنقل بخبر واحد عن فلان وعن فلان وعن فلان . يقولو نحن لا نحتاج إلى النظر في سندها ؛ نظرا لأن هذه الخطبة ذكروعليها ما يزيد عن ثلاثين طريق من الطرق التي تروى بواسطتها ، بعضها ينهيها إلى ابن عباس و بعضها ينهيها إلى زينب بنت أمير المؤمنين إلى فاطمة و هذه نفسها بعدة طرق أيضا بعضها ينتهي إلى زيد بن علي بن الحسين الشهيد بعضها ينتهي إلى الامام الباقر عليه السلام وبعضها الى عبدالله بن الحسن من بني هاشم بالاضافة – هذا من الغريب و لم اعثر عليه و لكن مذكور في بعض الكتب- بعض هذه الطرق تنتهي إلى عائشة بنت أبي بكر أحد الرواة التي ينقل عنها خبر الخطبة زوجة النبي صلى الله عليه وآله فإذا هنالك طرق مختلفة متععدة متكثرة متظافرة وآنئذ لا نحتاج إلى أن نروي بسند واحد عن فلان عن فلان عن فلان .

إثبات السند بالمتن هل هو ممكن ؟

هنا أمر أيضا يذكر في هذا الاتجاه أننا نستطيع تصحيح السند بالمتن وهو لو أردنا أن نأخذ القرآن الكريم عندما جاء به سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله العمدة الأساس في إثبات أنه من الله عز وجل ماذا كان؟ أنه كلام معجز من حيث المعنى ومن حيث الصياغة (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)[٣]

العمدة الاساس هو هذا. صحيح أن النبي كان عند الناس و عند قريش صادقا و أمينا و لكن النقطة الأساسية في ذلك كانت اعجاز القرآن معنىً و لغةً حتى الذي كان لا يعتقد بصدق النبي لما يأتي ويعرض عليه القرآن بإعجازه يخضع له و يقتنع به.

 لما نخرج من الأمر القرآني إلى باقي النصوص، بعض العلماء يقولون أن ما ورد من الأخبار عن الإمام الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله " إن على كل حقٍ حقيقةً وعلى كل صوابٍ نوراً فما جاءكم عني فاعرضوه على القرآن فما وافق القرآن فخذوه و ما خالف القرآن فدعوه" لما تأتي و ترى رواية من الروايات بعض الروايات إما سبكها و لغتها لغة متهالكة متهافتة فتقول هذه الرواية ليست عليها مسحة البلاغة النبوية أو أن معناها يكون معنىً ضعيفاً ركيكاً فتقول هذا المعنى ليس من المعاني التي يطرقها النبي أو الامام، و هذا مما ذكروه أيضا في قضية نهج البلاغة. قالو لما نأتي إلى نهج البلاغة نلاحظ الخطب فيها خطب فخمة متينة من حيث المعنى و في قمة البلاغة . لا يستطيع أحد غير علي بن أبي طالب أن يأتي و يصوغها و هذا يمثلون له و ينظًّرون له نظائر.

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
أسانيد خطبة فاطمة الزهراء الفد كية
سانيد خطبة فاطمة الزهراء 0.00 MB 4,463
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة