١٠ هكذا نواجه الابتزاز الجنسي

١٠ هكذا نواجه الابتزاز الجنسي
00:00 --:--

هكذا نواجه الابتزاز الجنسي

كتابة الاخت الفاضلة أمجاد عبد العال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم المصطفى محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين

السلام عليكم أيها المؤمنون ورحمة الله وبركاته

حديثنا في هذا اليوم، يتناول إحدى المشاكل التي سببت - ولا تزال تسبب - آثارا سيئة في حياة المجتمع، وهذه المشكلة هي: مشكلة الابتزاز الجنسي. الابتزاز: تعبير يطلق على حالة يقوم فيها طرف بالضغط على طرف آخر لاستحصال شيء من عنده. قد يكون ابتزازا ماليا، وقد يكون ابتزازا جنسيا، بل ربما أيضا قد يكون ابتزازا سياسيا، بمعنى: أنه يمتلك عليه بعض الأمور، بعض القضايا، بعض الشواهد، بعض الكلمات، فيضطره إلى أن يقول كلاما أو يتخذ موقفا أو يغطي مالا أو يستجيب له في عمل جنسي. وهذا من الممكن أن يحصل من رجل لرجل، أو من رجل لامرأة، أو من امرأة لرجل.

طرف عنده قوة ضغط على طرف آخر، يهدده بها، إن لم يستجب له في الجهة الفلانية، فإنه سيفعل كذا، يفضحه بين الناس، يخبر عنه، وما شابه. هذا أصل هذه المسألة والمشكلة. حديثنا هذا اليوم يتناول حالة من هذه الحالات وهي ابتزاز بعض الرجال بعض النساء في الجانب الجنسي على وجه الخصوص.

أقدم لكم بعض الحالات الواقعية التي حدثت، وقد تتكرر.

من النساء، بعدما عقدت وأرادت أن تحتفل مع زوجها بعد هذا العقد، وإذا بها تجد في جوالها رسالة من شخص أن ترد عليه. وإلا فإنه سيرسل إلى زوجها الذي عقد عليها بعض الأشياء التي لا تسرها. فاضطرت إلى الرد. عندما ردت عليه، تذكرت أنه كان بينها وبينه بعض المكالمات وربما بعض الصور، وأنه يهدد الآن بإرسالها إن لم تستجب له فيما يريد. ماذا تريد؟ أن قابليني غدا في الموعد الفلاني في المكان الفلاني. وطبعا بعد هذا المعلوم الذي سيجري في مثل هذا اللقاء. هذه قضية واقعية.

وأسوأ منها: امرأة كانت قد عثرت وزلت وبالتالي لعبت في بدايات أمرها. فظلت أسيرة هذا الشيء. كلما أرادت أن تتزوج، هناك ثلاثة أشخاص يقولون لها: أن إذا تزوجت معنى ذلك أن تنقطع عنا هذه العلاقة وهذه الفائدة. فإذا ذهبت للزواج سنرسل إلى زوجك هذه الصور أو هذه المكالمات. ولا ريب أن هذا الزوج لن يتحمل. وبقيت كما نقل الناقل ثمانية عشر سنة على هذا المعدل. وأمثال ذلك من القضايا قد يكونون كثيرا.

قضية الابتزاز بهذا المعنى من المشاكل التي تتفاقم مع تسهيل وسائل التواصل والتصوير والتخاطب والمكالمات والتسجيل، وتزداد سهولة، إذا قامت هذه الفتاة بالغفلة عن نفسها، ووجد هناك ذئب مترصد.

في هذا الموضوع لدينا ثلاث أو أربع كلمات ورسائل.

الكلمة والرسالة الأولى هي للفتاة نفسها. نقول لهذه الفتاة: أيا كانت، حذاري حذار من الخطوة الأولى فهي الخطوة المهلكة. قسم من الفتيات، وحديثنا كما ذكرت حول هذا الموضوع. قد يكون لنا حديث في بقية الفروع، الآن حديثنا: ابتزاز بعض الخاطئين لبعض الغافلات من الفتيات.

نقول أولا: حذار من الخطوة الأولى. تتصور بعض الفتيات أنهن مختلفات، وأن هذا مختلف، وهذا خطأ فادح. لا أنت مختلفة ولا هو مختلف. أنت بالإمكان أن تقعي في الخطأ، أن تستدرجي إلى مقدمات الرذيلة، حتى إذا لم نقل إلى الرذيلة. هو أيضا، ككثير من الرجال، عينه على أن يقبض شهوته بأي طريقة كانت، بمعسول الكلام، وبإنفاق المال، وبإراءة نفسه بعنوان المدافع عنك، عن مشاكلك مع أهلك، وأمثال ذلك. هناك صادقون بلا ريب. ولكن الصادق يعرف الطريق الطبيعي: (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا). أنا أحب الفتاة الفلانية، ليس في هذا بأس أبدا. هي تحبني أيضا، ليس في هذا بأس. بعض الناس يتعجبون كيف أن فتاة تحب رجلا! عادي هذا. لقد أحبت خديجة بنت خويلد سلام الله عليها نبينا المصطفى محمدا (ص). أحبته حبا ملك عليها كل جوارحها. ولكن الطريق الطبيعي كان قد انتهى إلى الزواج والمجيء ضمن إطار المشروع والمعروف. ليس أمرا محرما أن تحب امرأة رجلا. ليس أمرا خاطئا أن يحب رجل امرأة، وأن يهتم بها، وأن يحاول التخفيف عنها، وأن يحاول حل مشاكلها. هذا أمر طبيعي. إذا كانت الخطوة التي تليه: أن يأتي ضمن الأطر الشرعية والعرفية الاجتماعية.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة