نتائج النهضة الحسينية - ١

نتائج النهضة الحسينية - ١
00:00 --:--

على معاوية اختربت نظرية عدالة الصحابة نظرية تقول كل الصحابة عدول اثبات على الدرجة العالية من الفضيلة كلهم بلا استثناء فاذا صار هناك انتقاد على معاوية لماذا خلى يزيدا وهو يعلم بأنه كذا وكذا اذن هذه النظرية سقطت لذلك لاتلعنون حتى لايصعد الى ماهو اعلى وبالتي النظرية تسقط اساسا .هذا الى الان قيام ونهضة الحسين عليه السلام صنعت في الامة براءة من الخط الاموي في ذلك الوقت والى ايامنا الحالية ، لايوجد احد الان من المسلمين على الاطلاق يشرفه ان يقول انه اموي الاتجاه ابدا حتى لو كان غير شيعي حتى لو كان على بقية المذاهب لايقبل ان تقول له انت اموي الاتجاه او انت من بني امية او انت ممثل لبني أمية الا اولئك الشواذ لايقاس بهم تاتي وتقوله

لواحد من سائر المسلمين انت اموي في اتجاهك هذا يعتبارها مذمة يعتبرها مسبة ، الامام الحسين عليه السلام اسقطت هذا النموذج بعدما كان من المحتمل ان يكون هو الخط الرسمي للمسلمين هذا واحد ، الامر الثاني الذي ذكرناه في ليلة من الليالي مرور سريع مررنا عليه ان الامام الحسين عليه السلام فصل التوجيه الديني من الحاكمين الى الفقهاء والعلماء ولاحظوا من ايام النبي صلى الله عليه واله فالنبي كان هو الرئيس لايأتي الا بالخير جاؤوا من بعده لايمتلكون صفة النبوة ولا صفة الافضلية في العلم ولا بامامة الدين كما نعتقد ، كانوا ناس سياسيين انتخبهم او جاؤوا بطريقة من الطرق ولانعتقد انهم كانوا الافضل في هذا المقام والمنصب لاعلما ولا هداية ، الرسول وهو الافضل من الجميع لاريب وبعده العلم

المصون لكن بقي هذه الحالة بين التوجيه الديني وبين السلطة السياسية يعني الحاكم هو الذي يوجه السلطان هو الذي يعطي الفتاوى الدين هو الذي يقرره الحاكم وفي بعض الاحيان مثل ما ايام الخليفة الثالث عثمان مما يذكر له هو بنفسه لما كان يذهب الى عرفات يتم الصلاة في السنوات الاولى كان يقصر فيما بعد صار يتم قالوا الى علي بن ابي طالب ترى عثمان بن عفان يتم الصلاة قال يتم خلي يتم انا اقصر فيها فجاء الى علي وقال له لم تقصر في الصلاة قال لانه مسافة بين مكة وعرفات مسافة طويلة تتجاوز المسافة الشرعية ، وكان المسلمون يصلونها على ايام النبي يصلونها قصرا ماذا الذي تغير لكن ثبتها ومشى وراها من اتبعه في ذلك الوقت من اتبع فالشاهد على

ذلك انه كان هناك اندماج بين التوجيه الديني فتاوى العلم وبين السلطة وكانت السلطة غير مؤهلة في الغالب لهذا المنصب ولهذا المقام ، لما اتى الحسين عليه السلام وواجه يزيد ابدى للناس ان دينهم وعلمهم وجنتهم واخرتهم لايجوز ان ياخذوها من الحاكم وانما لابد ان ياخذوها من العالم الفقيه وان كان غير حاكم وان كان غير سلطان ، وهذا الخط استمر في المسلمين سواءا من كانوا سنة اوشيعة الى الان كان ولايزال هالتيار تيار العلماء شكل والحاكمين شكل اخر ، ان بعض العلماء كانوا يذهبون مع الحكام ولكن الاصل كان ان العالم والفقيه هو الذي يكون موجها دينيا ومرشدا للناس الا من باع نفسه للحاكمين والسلاطين يسمون وعاظ السلاطين ، الامام سلام الله عليه اتى وفصل هذا الامر وجعل الناس

ياخذون فتاواهم ودينهم وعلمهم من العلم بالله الفقيه وليس من السلطان الذي يقدم رئاسته ودولته على الاحكام الشرعية كذلك الامام الحسين عليه السلام نهج بالمسلمين نهجا في كيفية التعامل مع السلاطين الظالمين ، سلطان ظالم ماذا نصنع معه لايستطيع احد ان يقول ان الحسين خرج خروجا غير صحيح الا بعض النوادر في الحقيقة اللي يطلق عليهم بالشواذ مثل ابن العربي المالكي وعندنا ابن عربي وابن العربي مالكي من المغرب هذا عنده كتاب يقول فيه ان الحسين قد خرج على امام زمانه فكان حريا بيزيد ان يقتله من الطبيعي ان يقتله يزيد وبالتالي قتله وهذا الموقف الطبيعي الحسين خرج على امام الزمان واراد ان يغير النظام والى غير ذلك فقتله يزيد ، استثني من هؤلاء الذي تأصل فيهم حالة العداء لأهل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة