سيرة الامام محمد بن علي الجواد عليه السلام

سيرة الامام محمد بن علي الجواد عليه السلام
00:00 --:--

أ‌- مرحلة نظرية :
تمت في أيام الامام الرضا عليه السلام و أيضا تواجدت في كلمات الجواد عليهم السلام  فانهما سلام الله عليهما ابلغوا وافهموا الناس بان موضوع الخلافة الإلهية لا يرتبط بالسن فان عيسى بن مريم وهو صاحب شريعة مبتدأه مبتكره  قد اتاه الله الحكم صبيا في المهد في حين ان الامام الجواد جاء مكملا لشريعة جدةِ رسول الله فكيف لا يكون اماما وهو صغير مع وجود حالات سابقة مشابهه ومقبولة عند الجميع و بدلالة القران الكريم و كذلك يحيى بن زكريا كان صبيا عند بعث نبيا , فبعد افهام الناس ذلك مع التمثيل اصبح الطريق سالك
وهكذا فان الامام الجواد بتوليه الامامة ثبّت امامة ثلاثة أئمة من بعده هم  الامام  علي الهادي و الحسن العسكري و الخلف القائم المهدي عجل الله فرجه الشريف وجعلنا لتراب مقدمة فداء
ب‌- مرحلة عملية :

الامام الجواد تسلم و مارس الإمامة في افضل صور التحدي القائم فمثلا العباسيين اعترضوا على الامام الرضا على ان يكون الجواد سنه ٢٠٣ هجري وهو ابن ثمان سنوات وعدة أاشهر ان يكون مكان ابيه .. فسئل الامام الجواد عليه السلام ذات مرة من قبل بن اكثم  عن مسائل في الحج - لكونها مسائل ذات تفاصيل كثيره و تعقيدات وبعضها لا يعتمد على قواعد بل على روايات - من باب تعجيزه و تحديه ,فشق له الامام الجواد المسالة الى ثمانية عشر فرعا وقيل عشرين فرعا فلما سكت الامام الجواد قال له المأمون : يا أبا جعفر وضح لنا ما قلت
هنا بدأ الامام يجيب واحده بعد واحده . فقال يحيى بن اكثم هل تأذن لي في مسألة ؟ فقال جواد الائمة عليه افضل السلام : سل  فسال مسألة أخرى عن امرأه تحل لزوجها تارة وتحرم عليه تارة
فأجاب على هذه المسالة الامام الجواد عليه السلام بطريقة مفصلة وهذا مما يسمى بالفقه الفرضي الذي يبين مدى علمية العالم وهذا النوع من الفقه كان نشطا و كان سائد من أيام سيطرة الاحناف على الحالة الدينية الإسلاميه حيث قرّب  الهارون العباسي أصحاب المذهب الحنفي وجعلهم رؤساء وقد كان الاحناف قادرين على هذا النوع من الفقه

وهكذا كان الامام يجيب ويفحم كل من سأله حتى انطفا سؤال البعض في كيف يكون الامام الجواد اماما وهو صغير في السن لان الامام الجواد أجاب عن هذه الأمور بشكل عملي وقطع شكهم باليقين وهكذاانتهى هذا التساؤل ولم يحصل تساؤل مثله في زمن الائمة الثلاثة من بعده الهادي والعسكري والحجة  عليهم وعلى  ابائهم الاف التحية والسلام وذلك بفضل ممارسة الامام الجواد و تعود الناس على ذلك
فالسن لا ينظر اليه في الخلافة الإلهية  فعيسى ويحيى و علي بن طالب كانوا انبياء واوصياء و لم ينظر لأعمارهم  في السن  وهكذا فان الامام الجواد بتوليه الامامة ثبّت امامة ثلاثة أئمة من بعده الامام الهادي والعسكري والمهدي ببركة الامام الجواد

تلامذة الإمام الجواد

هناك احد الكتاب ترجم اكثر من مائتين شخص من أصحاب الامام (من الفقهاء والعلماء والمتكلمين) و ممن اخذوا من علوم الامام الجواد ع في حين ان الامام كانت خلافته ١٦ سنه مع انه انتقل قسرا في هذه المدة من المدينة المنورة  الى بغداد ليكون تحت الرقابة ومع ذلك لم ينقطع عنه محمد بن مهزيار
أيضا من أصحاب الامام  الجواد الحسين الاهوازي و محمد بن مهزيار و غيرهم حيث لهم الكثير من الروايات التي يعتمد عليها الناس مثل الروايات التي رواها علي بن مهزيار الاهوازي الخاصة بالخمس .

استقدام الامام الجواد بطلب من المأمون العباسي
وبعد وفاة الامام الرضا قام المأمون باستقدام الامام الجواد عليه السلام 
وهناك نظريتان لاستقدام المأمون للإمام الجواد عليه السلام
النظرية الأولى : ان المأمون أراد وضع الامام الجواد تحت  الرقابة لكي لا يتصل بشيعته ومحبيه و ان يكون تحت يديه يعمل به ما يشاء  من الغيله و المكيدة والغدر ما عمل بابيه الامام الرضا وهذا الراي مشهور عند الشيعة 
النظرية الثانية : ان المأمون كان يستقدم اهل البيت  اليه ليستفيد من علومهم لكونه معجبا بعلمهم  وبذلك ينفي هذا الراي ان يكون المأمون قتل الامام الرضا . وهذه النظرية غير مشهوره  وهناك قرائن تدل على خلافها.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة