أن تشكره وإن لم يأتي عليك أن تحسن الظن به وتلتمس له عذراً.. ففي الحديث إن لم يجد له عذراً فاصطنع له عذراً وهذا هو الحري في التعامل به بين المؤمنين .. فلا بد أن يقول الإنسان في نفسه لو أن هذا الشخص كان عنده علم ووقت مناسب وليس تعباً ولم ينسى الأمر فمن المؤكد أن يحضر.. وإذا لم يحضر فليس هناك داعي للتحقيق معه لماذا ولماذا وبعض الأحيان قد يكون ذلك أمام الناس ( أنت لا تريد الحضور , أنت متعمداً , كنت تستطيع المجيء , ماذا تريد أن تثبت ؟ إنك لا تستحق أن يأتي لك أحد ؟ أو تريد أن تثبت أنه عدو لك بعدم حضوره؟ كلا الأمرين غير صحيح . على الإنسان أن يُقدم حسن الظن
بالآخرين ) فالرجل لو كان بالفعل في حالة مناسبة للمجيء لجاء, وإن لم يأتي لسبب من الأسباب فهو لم تفوته صلاة الفجر أو طلعت عليه الشمس.. حق من الحقوق مستحب وقد قصر في أدائه فالمستحب ليس كالواجب لابد أن يفعله,, فهو إن جاء لك تفضل عليك ولابد من تقديم الشكر له وإذا لم يأتي فليس عليك أن تفتح تحقيقاً ومحضراً معه ..لماذا لم تأتي ؟ وما هي الأسباب ؟ أو بما إنك لم تأتي لنا نحن كذلك لن نأتي لكمهذه ليست أخلاق الدين ولا هذا هو المبدأ ولا لأجل هذا الغرض....الغرض منه متباذلون في ولايتنا متحابون في مودتنا متزاورون لإحياء أمرنا وليس لتسجيل أهداف على الناس.. هذه الحالة اذا أصبحت عند أحدٍ , عندها فقد التواصل الاجتماعي أغراضه وأهدافه .فلا
بد من قبول العذر بل احياناً لا يحتاج الطرف الآخر أن يبدي لك عذراً . فلان مريض لو تراه أمامك تتلعثم , ما تحتاج أنت إلى هذا وأكيد لو تسمع عنه دعوت الله له بالشفاء فهذا دُعاءك المخلص له من الله بالشفاء أفضل من أن تقول أنا ذهبت له غصباً عني أو إذا لم أذهب تكون مشكله بيني وبينه, فالدعاء بظهر الغيب أفضل بكثير...المطلوب ان نعيش روح الغدير من المستحبات المطلوبة في يوم الغدير التهنئة بالغدير وعقد المؤاخاة بأن تقول ( آخيتك في الله , واثقتك في الله , صافيتك في الله ) مصافاة ومؤاخاة.. مسح هذه الحالات النفسية بل أكثر من هذا الخطوة (وعاهدت الله وملائكته وأنبياءه ورسله أني إن كنت من أهل الجنة والشفاعة لا أدخلها إلا وأنت
معي..!أنا الآن ألم أقل لكم إني أُعاهد الله عز وجل وملائكته وأنبياءه ورسله أني إن كنت من أهل الجنة والشفاعة لا أدخلها إلا وأنتم معي تقبلون ذلك ؟ أقبل منكم أيضاً هذا الأمر ... عاهدت الله هكذا وأنت تتعاهد مع أخيك في هذا الأمر ثم تقول ماذا ؟هنا مهمة جداً..( وأسقطت عنك جميع الحقوق ما عدى الشفاعة والزيارة )كان من حقي أن تقوم بزيارتي في حال المرض قد سقط ,, كان من حقي أن تقدم لي التهاني بزواج ابني ولكن لم أطلبه منك , كان من حقي أن تعزيني بوفاة أبي ولكن لم أطلبه منك , فلا تحتاج إلى عذر تقدمه لي...فلو كنا في مجتمعنا نعيش التواصل الإجتماعي بهذا المستوى..عندما أحدهم لا يأتي لمناسبة الآخر وعندما يراه يفكر ما يقول
له وبما يتعذر وماذا أفعل فلا يحتاج لهذا الأمر وكذلك صاحب المناسبة ليس عليه أن يراقب من حضر ومن لم يحضر ومن حضر لوقتٍ قصير أو من حضر لوقتٍ طويل ... لا تحتاج إلى هذا الأمر وليس صحيحاً لابد أن نُقدم حسن الظن على كل شيء لاسيما مع الظروف الموجودة الآن في المجتمعات والحياة فبعض الناس لا يتمكن من الجلوس مع أهله ساعةً من الزمان يخرج باكراً من الفجر في كسب معاشه إلى المغرب فيقوم ببعض شؤون منزله والقضايا الواجبة عليه..فأنت يا صاحب المناسبة تُقدم أولاً أن حقك ساقط...فهذه روح الغدير....وأسقطت جميع الحقوق خلا الشفاعة والزيارة ..ليس عليك يا صاحب المناسبة مطالبة أخيك وأن تلجأ للعذر واصطناعه له, وحسن الظن به, فلو كان يستطيع المجيء لأتى إليك وشاركك في مناسبتك,