أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية
تفريغ نصي
صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك وعلى ابن عمك أمير المؤمنين وأمام المتقين صلى الله عليك يا سيدي يا أبا عبدالله ما خاب من تمسك بكم ولجا اليكم يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما من كلام لسيدنا ومولانا رسول الله ( ص) قاله لزوجته ميمونة بنت الحارث ( إنك ممن أمتحن قلبه للإيمان ) صدق سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثنا بأذن الله تعالى ضمن الحديث عن أسرة النبي صلى الله عليه وآلهيتناول بعض الجوانب من حياة أم المؤمنين زوجة رسول الله (ص) ميمونة بنت الحارث الهلالية التي كانت آخر زوجة تزوجها رسول الله وكان ذلك في السنة السابعة للهجرة النبوية في أواخر هذه السنة وكان عمرها في ذلك الوقت
ستة وعشرين سنة بينما كان عمره الشريف يقترب من الستين صلى الله عليه وعلى آله ميمونة بنت الحارث بالرغم من أنها كانت أخر امراءة تزوجها رسول الله إلا إن موقعها بين نساء النبي صلى الله عليه وآله كما يراه مدرسة أهل البيت كان موقعا متقدما فقد نقل مثلا عن الفقيه الشيخ يوسف البحراني أعلى الله مقامه صاحب كتاب الحدائق الناظرة أن رايه في نساء النبي يجعلها الثالثة بعد خديجة وأم سلمة تأتي ميمونة في الترتيب الثالث كما يرى هذا العالم المحدث وتوجد لدينا روايات عن أهل البيت عليهم السلام تنص على على أنها من جملة الأخوات الآتي وصفن بأنهن من أهل الجنة فهناك حديث أورده شيخنا الصدوق محمد بن علي ابن الحسين ابن بابويه القمي رضوان الله تعالى عليه المتوفى
سنة ٣٨١ هـ وهو أحد المشايخ الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة الأساسية عند شيعة أهل البيت صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه هو بالأضافة الى الشيخ الطوسي والشيخ الكليني يقال لهم المشايخ الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة التي تعد المنبع الأساس التي اعتمد عليهم العلماء في روايات أهل البيت هذا الشيخ الصدوق لديه كتاب اسمه الخصال مرتب الأحاديث على العدد مثلا ماجاء من الخصال في خصلة الواحد فيأتي بالأحاديث العقائدية حول الله سبحانه وتعالى بعتبار أنه الواحد الأحد الفرد الصمد ماجاء من الروايات من الاحاديث في هذا الموضوع يورده في خصلة الواحد وينتهي بخصلة المليون حسب تعبيرنا أو خصلة ألف ألف كما هي في التعبير القديم فيورد هناك مثلا حديث (علمني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح لي من كل باب
ألف باب ) ففي كل عدد يورد الروايات الخاصة والمرتبطة بذلك العدد عدد الخصال الثلاث (علامة المؤمن ثلاث ) ( علامة المنافق ثلاث ) إلى غير ذلك خصلة الأربع يورد أربع الى هذا المعدل في جملة العدد عشرة أورد حديث عن الأمام الصادق عليه السلام وفيه قال الأمام بحسب هذه الروايه (رحم الله الأخوات من أهل الجنة هؤلاء عشر أخوات بعضهن من الاب والام وبعضهن من الأم وذكر في هؤلاء أم الفضل زوجة العباس ابن عبد المطلب أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية أخت ميمونه وأورد أيضا اسم ميمونه كرقم ثاني بعد لبابة أم الفضل قال وميمونة بنت الحارث الهالالية زوجة النبي (ص) ثم بدأ من أخواتهما من أمهما هذه كانت عندها أخوات من الأم وهؤلاء ايضا وصفنا بأنهن من
أهل الجنة مثل سلمى بنت عميس زوجة حمزة ابن عبد المطلب مثل أسماء بنت عميس زوجة أمير المؤمنين وجعفر وأبي بكر وهذه أيضا عدت من أهل الجنة وهي أخت ميمونة ولكن من جهة الأم فيذكر لميمونة هذا المعنى ويذك أيضا حديث رسول الله صلى الله عيه وآله لها وثناءه عليها الذي قلنا شيئ منه وسنذكر بقيته فيما بعد فإن النبي ذكر عليا عليه السلام وأن من عاداه وجحد ولايته فهو غير فالح وهو بالتالي يعادي رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت ميمونة لما سمعت هذا الحديث قالت : ما أقل من يوالي عليا من أصحابك إلا القليل منهم وهذا يشف ويكشف عن إلتفات مبكر وانتباه واضح إلى قضية الخطوط التي كانت في زمان رسول الله (ص ) مع إنها