من نفس المنبع الذي جاء به عيسى ابن مريم وموسى ابن عمران ياعمر اذهبو لا شيء لكم عندي وياجعفر على الرحب والسعة والدار داركم اعملوا ماشئتم وماياتيكم من ضر أو شرًا اخبروني عنه ماكان هناك فرحة اعظم من هذا الفرحة المسلمون الذين بلغت ارواحهم الى التراقي تحاضنو وتعانقو وقبل بعضهم بعض وشعر بالآمان ورد وفد عمر بن العاص وقريش خائبًا ماكان في ظن أحد يستطي ألقيا بمثل هذا الدور إلا مثل جعفر ولهذا انتخبه رسول الله صلى الله عليه واله لهذا المهمة وعد ذلك صار تأمين لبقية الأشياء لتثبيت دينهم وصار عالم الدين وإمام الجماعة المصلي والموجه لهم ولمحافظ على عقائدهم جعفر بن ابي طالب ومرت السنوات وأهم من ذلك كان له جلسات وزيارات للنجاشي وكان يشرح له مبادئ الدين
واخبار رسول الله صلى الله عليه واله حيث كانت تأتي الى جعفر أخبار من المدينة عن حركات النبي غزواته انتصاراته على اليهود والمشركين فكان ينقلها الى النجاشي وينقل اليها المبادئ الاسلامية التى أتى بها رسول الله هيئه الارضيّة النجاشي على مدة عدة سنوات قريب من ١٢ سنة بقي بالحبشة من سنة ٥-نهاية سنة ٦للهجرة كان في الحبشة وكان يعمل على النجاشي وقيل أنه اقترح على النجاشي أن يرسل وفد الى المدينة حتى يتعرفو على رسول الله وينقلو له اخبار وانطباعهم عن رسول الله فأجابهم النجاشي وبالفعل أرسل وفد للمدينة ولاحظ أخلاق النبي وصلاته وحركاته وكلماته ورجع للنجاشي مبهورًا بما وجد من رسول الله صلى الله عليه واله فكان هذا زيادة في قرب النجاشي من الاسلام ورسول الله الى سنة ٦هجرية
عندما حدث صلح الحديبية وبدأ النبي يرسل الكتب لآفاق أرسل الى الحبشة عمر بن أمية الضمري وفِي يده كتاب يدعو النجاشي الى الاسلام وان يرسل ويساعد المسلمين على المجيء الى المدينة وان يخطب له أم حبيبة بنت ابي سفيان وخلال هذا المدة كانت الأخبار تتدوال بين النبي وجعفر ولذلك عرف النبي أيضًا أن أم حبيبة توفي عنها زوجها نصراني وأنها في الحبشة من غير زوج ولا أقارب وجاء عمرو بن أمية بكتاب رسول الله وكان جعفر موجود مع النجاشي فقرأ عليه كتاب النبي فاظهر النجاشي إسلامه أمام جعفر وأمان عمر وقال اشهد أن لا إله ألا الله وأن محمد رسول الله فتجهز جعفر ومن بقي من المسلمين في الحبشة وخطب أم حبيبة للرسول الله رملة وجهزهم النجاشي في سفينة لتنقلهم
لليمن ومن اليمن ذهبو برًا الى المدينة وصل هذا الركب في محرم سنة ٧ للهجرة لما وصل جعفر سأل عن النبي أخبروه أنه ذهب للخبير للقتال اليهود ١٥٠كيلو عن المدينة فشد الرحال مباشرة كل ذلك شرقًا الى رسول الله صلى الله عليه واله ومبادرةللجهاد ولما وصل للخبير كان أخوه علي بن ابي طالب قد أنهى المعركة وقتل مرحبهم وفتح حصونهم ومّن الله على النبي بالفتح المؤزر وتهاوت القلاع وحصون بين يدي رسول الله الغنائم هؤلاء محكومين بالنفي اليهود انتصار مباعده انتصار على المستوى الداخلي وصل جعفر الى خبير فقام إليه النبي واعتنقه وقبله مابين عينيه وقال ما ادري بأيهما أسر أكثر بفتح خبير أما بقدوم جعفر يعني مجيء جعفر شخص واحد يساوي هذا الفتح المبين وهزيمة اليهود وفتح خبير وهذه
الخيرات وتأمين الوضع الداخلي للمدينة لأنهما في منزلة واحد ثم اقبل يقال أن جعفر ظل يدور حول النبي من شدة فرحه بالنبي فقال النبي لجعفر :ألا اعطيك ألا البوك وأهبك فتصور الناس أنه سيعطيهم الأموال والكنوز ولكن النبي أعطاه أعظم عبادة وذلك لما أتى فاطمة تتطلب الخادم قال لها ألا اهلك شيئًا خير من الخادم كبر الله ٣٤ واحمديه ٣٣وسبيحيه ٣٣هذا الذكر المعروف بالتسبيح فاطمة الزهراء –إليك صلاة التسبيح لأن تصليها مرة هو خيرً من الدنيا ومافيها وهي صلاة جعفر المعروفة وكيفيته اربع ركعات بسلامين مثل صلاة الصبح السورة أكمل تقرأ سورة الفاتحة ثم سورة الزلزلة في الركعة الاولى وفِي الركعة الثانية الفاتحة والعاديات التي نزلت في فضل علي عليه السلام والركعة الثالثة الفاتحة والنصر وفِي الركعة الرابعة بعد الفاتحة