حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وآله

حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وآله
00:00 --:--

 

هذه العلاقه بين الأم والابن لابد أن تضغط لا شباع هذه العواطف بين الطرفين فكانت حليمة تأتي بين فتره وأخرى إلى مكه لتعطيه إلى أمه واهله ثم ترجع إلى منطقتها مره أخرى ..

 عدم صحة حكاية شق صدر النبي :

هنا تذكر الكتب من غير مدرسة اهل البيت حكاية شق الصدر ان النبي كان في مضارب بني سعد كان النبي مع بعض إخوته ابتعد عنهم فنزل ملكان فأضجعاه على الأرض وشقوا صدره واخرجوا منه مضغة قالوا هذا نصيب الشيطان قداخرجناه منك ..هذه الرواية عندنا مدرسة اهل البيت عليهم السلام رواية متهافته لامعنى لها ..بعضهم قالوا هذا من ايحائات يهوديه واسرائليه ان في كل احد من الخلق مضغة من الشيطان ذلك المقام كانوا يستثنون عيسى و المسيح عليهم السلام ماكان فيهم ذلك النصيب من الشيطان  كلام غير صحيح لايتفق مع العقائد لا يوجد مضغة بنبي او خاصة بالبشر نصيب للشيطان ..نصيب الشيطان هو مقدار مايستجيب الإنسان لذلك الشيطان أحيانا يكون كل قلب الإنسان يصير قلب شيطاني لكن هذا غير مربوط بمضغه وإنما مربوط بإختيار الإنسان قال الله تعالى( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها)..

 إلى ان فيما بعد رجع النبي صل الله عليه وآله إلى أمه ولكنه مع ذلك بقي يحفظ هذا الحب هذا الود هذا الحق لمن اشترك معهن ومعهم في الرضاعة وكان يحترم حليمة السعدية ..فالنبي من النوع الذي يحفظ المعروف ..

لما جاءت إليه الشيماء بنت حليمة في السنه الثامنه من الهجرة …

حدثت معركة حنين انتصر النبي وهزم هوازن القبيلة الكبرى وبنو سعد من ضمنها أخذ النبي غنائم للحرب (ساق السابايا وساق الأغنام وساق الإبل)

اهل هوازن النبي تذكروا ان النبي قد رضع في بني سعد فأرسلوا إلى الشيماء بنت حليمة السعديه فجاءت إليه فقالت له يا رسول الله انا الشيماء بنت حليمة السعديه ..يقال ان اخا الشيماء كان موجودا لكنه رحب بالشيماء أكثر نظرا لبرها بأمها بسط ردائه وهذا في غاية التكريم ..وأخذ يستقصي عن حالها …

 فقالت له: يا رسول الله ما في السبي الا أخواتك وبنات أخواتك من الرضاعة (تعبير لاستمالة قلب النبي صل الله عليه وآله والا موجود غيرهم اي أنهم من نفس الحي )

 فافعل ماأنت أهله..(كان بين رضاعة النبي إلى تلك اللحظه ستة وخمسون سنه من الزمان والنبي صل الله عليه وآله يحفظ المعروف) ..

 فقال لها يا شيماء اما ماكان من نصيبي ونصيب بني هاشم فهو لكم لكن بالنسبه للمسلمين (ما يصير النبي يعمل حُسن اخلاق من حق غيره)قال لها اسألهم في ذلك ..

 

فقام فيهم خطيبا وقال يامعشرالمسلمين هذه بنت حليمة السعديه مرضعة نبيكم وقد طلبت ان نُخلي لها عن غنائمكم وعن هؤلاء النساء فمن كان يحب مايحبه رسول الله فليفعل ...فقال المسلمون باجمعهم قد أحببنا مااحببت يا رسول الله و وهبنا لك ولها كل نصيبنا في ذلك …

 ففرحت ..

 وكان هناك اثنين لم يقبلا أحدهم كان يدعى عُيينه بن حصِن ومعه آخر لم يتنازلا..فكان من أمر النبي ان يقترع قرعة على سهمهما (القرعة لانهم اثنين من مجموعه كانوا طامعين في النساء في الفتيات والأغنام…وغير ذلك )اقترع النبي فخرج خادم أسود مجدر فاعطاهم النبي صل الله عليه وآله الخادم…

 هذا ماصنعه النبي كان يحفظ المعروف ويرعى من صنع له صنيعا حسنا …

  من بركة هذا الخُلق هوازن التي لم تدخل بالسيف ولا بالحرب دخلت بخُلق النبي صل الله عليه وآله فآمنت كانت هوازن تراه رجل غيرعادي او زعيم هو مبعوث من الله لانهم توسلوا لمن كانت سبب لرضاعة رسول الله صل الله عليه وآله اخذوا كل الأشياء الرجال لايأسرون والنساء وغيرها ...

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة