يوجد رواية من باب الإشارة إليها لأنها منقطعة السند.. ساقطة من حيث السند ومستنكره من حيث المعنى وربما قام بعض الطائفين بالتشنيع على الشيعة بسببها غافلين عن انها لا قيمة لها عند الإمامية والمحققين منهم نظرا لسقوطها سندا ونظرا لعدم الاعتقاد بها مضمونا …
وهي الرواية التي رواها أبو بصير عن الامام الصادق عليه السلام نقله في الكافي بسند سنأتي بالحديث عنه (أنه لما انقطع لبن آمنة أُلقي رسول الله على صدر أبو طالب فصار له ثدي وأخذ يرضع النبي محمد صلى الله عليه وآله ..هذه الرواية ساقطة ..
أولا من ناحية السند نظرا لوجود ثلاثة رواة فيها من غير الثقات لا يعتمد على حديثهم ولا يؤخذ الكلام منهم
ان من وضعها لم يلتفتوا ان أبا طالب لم تكن له علاقه خاصه بالنبي الا بعد ثمان سنوات من ولادته حيث كان طيلة هذه السنوات لم يكن أحد متصدي إلى النبي سوى جده عبد المطلب لا أبو طالب ولا غيره الا بعد ثمان سنوات حينما قربت الوفاة من عبد المطلب أوصى ابنه أبا طالب..فما معنى ان أُلقى على صدر أبا طالب هذا لا معنى له من الناحية التاريخيه لا وجه له
ثالثا ما هو الوجه في هذا..معجزة؟ المعجزات تكون للأنبياء .كرامة؟الكرامة تكون للأوصياء والأئمة لإثبات اتصالهم الخاص ..لو كان كرامه ما كان بيطلب عبد المطلب حليمة من خارج مكة كان يعطيه أبا طالب ليرضعه..
هذه الرواية التي ربما شنع بها بعض الطائفيين على الشيعة هذه رواية غير تامة ..غير تامة سندا وغير مقبولة من العلماء مضموناً وليس كل ما جاء في كتاب الكافي أو الكتب الحديثية ليس كل ذلك حُجة وإنما ما رآه العلماء وحققوا في متنه وسنده وجهته وهذا فن يحتاج له رجاله وأهله …
نرجع للحديث عن حليمة السعدية أما أن عبد المطلب بناءً على رواية قد أرسل إليها حتى تأتي أوانها انتخبها من مجموعة من أتوا ولم يكن الأمر كما تذكر بعض الروايات الموجوده في كتب مدرسة الخلفاء و ربما تسربت او وجدت في بعض كتب الشيعة ..لا صحة في قول ان النبي زهد فيه من قبل المرضعات لانه يتيم ..العكس من ذلك هو الصحيح كان ابن زعيم مكه ورئيس مكه وبالتالي الجُل يرغب ان يقوموا بخدمته من اليوم الذي أخذته حليمة ظهرت عليها بل على كل من كان حولها وفي جوارها آثار بركة رسول الله صل الله عليه وآله
ما نقلته حليمة عن كرامات النبي :
نقل عن حليمة نص حينما اخذت النبي صل الله عليه وآله معها لارضاعه:
(خرجت مع النساء على اتان (أنثى الحمار) ومعي زوجي ومعنا شارف(ناقة مرتفعة )ماتبض بقطره من لبن ومعي ولد ما يجد في صدري مانعلله به وماننام ليلنا جوعا فأخذته(تقصد النبي ) فأتيت به الرحل فامسيت واقبل ثدياي بالبن حتى ارويته وارويت ولدي أيضا وقام زوجي إلى شارفنا يلمسها بيده فإذا هي حافل فحلبها وأرواني من لبنها ببركة النبي محمد صل الله عليه وآله وروى الغلمان فأرواهم من تلك الناقه فقال زوجها : ياحليمة لقد أصبنا نسمة مباركة فبتنا بخير ورجعنا فركبت أتاني ثم حملت محمد معي فوالذي نفس حليمة بيده لقد طفتُ الركب وتخطت النياق وتخطت باقي الركب حتى ان النسوة قالوا يا حليمة امسكي علينا أهذه أتانك التي طفت عليها ..فقلت: نعم ..
قلنا ماشأنها
قالت :حملت غلاما مباركا ويزيدنا الله كل يوم وليلة خيرا حتى البلاد قحط والرعاة يسرحون ثم يريحون فتروح اغنام بني سعد جياعاً و تروحوا غنمي شباعا بطانا حُفلا فنحلب ونشرب كل ذلك ببركة النبي محمد صل الله عليه وآله..