أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وآله
(روي عن سيدنا و مولانا و رسولنا (ص) أنه قال : من أراد أن يتزوج إمرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن) صدق رسولنا الأكرم محمد (ص)
حديثنا بإذن الله يكون عما يرتبط بأم أيمن حاضنة النبي (ص) المعروفة ببركة الحبشية هذه المرأة التي كانت مع النبي (ص) منذ صغر سنه بل كانت مملوكة لوالده عبد الله فلما مات عبد الله آلت ضمن الميراث إلى النبي (ص) و إلى أمه آمنة فلما ماتت آمنة أصبحت خالصة لرسول الله (ص) .
حاضنة النبي لا بمعنى الحضانة التي نتحدث عنها في الفقه الإسلامي ،الحضانة في الفقه الإسلامي تكون بين الزوجين بالنسبة إلى الولد أو تكون عند الجد إذا توفي الأب و هو الزوج ،فلو فرضنا مثلاً أن رجل توفي و عنده ولد فإن فترة سنتين هي فترة الحضانة تكون من نصيب أم الولد التي هي زوجة المتوفي فإذا انتهت هذه الفترة عندنا في الفقه الإمامي يكون الولي الذي له الولاية على الولد هذه حضانته و الإشراف عليه من نصيب جده الأبوي أي والد أبيه و لا تصل النوبة إلى الأم بعد هذه الفترة فضلاً عن أبيها مادام جده لأبيه موجوداً.و هكذا الحال لو حصل طلاق أو فسخ بين الزوجين و عندهم طفل هذا الطفل في فترة السنتين تكون حضانته عند أمه بعد
السنتين تكون الحضانة من حق أبيه .عندما نتكلم عنعن حاضنة النبي و حضانتها له لا نتكلم ضمن هذا الإطار إنما لنعرف إطار المرأة التي تهتم بشؤون الطفل فقد كانت (بركة الحبشية) تقوم بهذا الدور على الرغم أنها مملوكة للنبي (ص) أشبه بمدبرة شؤونه الحياتية مساعدة له في منزله إذا كان و أمثال ذلك و سيأتي بالحديث اعن بعض الجهات .في العنوان عندما نتكلم عن الحضانة تارة نتكلم عن الحضانة ضمن الفقه الإسلامي التي هي حق للأم في فترة السنتين و بعد السنتين في حق الأب .و هذه ليست محور حديثنا الآن و إنما نتكلم عن بركة أم أيمن التي هي مدبرة شؤونه قائمة باحتياجاته .النقطة الأخرى ضمن المقدمة و العنوان أن حضانة بركة الحبشية المعروفة فيما بعد بأم أيمن من
باب الضرورات و لم تكن هي الحالة الطبيعية الأصلية ،إن النبي (ص) لما فقد أباه و فقد أمه في سن الخامسة -يحتاج إلى من يساعدة في شؤون حياته و قبل أن يذهب بعيداً فكانت هذه الجارية المملوكة و كانت هي الأولى من هذه الأمور من رعاية و خدمة مما يحتاجه الإنسان .،طفل عمره ٧ سنوات يحتاج لمن يقوم بأمره في الأمور الحياتية ،لا يقال هذا النبي لا يحتاج لذلك لكن النبي يتعامل في هذه الحالات ضمن الإطار البشري العادي ليس هنا محل أن يقول للباسه انغسل فينغسل بالمعجزة هذا لا محل له هنا أو يقول انطبخ أيها الغذاء فينطبخ ليس محلها هنا .. قل إنما أنا بشر مثلكم في هذه الأمور فهو إما أن يقوم بها بنفسه أو يتسعى و
يساعده بها غيره،و حيث إن أم أيمن مملوكة له فمن الطبيعي أن تقوم هي بهذا الأمر فهذا المعنى حضانتها حتى بهذا المقدار بالنسبة لرسول الله (ص) كان حالة استثنائية كان أمراً إضطرارياً و لم يكن هو الحالة الطبيعية و لذلك فإن هذا المعنى يعلمنا أن لا نلقي بأبنائنا و بناتنا إلى المربيات اللاتي مهما كنَّ مخلصات فإن آثارهن في نفسية الأطفال ليس هي الآثار المطلوبة الحسنة قسم من النساء الحمدلله ليست موجودات في هذا المسجد ولا هن مستمعات لهذه التوجيهات فقسم الأمهات يتصورن أن مسؤوليتهن تنتهي بمجرد خروج الجنين من بطنها ثم بعد ذلك تأخذه العاملة الفلبينية أو الأندنوسية أو الهندية أو غير هي تحضر طعامه و الخير و البركة في الحليب الإصطناعي هي التي تبدل ملابسه و تعرف عنه