نكح على ملك اليمين قال تعالى ( إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦سورة المؤمنون ) فإذا شخص دخل على واحدة بملك اليمين وهذا حصل للأئمة من الإمام الكاظم إلى الإمام الحجة عليهم السلام كل أمهاتهم كانت بملك اليمين وهذا له فلسفة عظيمة جدا نتحدث عنها فيما بعد إذا دخل بها وانجبت ولدا أو بنت تعتق تلقائيا بمجرد وفاة الشخص نحن عندنا كل النساء بملك اليمين المنجبات يتحررن عاجلا أم آجلا هذا كله من الناحية الإلزامية عندنا جهات مستحبة فأن عتق اليمين من أهم المستحبات فمثلا الإمام زين العابدين عليه السلام إذا دخل شهر رمضان اشترى عدد كبير من العبيد والجواري وجعلهم عنده سنة كاملة يعلمهم يثقفهم يهذبهم يدربهم كيف يديرون حياتهم لأن هؤلاء لو أنت
أعتقتهم عالطول يتحيروا مثل أيام (أبراهام لينكون ) الرئيس الأمريكي المعروف الذي صدر مرسوم في زمانه تحرير العبيد فقال كلكم احرارحالكم حال أسيادكم بعد عدة أيام جاءوا وقالوا نريد أن ترجع مثل قبل فنحن الآن لا نعرف أن نشرب ولا نأكل ولا نعرف أن نعيش وماذا نفعل في هذه الحياة وماذا نصنع هؤلاء يحتاجوا للتدريب ليديروا حياتهم فهم تعودوا على حياة العبودية لذلك الإمام يبقيهم معه سنة كاملة لرمضان التالي في العيد يعتقهم فأنتم أحرار لوجه الله بهذه الطريقة الإسلام جاء وأعتق عبيدا كانوا أو إماء نأتي لبركة الحبشية التي ورثها النبي ( ص) كانت تخدمه وتقوم بشؤونه حتى تزوج من السيدة خديجة لما تزوج النبي بعنوان الشكر لله ولعدم الحاجة لوجود إمرأة تقوم بشؤونه أو للسببين أعتق بركة وقال
لها أنت حرة لوجه الله وقبل المدينة قال الرسول من يتزوجها فتزوجها رجل يقال له عبيد ابن الحارث تزوجها هي مؤمنة فأنجبت أيمن قلقبت بأم أيمن وكان أيمن رجل طيب كأمه بعدما آمنت برسول الله (ص)مع جملة السابقين إلى الإسلام هو أيضا لما كبر من الطبيعي أن يسلك نفس سبيل أمه فأصبح من خُلّص أصحاب رسول الله (ص) وخاض الحروب واستشهد في حنين ضمن العشرة الثابتين وكان منهم أيمن ابن أم أيمن نفسها بركة كانت مع الرسول في المدينة توفي عنها زوجها عبيد فقال رسول الله (ص) في وسط المسلمين كما روي ( من أراد أن يتزوج إمرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن ) وهذا يشير لنا إن الجنة ليس فندق سبعة نجوم فيه فقط الرجال أصحاب الثروات وعلى
تعبيرنا عندهم ستة أو سبعةأصفار لا فأم أيمن إمرأة بسيطة في غاية البساطة والطيبة كانت عسيرة اللسان وبسيطة الفهم لكن شهد لها النبي (ص) بالجنة في أيام حياتها وهذا نادر فالنبي حوله عشرات الأشخاص وهم من أهل الجنة وأصحاب خُلّص ولم يقل إنهم من أهل الجنةأم أيمن ضمن المقاييس الإجتماعية هي يوم من الأيام جارية وحبشية لسانها لسان عسير لكن تحدث عنها بأنها من أهل الجنة فتزوجها زيد بن حارثة هو أيضا سبي واشترته خديجة وأهدته لرسول الله والرسول أعتقه فيما بعد وكان رسول الله يحبه وهو شهيد في مكة قبل أو بعد جعفر بن أبي طالب على الخلاف الموجود أم أيمن زوجها وأبنها شهيد في فترة سنتين غزوة مؤتة وغزوة حنين هذا يشير على أنه لا يلزم أن يكون
الشخص فخم وعنده علم كبير أو أموال طائلة ليكون من أهل الجنة هذه المرأة عندها بساطة وطهارة ومن أهل الله حسب اللفظ المعروف وشهد لها النبي بالجنة وكثير أن رسول الله يلطف ويلاطفها يقال ذات مرة أنها طلبت أن يحملها على دابة ( بعير) وفي ذلك الوقت هو من المراكب الجيدة والفارهة ولم يكن عندها وسألته زودني بدابة أي زودني ببعير فقال لها لا أحملك إلا على ولد الناقة قالت يا رسول الله (ص) ما قدر ما يكفيني ولدها فبدأت تولول ورسول الله (ص) يبتسم يا أم أيمن وهل يلد البعير إلا الناقة حتى البعير بهذا الطول هوولد الناقة وذات مرة سمعت النبي يقول عليا أخي فقالت له كيف يكون أخوك وتزوجه أبنتك يصير أخوك يتزوج ابنتك ؟؟ هي تتصور