عبد المطلب ابن هاشم زعامة روحية وقيادة مدنية
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك وعلى ابني عمك أمير المؤمنين وامام المتقين صلى الله عليك يا سيدي يا أبا عبدالله ما خاب من تمسك بكم و أمن من لجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيما
جاء في الخبر المعتبر عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله وسلامه عليه أنه قال : ( يُحشر عبد المطلب أُمّة وَحده في يوم القيامة عليه سِيماء الأنبياء وبهاء الملوك (صدق سيدنا ومولانا جعفر بن محمد الصادق صلوات الله وسلامه عليه
عطروا مجالسكم بذكر محمد وآل محمد ..اللهم صل على محمد وال محمد
حديثنا بإذن الله تعالى يتناول شيئاً من سيرة جد رسول الله عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف هذا الرجل الذي يكفي أن اماماً معصوماً وهو جعفر بن محمد صلوات الله عليه يصفه بأنه سيحشر في يوم القيامة أمه وحده وعليه سيماء الأنبياء وأيضا بهاء الملوك هذا يناسب ما نعرفه من شخصية عبد المطلب الذي كان زعامة روحية وقيادة مدنيه فالنبدأ بالحديث عنه من أبيه هاشم وأمه سلمه هاشم ابن عبد مناف والد عبد المطلب الذي ينسب الهاشميون له فيقال بنو هاشم ويقال الهاشميون وقيل ان هذه التسميه هاشم جاءت مشيرة إلى كثره عطاءه العام والا فإن اسمه كان عمر ( عمر العلى هشم الثريد لقومه ) في ذالك الزمان ورجال مكة مسنتون عجاف مرت سنه قحط على اهل مكة
بحيث لم يكونوا يجدون ما يأكلون فأخرج عمر الذي سمي هاشم فيما بعد ما كان يملك من دقيق وطحين وغير ذلك وصنعه خبزاً وطبخ لهم لحماً وجعل المائدة عامة لأهل البلد ولذالك سمي بهاشم باعتبار ان الخبز و الثريد يحتاج الى هشم وتقطيع هاشم هذا ايضا كان شخصية كبيرة في زمانه وكان هو صاحب الإيلاف الرومي الإيلاف والذي جاء ذكره ايضاً في القران الكريم بتعبير لإيلاف قريش هذا صار مصطلح على ما يشبه اليوم المعاهدات التي تقوم بين الزعماء والدول على تامين الاوضاع وعلى مقاومة الفساد والسرقة وقطع الطريق وما شابه ذالك هاشم كان من التجار وإن كان ليس تاجراً ضخماً وهذه حاله عامة موجود عند اسرة النبي لو استثنينا العباس بن عبد المطلب كما سيأتي في الحديث عنه كانوا
تجار متوسطيين ليش صاروا تجار هذه ايضا لها فلسفة سوف تأتي عليها فيما بعد فكان تاجرا مما يسمي اليوم تقريبا بالطبقة المتوسطة كان يحتاج الى ان يتاجر بين الاماكن المختلفة في مكة توجد الجلود وامثال ذالك في باقي الاماكن كبلاد الشام توجد كثير من الاشياء التي يحتاجها المجتمع المكي فكان يذهب الى بلاد الشام هاشم ويأخذ ما ينتجه المكيون ويبادله هناك بتجاره صارت له سمعة طيبه وكلامه بين الناس كان مضرب المثل عرف بأخلاقه حتى طلب عامل الروم في فلسطين في ذالك الوقت ان يلتقيه لان المعتاد عند هؤلاء ان العرب جماعه من البدو الغزاة اهل السلب والغارة اما واحد يصير من مضرب المثل في الكلم الطيب وفي اللسان الجميل و في التعامل الحسن وفي الثقة فهذا كان قليل فاستدعاه
اليه فلما تحدث معه زاد اعجابه فيه رأي انه أمام عقليه كبيره وأمام رجل ناضج فقال له سلني ما تريد (شنو حوائجك اسويها الك) العاد في مثل هذه الحالات ان الانسان يطلب الى نفسه أو يطلب قضايا شخصيه فقال له انا لا احتاج الى هذه الامور ولكن لو صنعت بيننا وبينك إيلافاً بين مكة كمنطقه عربيه خالصة وبين فلسطين كمنطقه تابعه للرومان بأن يأمن الطريق التجاري بأن لا يتم اعتداء على احد لافي هذه البلاد ولا في الطريق انت تضمن هذه المنطقة بالطريق ونحن نضمن ايضا ما في جهة مكة فيأمن الطريق تأمن السبل تنشط التجارة وهذا لكم مربح ولمجاوري بيت الله مربح ايضاً فرأى هذا الكلام كلاماً طيباً وعالياً واعطاه ذلك وكانت العلامة عندهم في ذاك الوقت ان يعطيه