الحق المالي للأسرة النبوية

الحق المالي للأسرة النبوية
00:00 --:--

الحق المالي للأسرة النبوية

تفريغ نصي

قال الله تعالى
 ) وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير)

حديثنا بإذن الله تعالى يتناول في هذه الليلة واجب الاحترام و التقدير للاسرة النبوية و الواجب الآخر الواجب المالي لهذه الاسرة بعد ان تحدثنا في ليلة مضت عن الواجب الذي هو على الناس تجاه الاسرة النبوية ضمن الدائرة الضيقة و هي دائرة اهل الكساء و عموم المعصومين (ع) و بيننا ما ينبغي بيانه من حقوق تلك الاسرة ضمن هذه الدائرة وما هو من واجبات على الناس تجاه اهل البيت المعصومين (ع) نتناول في هذا الحديث ما تبقى من الكلام حول سائر الحقوق التي ثبتت لاسرة النبي محمد (ص) و سنبدأ بالحديث عن واجب الاحترام الثابت على الناس تجاه هذه الاسرة و الحق الذي لهم بحسب ارتباطهم برسول الله) ص) يثبت لهذه الاسرة و لهذه العائلة الشريفة حق الاحترام لمكانتهم و

موقعهم من رسول الله( ص) و هذا الاحترام هذا التقدير هذا الاكرام يشمل كل الدوائر، الدائرة الصغيرة التي عبرنا عنها بالمعصومين و الدائرة الأخرى التي تشمل من يرتبط بالنبي المصطفى بنسب او سبب يشمل ايضا زوجات النبي من اقترن معهن النبي (ص) بهذا الرباط سواء كان ذلك بعقد النكاح كخديجة (ع) او كان بملك اليمين كماريا القبطية في هذه الزوجات النساء بالمعنى الاعم يثبت لهن الاحترام التقدير لمكانهن و موقعهن من رسول الله) ص (مرضعة النبي وما يتصل بها في هذا الشأن حليمة السعدية يثبت لها هذا التقدير بهذا الاعتبار حاضنة النبي (ص) و سوف نتحدث عن بعض جوانب حياتهن في الليالي القادمة ان شاء الله تعالى ، أعمام النبي اقارب النبي فضلا عن المعصومين )ع) فانه يثبت لهؤلاء من

كان منهم مستقيما و سليم الطريقة يثبت لهم الاحترام فوق الاحترام العادي مثل ما انه ايضا يلام و يعتاب اكثر من العتاب العادي عندما يكون في طريق غير سليم لا نريد الان ان نخوض في بحث نظري و لكن بشكل عام الانسان المستقيم الذي يرتبط بالرسول (ص) يشمله ما ورد عن المعصومين (ع ) لمحسننا كفلان من الاجر و في المقابل عندما يكون سيء العمل عندما يكون غير مستقيم و لمسيئنا ضعفان من العقاب و هذا يمكن تفكيكه الى هذه القضية _ تفكيكه ان بحسب مقتضى القواعد الاولية كل الناس في العطاء و في العقاب متساوون سواء كان ابن النبي او ابن الشقي اذا احسن هذا اعطي ثوابا و اذا اساء هذا عوتب و عوقب_ بحسب القواعد الاولية الناس كلهم

بغض النظر عن أنسابهم و بغض النظر عن علاقاتهم و أسرهم متساوون في العطاء و العقاب و هذا ضمن عدالة الله عز جل هذا بحسب مقتضى القواعد الاولية من يعمل سوءا يجزى به من يعمل مثقال ذرة خيرا يره سواء كان ابن نبي او ابن شقي و لكن على اثر طرو بعض العناويين هذا العنوان الثاني قد يكسب الانسان كرامة اضافية و قد يكسبه مهانة إضافية هذا يمكننا من فهم بعض الاحاديث “الحسن من كل احد حسن و منك أحسن و القبيح من كل احد قبيح و منك أقبح ” قال كيف قال لمكانك منا اهل البيت بحسب القواعد الاولية اذا جاء زيد الامامي الموالي بعمل صالح يثاب واذا جاء غيره بمثله يثاب عليه لكن عندما ينطبق عنوان ان هذا

الانسان بعمله الصالح اصبح داعيا لأئمته، أصبح عنوانا لأسرته النبوية هذا يضاف إلى عطائه يضاف إلى الإحسان اليه، لمكانك منا اهل البيت ضعفان من العذاب و كفلان من الأجرو بالتالي فلا مخالفة بين قواعد العدل الإلهىي و بين ما يقال هنا أنه ينبغي إكرام الذرية النبوية و من يتصل برسول الله (ص) إكراما إضافيا نظرا لانطباق عنوان آخر بعد مقتضى القواعد الأولية، فإذن كل هذه الاسرة ممن ترتبط برسول الله بنسب كولادة او اشتراك في جدود أو ترتبط معه بسبب كحضانة و كزواج و ما شاكل ذلك فإن هؤلاء جميعا يستحقون التكريم حالة استقامتهم كما يستحقون العتاب المضاعف و ربما يستحقون العقاب المضاعف في حالة اسائتهم لكن في المدى الاجتماعي ينبغي للانسان أن يكرم من كان صالحا من ذرية رسول

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة