تجلي عبادات المعصومين في شعبان
تحرير الفاضلة معصومة الخضراوي
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ، ومَوْضِعِ الرِّسَالَةِ ومُخْتَلَفِ المَلائِكَةِ، وَمَعْدِنِ العِلْمِ، وأهْلِ بَيْتِ الوَحْيِ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الفُلْكِ الجَارِيَةِ في اللُّجَجِ الغَامِرَةِ، يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَها ويَغْرَقُ مَنْ تَرَكَها، المُتَقَدِّمُ لَهُم مارِقٌ والمُتَأخِّرُ عَنهُم زَاهِقٌ واللاَّزِمُ لَهُم لاحِقٌ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الكَهْفِ الحَصِينِ وغِيَاثِ المُضطَّرِّ المُسْتَكينِ، ومَلْجَأِ الهَارِبِينَ وعِصْمَةِ المُعْتَصِمِينَ. (وغياث المضطرين والمساكين وملجأ الهاربين ومنجي الخائفين وعصمة المعتصمين).
اللهم صل على محمد وآل محمد اداء وقضاء بحول منك وقوتك يا رب العالمين هذه الصلوات مروية عن الامام السجاد علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه وهي بلحاظ ما يطلب في آخرها كأنما في شهر شعبان حيث يقول اللهم وهذا شهر شعبان شهر نبيك سيد رسلك شعبان الذي حففته منك بالرحمة والرضوان الذي كان رسول الله صلى الله عليه واله يدأب لك في صيامه و قيامه في لياليه وايامه.. الى اخر هذا الدعاء بلحاظ هذا البيت اختصت هذه الصلوات في اصل انشائها بشهر شعبان مع انها من دون هذا الدعاء وما يقول بعض العلماء عامة في كل وقت وهي مما يستحب به الزيارة للائمة المعصومين عليهم السلام في مشاهدهم بل حتى في غير ذلك .
شهر شعبان من الأشهر التي ورد فيها وفي الأعمال فيها أخبار كثيرة من ذلك ما نُقل عن الامام جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليه أنه قال كان السجاد عليه السلام (يعني ينقل حكاية فعل عن جده علي ابن الحسين ) اذا دخل شعبان جمع أصحابه وقال يا أصحابي أتدرون ما هذا الشهر هذا شهر شعبان وكان النبي صلى الله عليه وآله يقول شعبان شهري فصوموا هذا الشهر حبًا لنبيكم وتقربًا الى ربكم أقسم بمن نفسي بيده (هذا الكلام للأمام زين العابدين) لقد سمعت أبي الحسين عليه السلام يقول سمعت امير المؤمنين عليه السلام يقول من صام شعبان حبا لرسول الله وتقربًا الى الله تعالى أحبه الله وقربه الى كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنة .
هذه الرواية فيها يتكرر أسم أربعة من الائمة عليهم السلام أصل الرواية مروية عن الصادق عليه السلام ينقل فعلاً عن الامام السجاد بأنه يجمع أصحابه ثم ينقل قول الامام السجاد أنه سمع أباه الحسين ينقل عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال كذا وكذا فهذه الاسماء الاربعة للأئمة المعصومين تتردد في هذه الرواية مما يكسب المضمون وهو عظمة شهر شعبان وثواب الصيام فيه يكسبه أهمية استثنائية .
هناك كلام بين العلماء هل أن الأزمنة و الأمكنة التي ورد فيها فضل في ثواب العمل فيها أو في زمانها هل أن فيها مصلحة ذاتية فيها عنصر ذاتي يعني مثلاً شهر شعبان باعتباره زمن هذا الزمن فيه عناصر أهمية أكثر من سائر الاشهر في ذاته فيه مصلحة ذاتية أكثر من غيره ؟ أو لا ؟الرأي الآخر يقول الأزمنة والأمكنة بالنسبة الى خالقها شيء واحد ولكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يتعبد الناس في خصوص هذا الشهر و كان بالإمكان ايضاً أن يتعبدهم في شهر آخر وبعبارة أخرى مثلاً يقول لك ان ليلة الجمعة بناء على هذا الرأي الثاني هي ذاتيها لا يوجد بها شيء يختلف عن ليلة الخميس ولكن الله تعالى أختار لعباده ليلة للتقرب كان من الممكن ان يختار
ليلة السبت مثلا كما اختيرت بالنسبة لليهود أو ليلة الاحد بناء على اختيارها للنصارى هذا زمن وذاك زمن في ذاته لا يختلف ولكن الله أعطى له هذه القيمة وطلب الناس أن يتعبدوا له في هذه الليلة هذا بالنسبة الى الزمان ..بالنسبة الى المكان ايضاً نفس الشيء يقول لك على سبيل المثال أرض مكة من حيث هي أرض لا تختلف عن أرض المدينة ولا عن سائر الاراضي وإنما الله سبحانه وتعالى أختار أن يُعبد في هذا المكان المدار على اختيار الله لها كأن فيها عنصرا خاصا هذا قول وقول آخر لا.. ينتهي الى ان الله سبحانه وتعالى لا يرجح من دون ترجيح لا يقدم من دون جهة فلو لم يكن في هذه الارض ميزة لما قدمها على غيرها من الاراضي لو