في بيتي مراهق .. ماذا أصنع ؟

في بيتي مراهق .. ماذا أصنع ؟
00:00 --:--

تقول ماتقول ، ان قالوا خيرا جزاهم الله خيرا وان قالوا شرا يرتد عليهم ، اما ان احرم نفسي من الزواج ممن اريد وممن احب لان الناس سيقولون كذا وكذا واتزوج من اخرى التي لن يقولون الناس فيها شيئ بذلك تركت الناس وقولهم هو الذي يختار لي ،مثلا / انا طبيب كبير ابني يشتغل بيده في مكان من هذه الاماكن انا ابني لابد ان يكون طبيبا ماذا يقول الناس عني ؟ ماذا يقول زملائي عني ؟ هذه المعادلة معادلة غير صحيحة ، هذا الابن فرضا لايحب الدراسة لايحب الطب لايستهويه هذا المجال ، فليقل سائر الاطباء مايقولون هل انا اتركهم ان يعينون مسار ابني ؟؟ واعمل مشكله معه لهذا الغرض ؟؟ هذا ليس صحيحا ، فلا ينبغي الاعتناء بهذا الجانب

كثيرا وليكن الموضوع بينك وبين ابنك مايصلحه ومايرتاح اليه في نفس الوقت، فليقل الناس مايقولون لاتقارن قدر الامكان ولا تجعل الاخرين هم المقياس .٥/ اترك مجالا للتراجع في الاخطاء ، نفترض ابنك عمل شيئا انت لست مرتاحا له ،مثلا انتخب تخصصا انت لاتريده، فكر ان يتزوج من عائلة انت لاتحب هذا الامر ، عمل في مجالا انت تفضل غيره الى غير ذلك من الامور ، تارة يستشعر الاب او الام ان هذا تحديا اما ان ترجع عن هذا الامر واما لا اعرفك ولا تعرفني ، اما ان تستجيب واما ان تخرج من البيت ، وتارة يترك مجالا للعودة ، اخطأ خطاأ دعه يتراجع وينسحب افسح له المجال ،نجد مثلا ا بالجيوش حال هاجم جيش جيشا اخرا ، فالمهاجم لا بد

ان يكون ذكيا فيجعل لذاك الجيش مجالا للهرب والهزيمة من الغلط ان يحيطه من كل الجهات لانه ان حاطه فداك الجيش سيستأسد ويستبسل فهو مقتول مقتول فدعني اقتل بقدر مايمكن ، وربما ارتد على الجيش المهاجم وهزمه وهذا له شواهد تاريخيه كثيره لكن اذا ترك له مجال للهزيمة والفرار فذاك الجندي يقول لماذا اترك نفسيي للقتل دام ان هناك مجال للتراجع فاذهب للانهزام وبذلك يتحقق غرض الجيش المهاجم وهو هزيمتهم ،، هنا ايضا اترك مجالا اترك فرجة ، ثغرة لهذا الابن لتلك البنت ، لاتجعله في زاويه اما هكذا واما لا ، اما تنقض ماغزلته واما ان تخرج من البيت ، لا اعرفك ولا تعرفني ، بعض النساء تقول { لبني حرام عليك } وهذا من كيفها ، هناك حديث

عن امير المؤمنين عليه السلام " اذا عاتبت الحدث اي {حدث السن بين ١٢ ١٣ سنه اكثر او اقل } فاترك له موضع من ذنبه لألا يحمله الاحراج او الاخراج مروية بالطريقين على المكابرة ،، ابنك فعل شيء اخطأاتخذ قرار خاطأ اترك له موضع اترك له خيار لا تحاصره من كل الجهات لاتجعله مكسر عصاة اما كذا والا فلا ، لماذا ؟؟ لانك لو فعلت هذا الاخراج او الاحراج الذي مارسته في حقه ، هذا الاخراج له من حياتك من بيتك من تحت رعايته فهذا يحمله عللى المكابرة ، فهو في مرحلة عناد وتمرد والتهاب عواطف فانت الحكيم الذي مرت عليك سنوات من العمر ومررت بهذه التجارب ، ينبغي لك ان تتعامل معه بحكمة ، فهو يتعامل معك بانفعال بردود

فعل قوية غير محسوبة ، فانت ان اصبحت مثله فما الفرق بينك وبينه ؟؟ فانت ابن الخمسين مثلا الذي مررت بهذه التجارب لاينبغي ان تحرجه في هذا الجانب وتضغط عليه فهذا امرا ليس صحيحا .بعض الاسئلة من الحضور :س / كيف اجعل البيت مكانا مناسبا لابني في هذه المرحلة ليقضي اطول وقت فيه ؟ليس مطلوبا ان يبقى الابن فترة اطول داخل البيت ، من يقول ان البيت دائما هو افضل من غيره ؟؟ نفترض لو انني وجدت له وساعدته على تكوين رفقة طيبة واصدقاء جيدين يقومون بنشاطات اجتماعية حسنه فبقائه في البيت غير مناسب اصلا بالاساس هذه الفترة ليست فترة البقاء بالبيت ،الخوف هو ان يكون خارجا قد يلتقي برفقة غير حسنة فيميل معهم الى اللهووالعبث وامور غير حسنه ،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة