قال سيدنا ومولانا امير المؤمنين ع في تعليم الناس كيفية الصلاة على محمد ص : (اَللَّهُمَّ دَاحِيَ اَلْمَدْحُوَّاتِ وَ دَاعِمَ اَلْمَسْمُوكَاتِ وَ جَابِلَ اَلْقُلُوبِ عَلَى فِطَرَاتِهَا شَقِيِّهَا وَ سَعِيدِهَا اِجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ اَلْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ اَلْفَاتِحِ لِمَا اِنْغَلَقَ وَ اَلْمُعْلِنِ اَلْحَقَّ بِالْحَقِّ وَ اَلدَّافِعِ جَيْشَاتِ اَلْأَبَاطِيلِ وَ اَلدَّامِغِ صَوْلاَتِ اَلْأَضَالِيلِ كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ قَائِماً بِأَمْرِكَ مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضَاتِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ وَ لاَ وَاهٍ فِي عَزْمٍ وَاعِياً لِوَحْيِكَ حَافِظاً لِعَهْدِكَ مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ اَللَّهُمَّ اِفْسَحْ لَهُ مَفْسَحاً فِي ظِلِّكَ وَ اِجْزِهِ مُضَاعَفَاتِ اَلْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ اَللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ اَلْبَانِينَ بِنَاءَهُ وَ أَكْرِمْ لَدَيْكَ مَنْزِلَتَهُ وَ أَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ وَ اِجْزِهِ مِنِ اِبْتِعَاثِكَ لَهُ مَقْبُولَ اَلشَّهَادَةِ ومَرْضِيَّ اَلْمَقَالَةِ ذَا
مَنْطِقٍ عَدْلٍ وَ خُطْبَةٍ فَصْلٍ اَللَّهُمَّ اِجْمَعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فِي بَرْدِ اَلْعَيْشِ وَ قَرَارِ اَلنِّعْمَةِ وَ مُنَى اَلشَّهَوَاتِ وَ أَهْوَاءِ اَللَّذَّاتِ وَ رَخَاءِ اَلدَّعَةِ وَ مُنْتَهَى اَلطُّمَأْنِينَةِ وَ تُحَفِ اَلْكَرَامَةِ ، يارب العالمين.)نبارك لأئمة الهدى ولفاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ذكرى ميلاد رسول الله ص ، ونبارك لمراجع الدين وعموم المؤمنين ، ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يكرمنا من هذا الميلاد بالحشر مع سيد الخلق نبينا محمد المصطفى ص ، انه على كل شيء قدير.يتمّ الحديث عادةً في قضية رسول الله ص في ثلاثة اتجاهات ، وثلاثة جوانب. (الدقيقة ٧ )الاتجاه الاول: الاتجاه العاطفي والولائي الاتجاه الثاني: الاتجاه المعرفي والعلميالاتجاه الثالث: اتجاه الاقتداء العمليوالانسان المؤمن هو من يستطيع ان يستفيد من الجوانب الثلاثة في كل مناسبة ،
لاسيّما مناسبة المولد العظيم لهذا النبي الكريم ص. (الدقيقة ٧:٥٨)الاتجاه الاول: الاتجاه العاطفي والولائيوهو اظهار الانسان لِما يعتمل في قلبه من مناحي الحب في صورة مودةٍ وفي صورة محبة يستكشفها الناس.المودة هي ممارسات معينة تشير الى هذا الحب الداخلي ، وغالباً تكون من علاماته : الترحيب والاحترام لمن نحبه.وايضاً تقبيل الابناء والانفاق عليهم والاهتمام بهم ...الخ ، هي تعابير عن الحب . (الدقيقة ١٠)يقول الله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) ، فعلى المؤمن أن يُعرب عن محبته لرسول الله ص ولأهل بيته ع ، ولهذا اختصّ الله سبحانه وتعالى -بحمد الله- هذه الطائفة بأنها تمارس المودة للنبي وآله ، فالشيعة كما في الرواية ( شيعتنا منّا ، خُلقوا من فاضل طينتنا، يحزنون لحزننا
ويفرحون لفرحنا ) .وقد امرنا الله بإظهار مودتنا للنبي وأله ، ومن هذه المظاهر امرنا الله بالصلاة على نبيه فقال عز وجل : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) هذه الاية المباركة تختلف عن سائر الايات ، ففي هذه الاية ابتدأت بفعل من افعال الله ( وهي الصلاة على نبيه ص) ثم أوجبت هذا الفعل على الناس .اما في الايات الاخرى لم تشير الى ان الله يزكي ثم توجب الزكاة ، وهكذا مع سائر الواجبات.و الفعل ( يصلّون ) يدل على حالة الاستمرار على الدوام في الصلاة على النبي ص. (الدقيقة ١٨:١٥)ومن مظاهر المودة لرسول الله ولآله ، هي الزيارة ، ويشترك مع الشيعة بعض المذاهب الاسلامية الاخرى في استحباب زيارة
"قبر" رسول الله ص . ولقد ورد في الاستحباب للذهاب الى الحج إما أن يبدأ بزيارة رسول الله ، او ان يختم به ، وإلا كان حَجُه ناقصاً ، وعُدّ ذلك من الجفاء لرسول الله ص.ثم أكدّ سماحة الشيح فوزي السيف على ان زيارة " قبر" رسول الله ص ، تختلف عن زيارة مسجده .فالمسجد له فضله ، وزيارة "قبر" النبي ص لها فضيلة كبرى وعظمى .ثم حثّ -فضيلته- المسلمين وخاصة ابناء هذا البلد على الزيارة مع اي فرصة سانحة ، وان يستشفعوا به ، ويتوسلون به ، ويسألوا الله قضاء الحوائج بجاهه وبحقه ص. (الدقيقة ٢٤)الاتجاه الثاني: الاتجاه المعرفي والعلمينحن نعتقد ان من اعظم المنازل التي يرتقيها الانسان المؤمن : أن يكون عارفاً .ولذلك أوصى اهل البيت ع في