من صور الاستدلال القرآني عند أهل البيت

من صور الاستدلال القرآني عند أهل البيت
00:00 --:--

 من صور الاستدلال القرآني عند أهل البيت


تفريغ نصي الفاضلة زهرة المسكين

قال الله العظيم في كتابة بسم الله الرحمن الرحيم وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)صدق الله العلي العظيم سورة النساء حديثنا بإذن الله تعال يكون في توضيح بعض ملامح الاستدلال القرآني عند أئمة اهل البيت صوات الله وسلامه عليهم حيث انهم بنص القران الكريم واحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرجع الأمة عند حدوث الأمر سواء كان ذلك في زمان السلم او في زمان الحرب والخوف , القران الكريم يتحدث عن فئة من الناس منتقداً إياها بان هؤلاء اذا حدثت لهم حادثة تتطلب حكم شرعي سواء كان ذلك في زمان الامن

في المجتمع او في زمان الخوف هؤلاء يبدأون يتحدثون بآرائهم ويفتون بما يرونه من قضايا والحال ان وضيفتهم ان يردوا هذه القضايا والحوادث والأمور الواقعة الى الرسول وإلى أولى الأمر وأولي الأمر هم آل محمد صلوات الله عليهم ,فهم عند إذن سوف يهتدون بهدي الرسول وهدي أهل بيته لانهم هم الذين يعرفون الاستنباط للأحكام الواقعية من القران الكريم ,سنشير الى بعض الجوانب حيث سنوضح بما سيتسع المقام كيف كان أئمة الهدى صوات الله وسلامة عليهم يأخذون من القرآن أدلتهم وبالتالي فإنهم يوضحون للناس حقائق الأحكام. كلمة يستنبطون والاستنباط تاتي بمعنيين المعنى الأول: المعنى اللغوي استنباط يعني استخراج الماء من البئر ,يقال فلان استنبط بار , علي عليه السلام استنبط الآبار في الميقات المعروف أبيار علي ,يقال استنبط الآبار أي حفر

الأرض الى ان وصل الى الماء وخرج الماء ببركات يمين الامام علي وجهده ,فيقال استنبط الماء أي اخرج الماء من الطبقات الأرضية الى الأعلى المعنى الثاني: الدارج عند العلماء المعنى الاصطلاحي يقولون الاستنباط يعني النظر في الأدلة الشرعية ,النظر في القران في الروايات مراجعة احكام العقل الرجوع الى الاجماع للتعرف على الاحكام التفصيلية للقضايا عندنا مسألة من المسائل لنفترض مسألة الاستنساخ البشري هذه مسال جديده لم تكن في زمان المعصومين بنصها فنقول هل يحل الاستنساخ البشري او لا يحل ؟ الخطأ ان عامة الناس يبدون رايهم وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ كل واحد يقول رايه لا غير مطلوب منك وانما ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر لعلمة الذين يستنبطونه منهم ,نحن في مرحة زمنيه

نحن لا نعيش مع النبي ولا مع الائمة عليهم السلام ظاهرين يمكن السؤال منهم اقاموا خلفائهم ونوابهم وهم المجتهدون العدول هؤلاء يستنبطون الحكم الشرعي يذهب الى القواعد القرآنية ينظر الى الروايات الى احكام العقل اذا قضيه بها اجماع يمكن تحصيله فآن اذن يقول الذي ظهر لي من الأدلة واستنبطته منها هو ان الاستنساخ فرضا جائز او غيره يقول ان الاستنساخ غير جائز هذا الاستنباط الذي يقوم فيه الفقهاء المجتهدون يختلف عن ما ذكرته الآية المباركة من ان الرسول وأولي الأمر يستنبطون القرآن ,فرق كبير الفرق الأول : ان الذي يأتي به النبي والذي يأتي به الإمام من اولي الامر هو كشف عن الحكم الحقيقي لا يقول انه يظن الحكم هكذا او انه الذي وصل الى علمي هكذا وانما يقول هذا

حكم الله عز وجل وهذا الفرق بين النبي وبين المجتهد وبين الامام وبين المجتهد , المجتهد لا يستطيع ان يقول هذا حكم الله يقول هذا ما وصلت اليه يمكن ان يصادف ان يكون حكم الله ويمكن لا ولكن المتبع لهذا معذور لأنه ارجح له فسالوا اهل الذكر اما النبي والامام فيقولون هذا حكم الله عز وجل .الفرق الثاني : ان بين العلماء هناك فروق في مسالة واحد هذا العالم يصل بحسب اجتهاده ورايه الى ان التظليل حرام في الاحرام لا يجوز يأتي تلميذه يقول بحسب الأدلة والروايات واجتهادي التظليل في الليل غير محرم جائز ممكن لا تستطيع القول هذا غلطان وهذا مصيب لان كلا منهما فقيه ومجتهد ولكن بالنسبة للائمة المعصومين هذا غير ممكن ان الإمام السابق يختلف عن الامام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة