وزنوا بالقسطاس المستقيم

وزنوا بالقسطاس المستقيم
00:00 --:--

يكون متفق على هذا الأساس وإما إذا كان كما هو المتعارف فالمتعارف أن هذا الخطيب يقدم أفضل ما يستطيع عليه من الحديث أو ما شابه ذلك وإلا خالف القسطاس ، عندما يأتي على سبيل المثال عامل من العمال أنا أتفق معه على أن يعمل عندي مقدار شهر من الزمان ثم يغيب ثلاثة أيام أربعة أيام وفي آخر الأمر يأتي بإجازة مرضية من المستشفى وهو لم يكن مريضا هذا ارتكب مخالفتين ، واحد كذب لأنه لا فرق بين الكذب اللساني اللفظي وبين الكذب الكتابي ، وهذا قول العلماء ، أكثر من عالم من العلماء يفتون بهذا الكلام ، وأيضا ارتكب مخالفة أخرى هي أنه أخذ مالم يحل له ، لأن المفروض أن يشتغل ثلاثين يوم بينما اشتغل ستة وعشرين يوم ،

خمسة وعشرين يوم ، هو لا يستحق أجرة خمسة أيام ، يجب عليه أن يردها إليّ ، ولا يجوز له أن يتصدق فيها ، قسم من الناس يذهب ويتصدق بها ، لا يجوز ، تقبل بان يأتي شخص ويأخذ من جيبك خمس مئة ريال ويقول سأتصدق بها عنك ؟ ما أذنت لك في ذلك ، إذا هذه الأموال لي يجب أن تردها لي أما أن تتصدق ، لم أقل لك ذلك ، ليس من حقك ، الطريق الوحيد هو أن تردها إلي وتسترضيني ، هذا خلاف القسطاس ، أنني أنا اتفقت معك على شيء معين ، مدة زمنية معينة ، أخلفتها أنت ، وأتيت بإجازة غير صادقة فارتكبت في هذه الجهة مخالفتين على خلاف القسطاس ، عندما يتعامل على أساس

قياسات معينة ، مواصفات معينة ، وأمثلة ذلك لاسيما في المشاريع العامة إلى ما شاء الله ، وليس هناك فرق مابين الجهة الرسمية أو الجهة الأهلية في هذا الجانب ، في بعض الجوانب تختلف ولكن في هذه الجهة لا يوجد اختلاف ،شركة تأتي وتأخذ مبلغ كذا مليون على أساس أن تعبد هذا الطريق ، إما نفس الشركة تعطيه إلى مقاولات الباطن كما تسمى ، أو هو نفسه صاحب الشركة حتى يزيد ربحه يقلل الكيفية ، بدل ما يفترض أن هذا الإسفلت ضمن القياسات الاعتيادية يبقى أربع سنوات ، أنا أعطي كيفية أقل بكثير بحسب القيمة تكفي لسنة واحدة وأحيانا ستة أشهر ثم يشطب مرة أخرى والحبل على الجرار.هنا لا يحل لصاحب الشركة هذا المال الذي أخذه بناء على مواصفات معينة

مطلوبة منه ، قدّم غير تلك المواصفات ، في بعض الحالات الفقهاء يقولون أصلا العقد ينفسخ ،وبعض الحالات يرد عليه بالتفاوت ، قلل ثلاثين في المئة من المواصفات يرجع ثلاثين في المئة ، قلل خمسين في المئة من المواصفات يرجع خمسين في المئة ، وفي بعض الحالات كل المعاملة تكون فاسدة ، العقد يبطل في حالات معينة ، هذا خلاف القسطاس .. عندي سيارة مؤمن عليها واصطدم بها ابني ، ابني لا يحمل رخصة ليس عنده تأمين ، أذهب مكانه وأقول أنا الذي اصطدمت أنا مؤمن وعندي رخصة ، فإذًا شركة التأمين هي التي ستدفع الخسارة ، غير جائز هذا ، هذا أكل مال بالباطل بالإضافة إلى أنه كذب ، لا يحل للإنسان ، الاتفاق معي على أن السيارة إذا

قادها شخص يحمل رخصة القيادة أو كان مؤمنا مثلا تتحمل الشركة هذا ، والعكس أحيانا نفس شركة التأمين تخترع لك أمر معين ، نقطة أنت ما أخبرت بها ، مجموعة أوراق وقعتها ، لما صارت سيارتك في مشكلة يقول لك بناء على هذا البند الفلاني أنت لن تحصل على شيء ، هذا غير جائز من قبلهم ، هذا خلاف القسطاس ، خلاف العدالة ، أنا أعطيت أموال للتأمين صدقة ؟ هبة ؟ لا ، إنما هي هبة معوضة بمعني أنا وهبتك هذا بشرط إذا صار عندي ضرر في هذه السيارة أنت تتحمل مسؤولية الإصلاح ، فإذن هذه أشكال وألوان وأنواع من خلاف القسطاس في الجانب الاقتصادي ، مع ذلك العدالة في الجانب الاقتصادي ، القسطاس في الجانب الاقتصادي ، الزنة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة