الزوجة في المنزل :إعادة الاعتبار

الزوجة في المنزل :إعادة الاعتبار
00:00 --:--

لا يوجد أي عمل يضاهي عمل الام فبناء العمران أسهل بكثير من بناء الانسان.

وهذا هو عمل الأنبياء (يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم).

فاذا حسبنا ما تقوم به الزوجة والام بيئة الخطر وعملها غير محدد بزمن او نوع كما انها تتعامل مع شخصيات ونفسيات مختلفة فأعمار ابناءها وشخصياتهم متباينة وهي تتعامل مع الجميع كل حسب حاجته.

هذا بالنسبة الى الجانب الدنيوي والمادي اما الجانب الديني والالهي فهذا نراه في حديث منقول عن أسماء بنت يزيد ابن السكن الانصارية وتلقب بخطيبة النساء وراوية للاحاديث وكانت لديها ثقافة دينية وهي صحابية ممن كانوا في زمن رسول الله ومما يذكر من احوالها انها كانت مع فاطمة الزهراء ليلة زفافها على علي ابن ابي طالب عليهما السلام ، وقيل ان السيدة خديجة سلام الله عليها حينما حضرتها الوفاة حزنت فسؤلت عن السبب فقالت ان الفتاة ليلة زفافها تحتاج الى امرأة قريبة منها وانا لن أكون موجودة وممن تعهدن لها بانهن سيكونون مع فاطمة كانت أسماء بنت يزيد البعض يتصور ان من كانت مع فاطمة هي أسماء بنت عميس وهذا غير صحيح فأسماء كانت زوجة جعفر ثم تزوجت من أبو بكر ثم علي ابن ابي طالب وانجبت منهم جميعا ثلاث أولاد وهم عبد الله ابن جعفر زوج زينب ومحمد ابن ابي بكر وعون بن علي فهم اخوة من الام وابائهم مختلفون وهذه تعطينا درس للنساء انها يحق لهن الزواج بعد وفاة ازواجهن ،فأسماء لم تكن مع فاطمة الزهراء ليلة زفافها فهي كانت مع زوجها جعفر ابن ابي طالب في الحبشة .

اسماء بنت يزيد جاءت لرسول الله صل الله عليه واله وقالت له (يا رسول الله بابي انت وامي ونفسي لك الفداء ما من امرأة كانت في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا الا وهي على مثل رأيي ان الله بعثك للرجال وللنساء كافة فأمنا بك وانا معشر النساء محصورات مقصورات مخدرات قواعد بيوتكم وحاملات اولادكم وانكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وفضلتم علينا بشهود الجنائز وعيادة المرضى وفضلتم علينا بالحج بعد حج واعظم من ذلك الجهاد في سبيل الله وان الرجل منكم اذا خرج لحج او عمرة او جهاد جلسنا في بيوتكم نحفظ اموالكم نربي اولادكم نغزل ثيابكم فهل نشارككم فيما اعطاكم الله من الخير والاجر فالتفت النبي صل الله عليه واله بجملته لأصحابه وقال هل تعلمون امرأة احسن سؤال عن أمور دينها من هذه فقالوا يا رسول الله ما ظننا ان امرأة تسأل سؤالها  فقال النبي صل الله عليه والله يا أسماء افهمي عني واخبري من وراءك من النساء ان حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله ) .

ولدينا النبي صل الله عليه واله يقول في المقابل (ان الرجل ليؤجر في رفع اللقمة لفم امرأته وإذا سقى الرجل امرأته اجر ولا يخدم الرجل عياله الا صديق او شهيد او رجل يريد الله به خير الدنيا والاخرة)

وفي حديث اخر (جلوس المرء عند عياله أحب الى الله تعالى من اعتكاف في مسجدي هذا)

فالمرأة في بيت زوجها سواء بالمنظور الاقتصادي او الديني مقام هذه الاعمال  ودورها له منزلة كبيرة لهذا هي مسؤولة للغاية ان تتقن عملها داخل منزلها ومع عيالها فالإتقان أيضا يحتاج الى معرفة وثقافة ودراسة لمعرفة أفضل أساليب تربية الأبناء وطريقة إدارة المنزل.

فمن تتقن عملها في منزلها وتحسن تربية ابناءها بمساعدة زوجها ستخرج جيل سليم مؤمن أكثر اجر ممن تتخبط بلا معرفة وعلم في تربية ابناءها فتنشئ جيل مشوش مريض سلوكيا واخلاقيا.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة