وتعود كميراث إلى الورثة.من احكام الهبة أيضاً انه يجوز للواهب ان يرجع في الهبة فلو وهب شخصاً خاتماً لشخص آخر ثم رجع في هبته أي أخذه منه فيجوز له ذلك وإن كان مكروهاً وغير جيداً، فالراجع في هبته كالراجع في قيئه وذلك لتقبيح الصورة.هناك امور لا يجوز الرجوع فيها:١ – إذا كانت تلك الهبة قربى إلى الله تعالى كأن يهب شخصاً ليس من رحمه ويجعل تلك الهبة قربة لله تعالى.٢ – إذا كانت الهبة من رحم لذي رحم، كالأب الذي يهب لإبنه، او الإبن الذي يهب لوالده، أو الاخ الذي يهب لأخته وغيرهم من الأرحام فلا يجوز لهم الرجوع في الهبةوهناك اختلاف في حكم الرجوع في الهبة بين الزوج والزوجة كأن يعطي الزوج لزوجته شيئاً من الذهب ثم يريد استرجاعه
منها، فبعض الفقهاء يقولون أنه لا يجوز له ذلك والبعض الآخر يقول أنه يجوز له الرجوع فيها لأن علاقة الزوج مع الزوجة ليست علاقة رحم، وكلاً يعود لمقلده ومرجعه.ففي صلة الأرحام هو يشترك الأشخاص في بطن من البطون، كالأخ الذي يشترك مع أخوه في الأم، والأب الذي يشترك مع الابن في الجدة، والخال الذي يشترك مع ابن الأخت في الجد الأعلى وكذلك مع باقي الأرحام.٣ – إذا تصرف الشخص الموهوب بتلك الهبة تصرفاً مغيراً كالإتلاف أو البيع أو ما شابه ذلك، كأن يعطي شخصاُ قطعة قماش لشخص آخر ليس من رحمه وتصرف ذلك الشخص بالقطعة كأن أخاطها إلى ثوباً، فلا يجوز للواهب الرجوع في هبته لأنها تحولت من قطعة قماش غير مخاطة إلى ثوباُ.وكذلك لو أنه وهب شيئاً من الطعام
وتم أكله من قبل الموهوب فلا يجوز للواهب أن يطالبه بها أو بقيمتها لأنها تلفت بالأكل٤ – لو كانت الهبة في مقابل مال كأن يعطي شخصاً لشخص آخر سيارة مقابل مبلغاً من المال وإن كان زهيداً، او أن يهبه شيئاً مقابل أن يعمل له في منزله بضعة أيام فهذا يسمى عوضاً، فو أراد الشخص بعد ذلك ان يرجع في هبته، لا يجوز له لأنها هبة معوضة.هذه بعض المسائل التي ترتبط بالهبة، ونسال الله العلي القدير أن يوفقنا لمعرفة احكام دينه والعمل بها.