شرح دعاء الافتتاح ١٩

شرح دعاء الافتتاح ١٩
00:00 --:--

شرح دعاء الافتتاح ١٩

تحرير الفاضل حسين مالك العراق

 جاء في دعاء الافتتاح في ذكر الصلاة على المعصومين عليهم السلام بعد رسول الله ما يلي:

اللهم وصل على علي امير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين عبدك ووليك واخي رسولك وحجتك على خلقك وآيتك  الكبرى والنبأ العظيم وصل على الصديقة الطاهرة فاطمة سيدة نساء العالمين وصل على سبطي الرحمة وامامي الهدى الحسن والحسين سيدي شباب اهل الجنة وصل على أئمة المسلمين علي ابن الحسين  ومحمد ابن علي وجعفر ابن محمد وموسى ابن جعفر وعلي اين موسى ومحمد ابن علي وعلي ابن محمد والحسن ابن علي  والخلف الهادي  المهدي حججك على عبادك وامنائك في بلادك صلاة كثيرة دائمة .

هذه الفقرة تستكمل الصلاة على اهل البيت المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم في البداية لابد ان نشير الى ان اهل البيت مصطلح يشتمل بالدرجة الاولى على الخمسة المعروفين بأصحاب الكساء والذين تحدث عنهم رسول الله صلى الله عليه واله في أكثر من مورد وقال اللهم هؤلاء هم  اهل بيتي وهم بالإضافة الى رسول الله صلى الله عليه واله ،علي امير المؤمنين صلوات الله عليه وفاطمة الزهراء والحسن والحسين فلقد ورد في احاديث كثيرة ان النبي صلى الله عليه واله قد غطاهم  بكساء يماني وعندها نزلت الاية المباركة <إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُ> وقال اللهم هؤلاء هم اهل بيتي فكان اهل البيت عليهم السلام بهذا النص ويلحق بهم ايضا الائمة المعصومون عليهم السلام بنص هؤلاء الائمة وبنص هؤلاء المعصومين بل بنصي رسول الله  صلى الله عليه واله الذي نقل عنه المسلمون سواء منهم علماء الجمهور او علماء الشيعة من ان الامر في قريش وان منهم اثني عشر نقيبا بعددي نقباء بني اسرائيل وان هناك اثني عشر خليفه كلهم من قريش وهكذا في اكثر من مورد أشار النبي صلى الله عليه واله الى العدد ثم تولى هو سلام الله عليه تفسير بعضه وتولى المعصومون ك علي وفاطمة والحسن والحسين تولوا تفسير الباقي ولقد افردت في هذا المجال مجلدات متعددة ذكر فيها مؤلفوها أسانيد هذه الروايات بحيث لا تبقي معتذرا لمعتذر وتكفي للإنسان   المنصف الباحث تبدأ هذه الصلاة بالصلاة على علي أمير المؤمنين وهذا اللقب في اصطلاحنا خاص بأمير المؤمنين عليه السلام  فلا يسمى مثلا الامام الحسين بأمير المؤمنين ولا يسمى الامام زين العابدين بأمير المؤمنين ولا الامام الصادق الذي وردت عنه رواية تخصص هذا اللقب بأمير المؤمنين وان كان الباقون ايضا هم امراء وأئمة للمسلمين جميعا فضلا عن المؤمنين كما يتحدث ، اللهم وصل على أئمة المسلمين، الا ان هذا اللقب لجهات متعددة جعل مختصا بالإمام علي سلام الله عليه في ثقافتنا الدينية الشيعية ، اللهم وصل على علي امير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين ، لا يمكن مع تأكيد الاسلام على قضية الوصية في ابسط الامور ان يترك هذه الامة الرسول من دون ان يوصي بها احدا ومن دون  ان يوصيها باتباع احد لذلك كان ان اوصى رسول الله صلى الله عليه واله مرارا وتكرارا وبألسنة مختلفة وبأساليب متعددة مشيرا تارتا ومصرحا اخرى في ضمن العترة مرتا وبالتخصيص على شخصه اخرى أشار الى  علي عليه السلام انه هو الوصي وهو الخليفة وهو الراعي بعد رسول الله تارتا ببيان افضليته على جميع من عداه فقال افضلكم علي اعلمكم علي افقهكم علي هو باب مدينة علم رسول الله ومرة اخرى في ضمن العترة اوصيكم او اني مخلف فيكم الثقلين ، في رواية اخرى ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي من بعدي ابدا كتاب الله وعترتي اهل بيتي ، ولقد افرد المؤلفون والمصنفون في هذا المجال كتبا كثيرة ومجلدات متعددة لمن اراد ان يرجع اليها ، ف الامام علي وصي رسول رب العالمين يأتي بعده بلا فاصلة عبدك ايضا يحقق هذا المعنى من العبودية لقد اكثر من السجود لله على التراب حتى صار ابا تراب لكثرة ما مرغ رأسه وجبينه في التراب تخضعا لله وتعبداً لله فهو بعد رسول اعبد المسلمين والمؤمنين ، وصل على علي امير المؤمنين ووصي رسول رب الله عبدك ووليك ،<إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ>  

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة