شرح دعاء الافتتاح ١٧

شرح دعاء الافتتاح ١٧
00:00 --:--

شرح دعاء الافتتاح ١٧ كتابة الفاضلة معصومة الخضراوي تصحيح وتدقيق الفاضل عبد العزيز العباد الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين مما جاء في دعاء الافتتاح: (اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَأَمِينِكَ وَصَفِيِّكَ، وَحَبِيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكِ، أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ وَأَزْكى وَأَنْمى وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَسْنى وَأَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَصَفْوَتِكَ وَأَهْلِ الكَرامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ) هذه الفقرة فاتحة للبدء في الصلاة على النبي وآل النبي صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، أساسًا مسالة الصلاة على محمد وآل محمد هي من الأذكار التي تقترن بعبادة الإنسان، ويجب أن تنبعث من عقائده وهي من الأمور التي تسالم عليها جميع المسلمين

إلا من شذّ منهم. ومنهم من شذّ في لزومها ووجوبها في الجملة. فالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهد في الصلاة المفروضة والمستحبة عند الإمامية مما يجب فعله وهي ايضًا كذلك عند كثيرًا من أهل السنة وجمهور المسلمين، ويعتمدون في ذلك على حديثٍ روي عنه أنه من لم يصلي عليّ وعلى أهل بيتي فلا صلاة له، وهي التي أخذها الإمام الشافعي وحولها في الشعر المنسوب إليه: كفاكم من عظيم الشأن أنكم من لم يصل عليكم لا صلاة له لماذا أختص الله سبحانه وتعالى أمة الإسلام بلزوم أن تكون علاقتها مع النبي وأهل البيت هي هذه العلاقة (علاقة الصلاة) ؟ لقد مرّ على هذه الأمة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله عشرات الألوف، ومن التابعين مئات الألوف،

فلماذا خصص الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته بهذا الذكر؟ وكما هو معلوم أن الأمة تؤمن بجميع الأنبياء ( ‏لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ) . فلماذا الله تعالى مثلاً لم يوجب الصلاة على نبي الله ابراهيم وهو جد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ لماذا لم يوجب الصلاة على آدم وهو أول البشر و أبو البشر؟ لماذا لم يوجبها على نوح وعلى موسى وعلى عيسى؟ فقط وفقط أوجبها إن تكون الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وآله وعلى أهل بيته في طبقة الأنبياء . كيفية الصلاة على النبي؟ ورد في تفسير الآية المباركة) : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) أن المسلمين جاءوا إلى رسول الله

صلى الله عليه وآله وسألوه: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ نصلي لله في جهة القبلة ونصلي على جنازة الميت وتلك معروفة لكن كيف نصلي عليك؟! فقال لهم: ( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) إلى آخر هذا الذكر الشريف، فصارت الصلاة على النبي وعلى أهل البيت بنص رسول الله من دون إضافات. ربما يأتي المتأخرون ويقولون نحن نصلي على رسول الله وعلى آله وعلى أصحابه وعلى التابعين لهم وعلى من تبع هداهم إلى يوم الدين، هذا لا بأس به ولكنه غير وارد. الوارد هو النبي وأهل البيت. فلو عممها الإنسان لا يكون ممنوعًا من ذلك، لكن الذي

ورد بنص رسول الله صلى الله عليه وآله في مثل تفسير الآية المباركة وفي قوله لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء تصلوا عليّ وتتركون أهل بيتي، بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.. لماذا؟ لماذا أمرت الأمة – كل الأمة - بالصلاة على النبي وآله؟ إننا نعتقد أن الله سبحانه وتعالى وبعده النبي صلى الله عليه وآله أرادوا أن يضعوا للأمة مقياس حين تضيع المسافات وتختلط إذا أدعى كلٌّ وصلاً بـ (ليلى)، إذا أدعى كلٌّ أنه يمثل الإسلام الحقيقي، أنه لديه ما كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله، وأختلط على الناس هذا المعنى فترى المنافق يقول أنا الإسلام وترى المعادي لرسول الله صلى الله عليه وآله ايضًا يقول انا الإسلام، وترى الذي يقتل علي بن أبي طالب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة