سارعوا إلى مغفرة من ربكم.. قبل حلول آجالكم
المشكلة أنّ قسماً من الناس يؤجلون فيقولون بعد سنة أو يقولون بعد يوم أتوب إلى ربي، فما يدريك أيها الإنسان أنك سوف تبقى إلى ذلك اليوم أو إلى تلك الفترة لعل الموت قد سبقك من دون أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى، فتُب من الآن وعقيب كل تقصير قل من داخل قلبك ودع جوارحك تتحدث ( أستغفر الله ربي وأتوب إليه ) هذا إذا تاب الإنسان توبة نصوحة.
ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه )
هل تريد أن تكون محبوب الله؟ وحبيب الله؟ فتب توبة نصوحة ولنتب إلى الله لنكن أحباء الله وأوداءه.
إذا تاب العبد إلى ربه توبة نصوحة أحبه الله فستر عليه، قيل يا أبا عبد الله وكيف يستر الله عليه؟ - لأنه المشكلة أنّ الإنسان لو عصى ربه ووقف موقفاً على رؤوس الإشهاد يوم القيامة ورأى وجه رسول الله منيراً ورأى وجهه متكدراً بظلمات الذنوب كيف يستطيع أن ينظر في وجه رسول الله وفي وجه المعصومين عليهم السلام وفي وجه الأولياء والصالحين والعلماء والشهداء فهو يحتاج إلى ستر- لذلك سألوا الإمام كيف يستر الله عليه؟ انظروا إلى رحمة الله تعالى انظروا إلى عفو الله انظروا إلى تجاوز الله، قال: ينسي ملكيهما ما كان يكتب عليه - فالملكان المقربان ينسيان - ثم يوحي إلى جوارحه التي هي أيضاً من الشهود على الإنسان ثم يوحي إلى بقاع الأرض وهي أيضاً من الشهود على الإنسان يوم القيامة أن اكتمي عليه ذنوبه فتكتم الجوارح وبقاع الأرض فيلقى الله حين يلقاه وليس عليه شيء يشهد عليه بذنوبه هذا إذا تاب الإنسان إلى الله تعالى توبة نصوحا.
اللهم أن عفوك عن ذنبي وتجاوزك عن خطيئتي، توبتك علي يا رب إلى هذا المقدار الذي تنسي فيه الملكين اللذان يحصيان علي عملي، وتنسي فيه جوارحي التي يفترض أنها ستشهد علي، وتنسي فيه المكان والزمان الذي كان سيشهد علي، هذا لطفاً عظيماً منك يا رب، هذه نعمة كبيرة منك، أطمأننتي ورغبتني في أن أسألك مالا أستوجبه منك اللهم أنك رحيم وغفور وتواب أعطيتني فوق ما أستحق فتمم علي وعلى المؤمنين نعمائك يا رب العالمين وصل الله على محمد وآله.