شرح دعاء الافتتاح ٥

شرح دعاء الافتتاح ٥
00:00 --:--

الله هو الذي يدعو، الله هو الذي يتوب، الله هو الذي يبادر بالانعام، بينما انا العبد العاصي الذي لا اقبل دعوة الله، ولا اقبل تقرب الله، ولا استقبل نعمة الله كأن لي انا التفضل، بينما الله ذو الفضل والاحسان والامتنان.

بعد ذلك في المرحلة الثالثة يعود مرة اخرى الى الحمد والثناء على الله ذاكرا صفات العطاء من قبل الله سبحانه وتعالى للعبد وللخلق " الحَمْدُ للهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنادِيهِ، وَيَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وأَنا أَعْصِيهِ، وَيُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلا اُجازِيهِ، فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطانِي، وَعَظِيمَةٍ مَخُوفَة قَدْ كَفانِي، وَبَهْجَةٍ مونِقَةٍ قَدْ أَرانِي، فأُثْنِي عَلَيْهِ حامِداً وَأَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً. الحَمْدُ للهِ الَّذِي لا يُهْتَكُ حِجابُهُ، وَلا يُغْلَقُ بابُهُ، وَلا يُرَدُّ سائِلُهُ "

ثم بعدها يتحدث الداعي ولانزال في فهرسة اجمالية عن مواضيع هذا الدعاء واغراض هذا الدعاء وقضاياه بعد ذلك يتعرض الداعي من خلال الدعاء الى آيات الله في الطبيعة والمجتمع " الحَمْدُ للهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماء وَسُكَّانُها، وَتَرْجُفُ الأَرْضُ وَعُمَّارُها، وَتَمُوجُ البِحارُ وَمَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَراتِها"

 وايضا اياته في المجتمع " الحَمْدُ للهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الخائِفِينَ، وَيُنَجِّي الصَّالِحِينَ، وَيَرْفَعُ المُسْتَضْعَفِينَ، وَيَضَعُ المُسْتَكْبِرِينَ، وَيُهْلِكُ مُلُوكا وَيَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ" 

كأن الدعاء يقول للداعي ايها الانسان : الامور بيد الله، لاتتصور ان القوى الكبرى هي التي تتصرف في المقادير وهي التي تنصب او تعزل، او هي التي تنفع او تضر، كلا! 

الذي يرفع والذي يضع، والذي يبدل والذي يؤمن الخائفين والذي ينجي الصالحين والذي يصنع المستقبل للمؤمنين انما هو الله سبحانه وتعالى فعليك ان تلجأ اليه، لاتنظر الى القوى الكبرى ولا الطواغيت على انهم يمتلكون القضايا، هم لايملكون شيءً. المالك النافع الضار الذي يرفع ويخفض ويقمع المستكبرين ويضعهم هو الله سبحانه وتعالى .. فتوجه اليه ولاتخف من احد غيره ولا تلجأ الا اليه .

ثم بعد ذلك في المرحلة الرابعة عن المعرفة بقادة الانسان المؤمن من خلال صلاة مفصلة على رسول الله محمد "اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَأَمِينِكَ وَصَفِيِّكَ، وَحَبِيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكِ، أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ وَأَزْكى وَأَنْمى وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَسْنى وَأَكْثَرَ ماصَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَصَفْوَتِكَ وَأَهْلِ الكَرامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ".



مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة