المهاجر بن خالد بن الوليد شهيد صفين

المهاجر بن خالد بن الوليد شهيد صفين
00:00 --:--

المهاجر بن خالد بن الوليد شهيد صفين

كتابة الاخت الفاضلة تهاني الغاوي
تصحيح الأخت الفاضلة إيمان ـ البحرين


جاء في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام، وقد سُئل عن قبائل قريش فقال: " أمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ، تُحِبُّ حَدِيثَ رِجَالِهِمْ، واَلنِّكَاحَ فِي نِسَائِهِمْ"
حديثنا يتناول جوانب من سيرة شهيد صفين المهاجر بن خالد بن الوليد المخزومي.. خالد بن الوليد معروف بأنه المهاجر، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن السائرين على منهاج علي عليه السلام، وهو أحد شهداء معركة صفين إلى جانب الإمام علي عليه السلام..
 في البداية نمر مروراً إجمالياً على الكلمة التي نقلها الشريف الرضي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام، وقد قال عندما سأله أحدهم عن قبائل قريش فقال: "أمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ، تُحِبُّ حَدِيثَ رِجَالِهِمْ، واَلنِّكَاحَ فِي نِسَائِهِمْ"، هذا النمط من الأحاديث لابد أن يُنظر إليه مع ملاحظة القرائن الزمانية والمكانية التي تحفّث به، وهذا أمر مهم.

فإنًّ كلام المعصومين عليهم السلام على أقسام منه:

الأول: ماهو بصدد بيان الأحكام الشرعية: وينطبق عليها "حلال محمد حلال إلى يوم القيامة"، في هذا الحال حديث النبي (ص) أو الإمام (ع) لا يخضع إلى زمان ولا يتأثر بمكان وإنما هو شامل لكل الأزمنة والأمكنة؛ لأنه يُبين أحكاما إلهية دينية بغرض بيان الوظيفة العلمية للمكلف للإنسان المسلم، وأكثر أحاديث المعصوم تكون بهذا الاتجاه.. مثال شكوك الصلاة.الثاني: أحاديث في قضايا ووقائع محددة في هذا المورد، حيث أن النبي(ص) أو الإمام (ع) يريد أن يحكم على خصوص هذه القضية، كالقاضي الذي لابد أن يقضي في الموضوع، مثل قوله: هذا الميراث ملك لبنت، فليس كل ميراث في الدنيا يكون لبنت، ولكن في هذا الموضع هو للبنت، فالنبي والإمام يكونوا في بعض الحالات بمثابة القاضي الذي يفصل الخصومة، مثل ماجاء في الخبر عن

النبي (ص) وقد جاء النبي شاب اعتنى والده مطالبةً، وأجهده، ولحل تلك المشكلة قال النبي (ص) للولد: "أنت ومالك لأبيك" هذه ليست قاعدة عامة في كل مكان نطبقها؛ لأن تلك القضية خاصة ومحدودة. وهكذا الحال في مثل قضايا فك النزاعات مثل: الوارد أنه حدث نزاع بين المهاجرين والأنصار على قضية ليست مهمة، وهذا بيّن أن أصحاب النبي (ص) لم يكونوا بهذا المنزلة التي تتحدث عنها مدرسة الخلافة، بل أفضل البشر وكلهم من أهل الجنة، وكانوا أناسًا عاديين بعضهم وصلوا بهدي النبي إلى أفضل المستويات، والبعض الآخر لم يتأثر تأثرًا كبيرًا، فواحد من أصحاب النبي هو (سعد بن عبادة)، وقد ورد الحديث عنه كان جالسًا مع بعض المهاجرين فقال :كانوا يتحدثون لنا عن جمال نساء قريش فلما جاءت نساء قريش إلى

المدينة ورأينهن لم نرأف عليهن ذلك الجمال، فغضب منه عبدالرحمن بن عوف_قريشي من المهاجرين_ فاعتبر هذا نوع من إهانة نساء قريش، فأخذ يكلمه بصوت عالي ورفع عليه لحى بعير-عظم البعير- حتى يضربه، ولكن سعد هرب منه، فوصل عبدالرحمن بن عوف للنبي(ص) مشتكيًا وحضر سعد أيضًا، ولكي يحل النبي (ص) هذا المشكلة قال: ياسعد لقد رأيت نساء قريش وقد أرملنّ من أزواجهن وأُيتمنّ من أبنائهن، وأردف يقول(ص): "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد، وأبذله لزوج ما ملكت يد"، فرضيَ عبد الرحمن بن عوف وسكت. هل معنى ذلك أن النبي (ص) قصده نساء قريش أفضل من كل امرأة سوف تُخلق لآخر الدهر؟ لا، ظَاهِرًا يريد النبي (ص) ضمن ظروفها الخاصة وضمن وضعها الخاص تلك المجموعة من نساء قريش التي

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة