أبو سعيد الخدري على منهاج النبوة

أبو سعيد الخدري على منهاج النبوة
00:00 --:--

أبوسَعيد الخُدْريّ على منْهاج النبوّة

كتابة الأخت الفاضلة نجاح المسلم

تصحيح الأخت الفاضلة أم علي الحمود 

   (بِسْم الله الرحْمن الرحيمْ)
✍🏻 روى أبو سَعيد الخُدريْ عنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ :(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يُبْغِضُنَا أهلَ الْبَيْتِ أحدٌ إِلاَّ أَدخَلَهُ اللَّهُ النار) صدق سيّدنا وموْلانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم.
✍🏻يتناوَلُ حديثُنا أحد أصْحاب رَسول الله (صلى الله عليه وآله) ،ويُعَد من السّابقين الَّذِين  رَجَعوا إلى أميرْ المؤمنين الإمام علي عليه السّلام، ومنْ الَّذِينَ وُصُفوا في أحاديث أهلْ البيْت سلام الله عليهم بأنّهم لم يُغيروا ولَم يُبَدلوُا ذلك الرجل وهو (سَعدْ بن مالك) والمعروفْ بأبي سَعيد الخُدريّ الخزرجي الأنصاري المدني. اشتهر هذا الرّجل بكنيته حتى عادتْ كأنها اسماً بالنسبة  له. تلك الكُنية هي أبوسعيدْ ولقبُه الخُدريّ وهو كما يُعرف في كتبْ الحديث وفِي تراجم الصّحابة بأنه من المكثرين من الأحاديث ومن فقهاء الرواة ،تُوفي في سنة  ٧٤ هجرية، في زمان الإمام زين العابدين (عليه السّلام) ،وكانَ عُمره في ذلك الوقتْ قريباً من ٨٤ سنة.

شهادة والده في معركة أحد
✍🏻بداية ذكره كانتْ في قضيّة الإسْلام فنلتقي بهذا الشابْ الصّغير الّذي كان في غزوة أُحد، وكان عمره آنذاك ١٢ سنة وقّدمه ابوه مالكْ الَّذِي كان واحداً من المسلمين إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لكي يقبَله كمُقاتلْ  في جيشْ النبّي في غزوة أُحدْ، وحيث أن عمره كان صغيراً، وربما أيضاّ حجمه لم يكنْ مُساعداً على ذلك، فقد ردهُ النبّي(صَلى الله عليه آله) وأرجعه.
✍🏻 كان أبوه مالك يُرِيد إقناع النبّي(صَلى الله عليه وآله) بقبوله في القتالْ فقال له: إنه عبل العظام(يعني عظمته خشنة وقوية وعريضة) فدعهُ يقاتلْ لكن النبي (صَلى الله عليه وآله) لم يشأ أنْ يصحبه إلى هذه المعركة وكل من يتقدم لاسيما بالنسبة إلى صغار السّنْ فنزل هذا الشاب الصّغير عند أمر رسول الله ولَم يشهد أحُداً.
✍🏻 فشهدَ أبوه المعْركة وقاتلَ فيها واستُشهد فيْ تلك المعْركة. وعندما رَجع النبي (صَلى الله عليه وآله) ومعه المسْلمون بَعد ما جَرى من الأحْداث في غزْوة أُحُد، كان أبو سعيد ذلك الابن ينتظر رجوْع والده. رجع المقاتلون المسلمون، فجاء النبي (صَلى الله عليه وآله) ورآه، فقال له أنت سعد بن مالك؟ قال بلىَ: فقال لهُ عظم الله أجْرك بأبيك فإنه قد استشهدْ.
✍🏻أول ما تمّ ملاحظته هيَ مُساهماتْ أبو سَعيد الخدْريّ فيْ قضيّة الإسْلام وفِي التحرك الإسْلامي زمان رَسُول الله (صَلى الله عليّه وآله) فبدأ منْ غزوَة الخنْدق وشاركَ معَ رسول الله(صَلى الله عليّه وآله) في أربعة عشرَ غزوة وسريّة حتى أصْبحَ مجموعْ الأعمال العَسكريّة التيْ اشترك فيها هذا الشابْ بعْد غزوة أُحدْ هي أربَعة عشرة موقعة وَحادثة عسْكرية.

مقبول من المدرستين ✍🏻 أبو سَعيد الخدْريّ هو أحدْ الصّحابة الَّذِين تقفْ منهم المدرستان موقفاً إيجابياً وهذا قليل بالنسبة إلى بقيّة الصحابَة. والمقصودْ أن موقفْ مدرسَة الخلفاء تجاه أبي سعيد الخدري هو موقفٌ اعتيادي أيّ مَوجود تجاه كل الصَحابة. كما أن هذا الرّجُل حمل علماً عنْ رسُول الله صَلى الله عليّه وآله (وإن كان لنا ملاحظة في هذا الجانب!) وهي أن مجموُعْ ما نقلهُ البُخاريّ فيْ صَحيحه عنْه كما ذكر أحدْ المترجمينْ له كان ٦٦حديثاً.🔸وللإنسان أنْ يتأمّل هنا كيفيّة انسجام هذا النقلْ وهذا الإحصاء والعدد معَ القوْل والتوصيف له، وهو أنهُ كانَ من الرّواة المُكثرين ومن فقهاء الرواة فلا يُعْقل وجودْ شخص بستة وَستين حديثاً فَقِيهاً ولا يُعتبر مُكثِراً بهذا العدد. أيّ أنه من المُفترض على المُكثر أنْ تتجاوز أحاديثه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة